الإفتتاحیّة


الإنسان المعاصر ونسيان الصحة النفسية طبقاً لأسس فلسفة ابن سينا

عباس بخشنده بالي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 7 عدد 3 (2021), 11 أيلول 2021, الصفحة 1-6
https://doi.org/10.22037/jrrh.v7i3.34358

تطلق الصحة المعنوية على تمتع ذات الإنسان والآخرين بحس القبول، والشعور الإيجابي، والأخلاق، وشعور الارتباط المتقابل مع السلطة الحاكمة والأعلى القدسية، والتي تكون ناتج عملية متجددة ومتناغمة من الأمور المعرفية والعاطفية والأفعال والحوادث الشخصية. ومما يمكن الإشارة إليه باعتباره من المكونات الأساسية للسلامة المعنوية هو المعرفة المعنوية، والعواطف المعنوية، والأفعال المعنوية، والثمرات المعنوية.

 

المقالة الأصیلة


خلفية البحث وأهدافه: إن دراسة الدين والتدين من زاوية علم النفس قد أصبحت في هذا العصر مسألة مهمة من مسائل الصحة النفسية. ورغم ذلك فإنه توجد في مجال أثر التدين على الصحة النفسية لدى فئات المجتمع المختلفة نتائج دراسية متناقضة. وقد تم القيام بهذه الدراسة بهدف شرح أثر نوعية الحياة على المشاكل السلوكية-العاطفية مع ملاحظة دخالة العمل بالمعتقدات الدينية عند طلبة جامعات عوائل الشهداء.

منهجية البحث: يعتبر منهج هذه الدراسة من النوع الوصفي-التعاوني من النوع العلّي. وتشمل فئة الدراسة جميع طلبة جامعات عوائل الشهداء في محافظة (كلستان)، وقد تم اختيار 250 فرداً منهم بطريقة الموجود المتوفر، وقد أجابوا على استبيان كيفية الحياة، واللائحة القصيرة لعلامات الاضطرابات النفسية، واستبيان العمل بالمعتقدات الدينية. كما تم تحليل البيانات بالاستعانة بنموذج تحديد المعادلات الهيكلية. وقد تمت مراعاة جميع الضوابط الأخلاقية في هذه الدراسة، ولم يلحظ مؤلفو المقالة أي تعارض للمصالح.

المعطیات: طبقاً لنتائج هذه الدراسة فإن ميزان العمل بالمعتقدات الدينية عند أغلب الطلبة كان في الحد المتوسط وما فوق. وقد كان هناك تناسب معقول للنموذج المقترح للعلاقات العليّة بين المتغيرات. وبشكل عام فإن النتائج في النموذج المقترح لهذه الدراسة تشير إلى وجود علاقة بشكل مباشر وغير مباشر بين نوعية الحياة من خلال العمل بالمعتقدات الدينية عند طلاب عوائل الشهداء مع المشاكل السلوكية-العاطفية، والاضطراب والكآبة والوسواس والحساسية تجاه العلاقات بين الأشخاص، والشكاوى البدنية، والمخاوف (05/0>P). كما أن هذه العلاقة بين نوعية الحياة والعمل بالمعتقدات الدينية كانت إيجابية وذات معنى (05/0>P). كما أن العلاقة بين العمل بالمعتقدات الدينية والمشاكل السلوكية-العاطفية كانت سلبية وذات معنى أيضاً (05/0>P).

الاستنتاج: بملاحظة نتائج هذه الدراسة فإن التعليم والارتقاء بمستوى نوعية الحياة، وكذلك ترغيب الطلبة بالعمل بالمعتقدات الدينية يؤدي إلى تحسين مهارات حل المسائل وتقليل المشاكل السلوكية-العاطفية.

 

 

تأثير التفاؤل وصفة الشكر في تحمل الجامعيين، والدور الوسيط لشكر الله

زكية نجاريان، رحيم بدري غرغري

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 7 عدد 3 (2021), 11 أيلول 2021, الصفحة 22-34
https://doi.org/10.22037/jrrh.v7i3.31468

خلفية البحث وأهدافه: يعتبر التحمل من البنى المهمة والمطروحة في علم النفس الإيجابي، والتي تشير إلى نمو الفرد واكتسابه التجربة من الظروف غير الملائمة. والتحمل هو قوة نفسية وداخلية تحمي الإنسان في مواجهة صعوبات الحياة، وتساعد في المحافظة على الصحة النفسية للفرد عند مواجهة العوامل الخطيرة. والهدف من هذا التحقيق دراسة تأثير التفاؤل وصفة الشكر على التحمل بملاحظة الدور الوسيط لشكر الله عند طلاب جامعة تبريز.

منهجية البحث: تعتبر هذه الدراسة الوصفية من النوع التكافلي. وتشمل مجموعة الدراسة جميع طلبة الدراسات التكميلية في جامعة تبريز في العام الدراسي 2019-2018، وقد تم اختيار 240 فرداً منهم بطريقة الاختيار العشوائي متعدد المراحل من كليات الرياضيات، والهندسة المدنية، وعلم النفس. كما أنه وبغرض جمع البيانات فقد تم الاستفادة من استبيان التفاؤل لـ (شير وكارور)، واستبيان الشكر (GQ-6)، واستبيان شكر الله لـ (نيل كروز)، واستبيان التحمل لكانر-ديويدسون (CD-RISC). كما تم الاستفادة من تحليل مسير من أجل التحليل الإحصائي للبيانات. وقد تمت مراعاة جميع الضوابط الأخلاقية في هذه الدراسة، ولم يلحظ مؤلفو المقالة أي تضارب للمصالح.

المعطيات: تشير نتائج الدراسة الحاضرة إلى أن صفة الشكر (267/0=β) وشكر الله (308/0=β) بصورة مباشرة، وصفة الشكر (147/0=β) والتفاؤل (038/0=β) بصورة غير مباشرة، ومن خلال شكر الله؛ تؤثر في توقع نسبة 24 في المائة من تحمل الجامعيين.

الاستنتاج: طبقاً للمعطيات الحاصلة فإن صفة الشكر والتفاؤل من خلال شكر الله تؤثر في زيادة تحمل الجامعيين.

خلفية البحث وأهدافه: يعتبر ذكاء العاملين متغير مهم في فضاء المؤسسة. فمدراء المؤسسات يبحثون عن عاملين يتمتعون بذكاء أعلى. ويعتبر الذكاء المعنوي أحد أنواع الذكاء الذي أصبح مؤخراً موضع اهتمام المجتمع العلمي العالمي. ومضافاً إلى ذلك فإن الظروف الخاصة المحيطة بالمشفى تمنح الأخلاق المهنية دوراً مهماً في ظهور أنواع السلوك الإيجابي وإخفاء أنواع السلوك المخرب في فضاء المشفى. ويعتبر السلوك العدواني أحد أنواع السلوك المخرب، وخاصة بالنسبة للممرضين الشاغلين بصورة مباشرة في تقديم الخدمات. والهدف من المطالعة الحاضرة دراسة تأثير الذكاء المعنوي على السلوك العدواني بملاحظة الدور الوسيط للأخلاق المهنية في مشفى الإمام علي (ع) في محافظة ألبرز خلال عام 2019.

منهجية البحث: تعتبر هذه الدراسة من النوع الوصفي-التكافلي. ومجموعة الدراسة تتكون من 1100 فرد من ممرضي مشفى الإمام علي (ع) في محافظة ألبرز. وبعد أن تم توزيع 500 استبيان بينهم بصورة عشوائية بسيطة تم تحديد 490 استبياناً منها على أنها مناسبة. وكانت أدوات جمع البيانات عبارة عن الاستبيانات المعيارية للذكاء المعنوي والأخلاق المهنية والسلوك العدواني. وقد تم تفكيك وتحليل البيانات التي تم جمعها بواسطة اختبارات المعدّلات ونماذج المعادلات الهيكلية. وقد تمت مراعاة جميع الضوابط الأخلاقية في هذه الدراسة، ولم يلحظ مؤلفو المقالة أي تضارب للمصالح.

المعطیات: تشير النتائج الحاصلة من اختبار المعدّل إلى أن ممرضي مشفى الإمام علي (ع) يتمتعون بمستوى مقبول من الذكاء المعنوي ومراعاة الأخلاق المهنية، وقد أبرزوا من أنفسهم درجة ضعيفة من السلوك العدواني. كما أن نتائج البحث عن نمذجة المعادلات الهيكلية تشير إلى أن للذكاء المعنوي تأثيراً إيجابياً وذا معنى على الأخلاق المهنية للممرضين. كما أن لكلا الذكاء المعنوي والأخلاق المهنية تأثير سلبي ولكنه ذو معنى على السلوك العدواني للممرضين. وفي النهاية فقد تم التأكيد على الدور الوسيط للأخلاق المهنية فيما يرتبط بالذكاء المعنوي والسلوك العدواني.

الاستنتاج: إن تقوية المعايير ومتغير الذكاء المعنوي له تأثيره على تحسين الأخلاق المهنية في المشفى، ويؤدي إلى التقليل من بروز السلوك العدواني. كما أن مراعاة الأخلاق المهنية يُسهّل في عملية تأثير الذكاء المعنوي على التقليل من بروز السلوك العدواني للممرضين، ويلعب دور الوسيط في ذلك.

 

مشروع استبيان الذكاء المعنوي وتقييمه على أساس التعاليم القرآنية

مهناز فاضلي كبريا، محمدهادي يدالله‌بور، رمضان حسن‌زادة، موسى يمين فيروز، همت قلي‌نيا آهنكر

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 7 عدد 3 (2021), 11 أيلول 2021, الصفحة 51-67
https://doi.org/10.22037/jrrh.v7i3.30268

خلفية البحث وأهدافه: الذكاء المعنوي هو إمكانية تستطيع أن تؤدي إلى زيادة اندماج الفرد في الحياة، وتمنحه رؤية عامة تجاه الحياة وجميع التجارب والأحداث، وتجعله قادراً على التأطير والتفسير المجدد لتجاربه، وتعميق معرفته وإدراكه. والهدف من الدراسة الفعلية تقديم استبيان للذكاء المعنوي قائم على أساس التعاليم القرآنية وتعيين خصائص التقييم النفسي.

منهجية البحث: تعتبر هذه الدراسة من نوع الدراسات الاختبارية والتكافلية. وتشمل مجموعة الاختبار طلبة جامعة بابل للعلوم الطبية، وقد تم اختيار 276 شخصاً منهم بطريقة النمذجة العشوائية. وقد قاموا بتعبئة استبيانات الذكاء المعنوي القائم على أساس التعاليم القرآنية، والصحة العامة، والصحة المعنوية، والذكاء المعنوي. وقد تم دراسة موثوقية هذه الاستبيانات من خلال التقييم الموثوقي المضموني، والموثوقية الصورية، والصلاحية الهيكلية من خلال الاستفادة من التحليل العاملي والموثوقية، والموثوقية التقاربية، والموثوقية المتزامنة، مع الاستعانة بالاختبار التكافلي لبيرسون. كما أنه لتعيين موثوقية الاستبيان أيضاً فقد تمت الاستفادة من آلفاي كرونباخ وموثوقية إعادة الاختبار. وقد تمت مراعاة جميع الضوابط الأخلاقية في هذه الدراسة، ولم يلحظ مؤلفو المقالة أي تعارض للمصالح.

المعطیات: تشير النتائج إلى أن الموثوقية المضمونية والصورية لاستبيان الذكاء المعنوي القائم على أساس التعاليم القرآنية تتمتع بالمقبولية. وبالاستفادة من تحليل العامل الاكتشافي فقد تم العثور على عاملين خفيين في الاستبيان. وكان التحليل العاملي تأييداً مؤيداً للصلاحية الهيكلية له. كما أنه كان هناك تضامن ذو معنى بين درجات هذا الاستبيان واستبيان الذكاء المعنوي يحكي موثوقية متزامنة وتضامنية ذات معنى بين تفاصيل المقياس، والدرجة الكلية للاستبيان تحكي الموثوقية المتقاربة له. وكان آلفاي كرونباخ وموثوقية إعادة الاختبار للاستبيان مطلوبة أيضاً.

الاستنتاج: بملاحظة النتائج الحاصلة من الصحة والموثوقية لاستبيان الذكاء المعنوي القائم على أساس التعاليم القرآنية فإنه يمكن القول بأن هذا الاستبيان هو أداة موثوقة لدراسة الذكاء المعنوي على أساس التعاليم القرآنية، ويمكن الاستفادة منها في المجتمع الإيراني.

 

مقارنة بين النظرة إلى الوقت والسلامة المعنوية والصحة النفسية عند الشباب المعتكف وغير المعتكف

فرزانة ميكائيلي منيع، السيد موسى الطباطبائي، السيدة فاطمة راد معصومي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 7 عدد 3 (2021), 11 أيلول 2021, الصفحة 68-79
https://doi.org/10.22037/jrrh.v7i3.31787

خلفية البحث وأهدافه: بملاحظة ما توليه التعاليم الدينية من أهمية لتربية الشباب المؤمنين، فقد أقدمت المؤسسات على تنظيم نشاطات متعددة في هذا المجال بغرض جذب الشباب للميل نحو المعتقدات والأعمال الدينية، ومن أهم تلك الأمور كانت مسألة الاعتكاف التي لها آثار اجتماعية وفردية واسعة. وتهدف هذه الدراسة إلى مقارنة بين النظرة إلى الوقت والسلامة المعنوية والصحة النفسية عند الشباب المعتكفين وغير المعتكفين في مدينة تبريز.

منهجية البحث: تعتبر هذه الدراسة من النوع العلّي-المقارن. وتشمل مجموعة الدراسة جميع المشاركين في مراسم الاعتكاف لعام 2018 الذين تتراوح أعمارهم بين 35-18 سنة في مدينة تبريز. وقد تم اختيار 250 فرداً منهم، وأجابوا على الاستبيانات. وقد تمت مطابقة 220 فرداً منهم أيضاً مع مجموعة الدراسة. وقد تم تحليل البيانات بالاستعانة باختبارات الإحصاء الوصفية والاستنباطية (مانوا). كما قد تمت مراعاة جميع الضوابط الأخلاقية في هذه الدراسة، ولم يلحظ مؤلفو المقالة أي تضارب للمصالح.

المعطیات: تشير نتائج الدراسة إلى وجود تفاوت ذي معنى (01/0>P) في مكونات الحياة الهادفة، وتقبل الذات، والدرجة الكلية للسلامة النفسية بين المجموعتين المعتكفة وغير المعتكفة. وقد كان متوسط مكونات السلامة الدينية في المجموعة غير المعتكفة أعلى بنحو ذي معنى (01/0>P). وفي النهاية فإن متوسط الماضي السلبي والمستقبل والحاضر للتقدير في المجموعة المعتكفة، ومتوسط حال اللذة في المجموعة غير المعتكفة أعلى بنحو ذي معنى (01/0>P).

الاستنتاج: طبقاً للمعطيات الحاصلة فإن المشاركة في النشاطات الدينية مثل الاعتكاف من المحتمل أن تكون فرصة للسلامة، وتهذيب النفس، والتعالي بالفضائل الإنسانية عند المشاركين في تلك النشاطات. فإن الأشخاص المشاركين في تلك المراسم المعنوية يسعون إلى مواجهة ماضيهم السلبي وإعادة صياغة أهداف حياتهم والوصول إلى الكمال. ويمكن لهذه النتائج أن تقدم طرقاً وفرصاً مهمة لتمهيد الارتقاء بالصحة النفسية للمجتمع.

 

الدور الوسيط للوظيفة في العلاقة بين كظم الغيظ والصحة العقلية للمرأة العاملة وربات البيوت

مریم صف‌آرا ، السیدة محدثة رضائي، مریم سلكی، زهرة السادات النبوي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 7 عدد 3 (2021), 11 أيلول 2021, الصفحة 80-91
https://doi.org/10.22037/jrrh.v7i3.30379

خلفية البحث وأهدافه: تشير دراسات المصادر البشرية الإيجابية والمتقدمة إلى أن الغضب والعداء يهددان الصحة العقلية وقد يضران بالصحة العقلية لدرجة أن تأثيرهما يصل إلى الاضطرابات النفسية. من جهة أخرى، ومن أجل السيطرة على الغضب بشكل صحيح، استخدم دين الإسلام صفة "كظم الغيظ" ودعا الناس إلى تحكم في الغضب وادارته. لذلك تم اجراء البحث الحالي بهدف دراسة الدور الوسيط للوظيفة في العلاقة بين كظم الغيظ والصحة العقلية للنساء العاملات وربات البيوت.

منهجية البحث: الدراسة الحالية هي دراسة ارتباطية وصفية. اشتمل المجتمع الاحصائي، النساء العاملات وربات البيوت اللواتي يعشن في مدينتي طهران وكرج في عام 16-2015 الدراسي. تم اختيار 384 اسرة بطريقة أخذ العينات المتاحة بناءً على جدول Krejcie وMorgan. اشتملت ادوات البحث على استبيان كظم الغيظ الذي اعدده الباحث، واستبيان غولدنبرغ للصحة النفسية. لغرض تحلیل البیانات، تم استخدام اختبار ارتباط "بيرسون" وتحليل الانحدار الهرمي. تمت مراعاة جميع الموارد الأخلاقية في هذا البحث واضافة الى هذا فإن مؤلفي البحث لم يشيروا الى اي تضارب في المصالح.

المعطيات: اظهرت النتائج ان هناك علاقة ايجابية ذات دلالة احصائية بين كظم الغيظ والصحة العقلية (01/0>P) وللوظيفة ايضاً دور وسيط للعلاقة بين كظم الغيظ والصحة العقلية.

الاستنتاج: تشير نتائج الدراسة الى أهمية متغيرات "الوظيفة" و"كظم الغيظ" على الصحة العقلية لدى النساء العاملات وربات البيوت.

 

ارتقاء الصحة المعنوية في الجيل الرابع للجامعات

سهراب جهانكيري‌فرد، حميد شفيع‌زادة، نادر سليماني

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 7 عدد 3 (2021), 11 أيلول 2021, الصفحة 92-110
https://doi.org/10.22037/jrrh.v7i3.34965

خلفية البحث وأهدافه: إن الاهتمام بالصحة المعنوية في المجتمع وظروف التغيير والتبدلات الحالية، وخاصة فيما يرتبط بمجالات الإبداع وتطوراته السريعة؛ إنما هو حاصل التخطيط وعمل الفرد الذي يتمتع بأهمية كبيرة سواء من الناحية النظرية أم العملية. ومن هنا، فإن طرح هذا الموضوع في مجال التعليم العالي، وخاصة في جامعات الجيل الرابع؛ يكتسب أهمية مضاعفة. وعلى هذا، فإن الهدف الأصلي لهذه الدراسة الفعلية هو مطالعة معايير الصحة المعنوية والارتقاء بها في جامعات الجيل الرابع.

منهجية البحث: لقد تم إنجاز هذه الدراسة بهدفٍ عملي وبمنحى كيفي-دلفي. وكانت مجموعة البحث تشمل جميع الأساتذة المشهورين في هذا المجال، وقد تم اختيار 15 فرداً منهم بطريقة النمذجة الهادفة. وقد تم جمع البيانات من خلال المقابلات المعمقة شبه المنظمة. كما أن منهجية تحليل البيانات كانت عبارة عن تحليل المضمون بالاستفادة من طريقة التشفير في ثلاثة مستويات: مفتوحة، ومحورية، واختيارية. كما تم تصنيف المعلومات التي تم جمعها من المقابلات في قالب الأبعاد والمكونات والمعايير. وقد تمت الاستفادة من مجموعة مركزية مؤلفة من 9 أشخاص من المتخصصين الذين يتمتعون بالخبرة في مجال الصحة وأجيال الجامعة من أجل رفع مستوى التقييم. وقد تمت مراعاة جميع الضوابط الأخلاقية في هذه الدراسة، ولم يلحظ مؤلفو المقالة أي تضارب للمصالح في هذا المجال.

المعطیات: تشير النتائج الحاصلة إلى أن أهم الأمور المساعدة في ارتقاء الصحة المعنوية في جامعات الجيل الرابع عبارة عن: بُعد الرؤية بمكوناتها من الافتراضات الدينية ومعايير الارتباط بالله وإدراك عالم الوجود والتدين والوعي، وبُعد الشخصية بمكوناتها من القيم والقواعد ومعايير مراعاة الأخلاق، ومعرفة النفس، والأمل وضمير العمل، وبُعد النشاط بمكوناته من السلوك والأفعال ومعايير التعليم والهدفية والتأثير في المجتمع، ومحورية المهارة وروحية العمل الجماعي.

الاستنتاج: إن الاهتمام بالمعطيات في مجالات الرؤية والشخصية والنشاط تعتبر من أهم الشروط بغرض الارتقاء بالصحة المعنوية في جامعات الجيل الرابع، والتي يجب الاهتمام بها بشكل خاص إلى جانب سائر خصوصيات هذا الجيل الجامعي. فالتركيز على محورية الإنسان في النشاطات الجامعية وخاصة في الجيل الرابع، وتربية الثروة الإنسانية السالمة في جميع الأبعاد وخاصة في البُعد المعنوي في جامعات الجيل الرابع والذي يتمحور هو بنفسه حول المجتمع؛ له أهمية كبيرة جداً.

 

دور المسامحة والانتماء الى الروحانية في توقع سعادة الأزواج

السید محسن حجت‌خواه، مریم طارق طیب، سارا رحماني نیك، ماه‌نساء کریمي طالقاني، هدی ستاري، فاطمة احسان‏‌بور

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 7 عدد 3 (2021), 11 أيلول 2021, الصفحة 111-123
https://doi.org/10.22037/jrrh.v7i3.26742

خلفية البحث وأهدافه: إن السعادة هي أحدى مفاهيم علم النفس الإيجابي والتي تم التداول عن أهميتها في وقتنا الحاضر في الحياة الزوجية وكذلك الصحة العقلية. تكوين الأسرة والحفاظ عليها وتجنُّب انهيارها يتطلب تمتُّع أفراد الأسرة بالقدرات والمهارات. لذا هدفت الدراسة الحالية إلى تبيين دور التسامح والروحانية في سعادة الزوجين.

منهجية البحث: تم اجراء البحث بطريقة وصفية-مترابطة. اشتمل المجتمع الإحصائي للدراسة جميع الأزواج المقيمين في كرمنشاه، وفي عام 1398 تم اختيار 300 شخصاً منهم للعينة بطريقة العيّنة المتاحة ولقد أجابوا على استبيانات البحث. الأدوات المستخدمة في الدراسة هي مقياس أوكسفورد للسعادة (هيلز وأرجيل)، مقياس اختبار المسامحة في الأسرة (بولارد وآخرون) ومقياس الروحانية (شهيدي وفرح نيا). وفي الأخير، تم تحليل البيانات باستخدام الإحصاء الوصفي ومصفوفة الارتباط والانحدار التدريجي. تمت مراعاة جميع الموارد الاخلاقية في هذا البحث، وإضافة الى هذا فان مؤلفي البحث لم يشيروا الى اي تضارب في المصالح.

المعطیات: أظهرت النتائج بأنه سعادة الزوجين لها علاقة معنوية بين المسامحة (519/0=r، 05/0>P) والروحانية (688/0=r، 05/0>P). من جانب آخر، من بين أبعاد المسامحة؛ كان الشعور بالتحسُّن والخفّة، والتشخيص/التصديق والإدراك الواقعي متنبئات أقوى لسعادة الزوجين (05/0>P).

الاستنتاج: وفقًا لنتائج البحث، يمكن القول بأن للتسامح والروحانية دورًا فعّالًا في تعزيز سعادة الزوجين، ومن الضروري إيلاء المزيد من الاهتمام لهذه الأسس في مراكز الإرشاد.

 

المقالة تحليل المحتوى


استراتيجية المشاركة متعددة القطاعات: نموذج قائم على أساس الإيمان بغرض تطوير البنى التحتية لمجال الصحة في المجتمعات الإسلامية

رضا واعظي، السيد مهدي الواني، داوود دانش جعفري، مهدية معتمدي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 7 عدد 3 (2021), 11 أيلول 2021, الصفحة 124-139
https://doi.org/10.22037/jrrh.v7i3.32552

خلفية البحث وأهدافه: لقد أصبحت استراتيجية مشاركة القطاعين العام والخاص من أجل تأمين الخدمات والبنى التحتية الاقتصادية والاجتماعية أمراً مقبولاً في هذا العصر. وأصبح القائمون على التخطيط ووضع البرامج في القطاع العام يستفيدون من نماذج متعددة في هذا المجال. ومع ملاحظة التجارب الناجحة والفاشلة للدول والاحتياجات المتزايدة في مجال الرعاية الصحية فإن السؤال يُطرح عن كيفية اكتساب هذا النوع من المشاركة الجاذبية والفعالية اللازمتين باعتباره بمثابة استراتيجية لتطوير قطاع الصحة، وذلك في الدول الإسلامية النامية. والهدف من هذه الدراسة الفعلية مطالعة تطوير أطر المشاركة مع الأخذ بعين الاعتبار محورية الدين، مع مراجعة نموذج المشاركة متعددة القطاعات.

منهجية البحث: يعتبر هذا التحقيق من النوع الوصفي-التحليلي، ومضافاً إلى مطالعة الآيات والروايات الإسلامية والوثائق المعتبرة الداخلية في مجال موقوفات المشافي؛ فإنه يقوم بدراسة الكلمات الرئيسية موضع البحث في المراجع العلمية الدولية بطريقة منطقية، وفي النهاية فقد قام باختيار وتحليل أكثر من 40 مقالة أصيلة واستعراضية والتي هي أكثر ارتباطاً بالموضوع. وقام بتفسيرها في هذه الدراسة. لم يلحظ مؤلفو المقالة أي تضارب للمصالح.

المعطیات: إن هذه المقالة ضمن استعراضها للأسس النظرية للموضوع، ودراسة عملية المشاركة بين القطاعين العام والخاص؛ فإنها تؤكد على الاستفادة من إمكانيات القطاع الثالث. ومع مراجعة الوقف والأمور الخيرية في إطار المشاركة متعددة القطاعات فإنها تسعى لتطوير الرعاية الصحية في المجتمع بجميع الإمكانيات الموجودة. وقد تم اكتشاف العوامل المهمة، أي الأسباب الدافعة، وأسباب النجاح، ونتائج المشاركة والأبعاد والمكونات المتقابلة ضمن النموذج المطروح من خلال ثلاثة مراحل: القبول وتطبيق وتقييم عمل المشاركة.

الاستنتاج: إن نموذج المشاركة بين القطاعات العام والخاص والشعبي، والذي له جذور في النظريات المعاصرة للإدارة العامة، وكذلك في المعتقدات والقيم الإسلامية والإيرانية؛ يستطيع أن يكون استراتيجية لمعالجة الفشل الموجود في تطوير البنى التحتية العامة في المجتمع والنقص الموجود في قطاع الرعاية الصحية للدولة. ولا شك أن السبيل لنيل هذا الهدف يتوقف على بناء الثقة والتوازن بين مصالح أطراف المشاركة.

 

المقالة الإستعراضیّة


دور الإسلام في صحة المرأة الحامل

مهناز نصرت‌آبادي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 7 عدد 3 (2021), 11 أيلول 2021, الصفحة 140-156
https://doi.org/10.22037/jrrh.v7i3.29008

خلفية البحث وأهدافه: يرتبط الحمل والولادة بالمعتقدات والأعمال الدينية والعرفية في كثير من الدول. حيث تؤدي المعتقدات الدينية إلى تحسين الصحة وكيفية المعيشة وزيادة الاعتماد على الله. وقد تم إثبات علاقة الإيمان والمعتقدات الدينية بصحة الجسم والروح. وبملاحظة هذه المعتقدات فإنه يمكن مساعدة الأم كي تواجه اضطرابات فترة الحمل بأعلى درجة من السلامة، كي تتجاوز فترة الحمل والولادة وما بعد الولادة بصورة آمنة.

منهجية البحث: تعتبر هذه الدراسة من النوع التصفحي الروائي، حيث تم فيها تصفح شامل للمقالات الفارسية والإنكليزية من خلال الاستعانة بالمواقع العالمية (ساينس دايركت وباب مد وغوغل العلمي و اس.آی.دي) من عام 1940 حتى عام 2019. وكانت الكلمات الرئيسية الإنكليزية تشمل: ,Islam Health ,Pregnant Women ,Spirituality وشملت الكلمات الرئيسية الفارسية: الإسلام، والصحة، والمرأة الحامل، والمعنويات. وقد كانت معايير الورود عبارة عن الدراسات السريرية، والتجريبية، وكوهورت، والمقطعية، والتصفحية، والفرضيات المطروحة في مجال صحة النساء الحوامل. بينما كانت معايير الخروج عبارة عن: التكرارية، وعدم مناسبة نص المقالات مع العنوان المطروح. ولم يلحظ مؤلف المقالة أي تضارب للمصالح.

المعطیات: أشارت نتائج الدراسة الحاضرة إلى أن السعادة في فترة الحمل تؤدي إلى تقليل الكآبة والاضطراب، وأنه كلما زادت مدة أنس النساء الحوامل بالقرآن والنشاطات الدينية فإن مستوى سعادتهن يكون أعلى. كما أن تلاوة القرآن وسماع صوته أيضاً يؤدي إلى تقليل الاضطراب وآلام ولادة النساء الحوامل. كما أن النساء الحوامل اللواتي كن يتمتعن بمستويات معنوية أعلى قد عانين من اضطرابات أقل.

الاستنتاج: باعتبار أن الدين يعتبر في مجتمعنا من أكثر العناصر مورد الاعتماد في المجال النفسي، ويقدم للأشخاص معونة مهمة في الظروف الصعبة وخلال الأزمات؛ فمن أجل تقليل الاضطرابات والخوف من الولادة ونجاح الولادة الطبيعية؛ فإنه يمكن مضافاً إلى الإرشادات الرقابية المعروفة أثناء الحمل الاستفادة بنحو متزامن من التوجيهات الإسلامية والاستعانة بالعوامل المؤثرة مثل الإيمان بالله والأنس بالقرآن والنشاطات الدينية والمعنوية. فالمعنويات تعتبر عنصراً مهماً لتهيئة المرأة لمراحل الولادة. كما أن النصائح والتوجيه خلال فترة الحمل طبقاً للتعاليم الدينية يؤدي إلى زيادة وعي النساء الحوامل بالإرشادات المرتبطة بفترة الحمل والولادة والإرضاع.

 

تأثير الأذكار الدينية في تخفيف الضغط النفسي: مراجعة منهجية

فاطمة نصرتي، باقر غباري بناب، سعيد زندي، ميلاد قرباني وناجمي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 7 عدد 3 (2021), 11 أيلول 2021, الصفحة 157-171
https://doi.org/10.22037/jrrh.v7i3.27320

خلفية البحث وأهدافه: يعتبر الذكر أحد الأساليب التي طرحها القرآن في معالجة الاضطراب. وقد تعرضت العديد من الدراسات للبحث في آثار الذكر على تخفيف الضغوط النفسية للإنسان. فالضغط النفسي هو أحد أكبر مشاكل الإنسان، والذي ينتهي بالإنسان إلى الإنهاك والاضطراب وضعف الجهاز المناعي وحصول الضرر في أعضاء الجسم. ومن هنا فإن الهدف من الدراسة الفعلية هو الخروج بخلاصة تحليلية ودراسة مسير الأبحاث المرتبطة بأثر الأذكار الدينية في التخفيف من الضغوط النفسية.

منهجية البحث: لقد تمت الدراسة الحاضرة من خلال الاستفادة بمنهجية المراجع (المكتبة) وخطة المراجعة المنهجية. وقد تم الحصول على 39 مقالة من خلال البحث في مواقع: ساينس دايركت، باب مد، مكيران، أس آي دي، بروكوئست، آريك، سايكاينفو، أسبرينكر، أبسكو، نورمكز. وفي النهاية فقد تم تحديد 12 مقالة منها على أنها المعايير اللازمة، وعلى أساس ذلك تم الدخول في الدراسة. ولم يلحظ مؤلفو المقالة أي تضارب للمصالح.

المعطیات: لقد تم تصنيف الدراسات التي تم العثور عليها في أربعة أنواع، وذلك بملاحظة النموذج مورد الدراسة، ومن ثم تم تحليلها. الأفراد (دراسة واحدة)، المحاربون القدامى من خلال تجربة الحرب (ست دراسات)، أفراد الأسرة والمشرفون على المرضى (أربع دراسات)، المرضى المصابون بالإيدز (دراسة واحدة). فكانت 11 دراسة منها (92%) تشير إلى وجود تأثير إيجابي وذي معنى لتكرار الذكر في التخفيف من الضغط النفسي. وكانت معظم الدراسات قد تمت في الولايات المتحدة وبين المحاربين القدامى.

الاستنتاج: بالنسبة للإنسان المعاصر الذي تحيط به أسباب عديدة تؤدي للضغوط فإن الذكر يعتبر أحد الاستراتيجيات المطمئنة للحصول على السكينة. ويُنصح المحققون بالقيام بدراسات استقصائية مشابهة وذلك بغرض دراسة الآثار التي يتركها الذكر على المسائل الأخرى في علم النفس المرتبط بالإنسان، ومن جملتها الاكتئاب والعدوانية.

 

شرح فعالية انعكاسات الصلاة في بناء السلامة

محمد يارأحمدي، محمدجعفر مهديان، مرضية كرمخاني، رضا نوروزي كوهدشت، تورج حسني راد

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 7 عدد 3 (2021), 11 أيلول 2021, الصفحة 172-186
https://doi.org/10.22037/jrrh.v7i3.29171

خلفية البحث وأهدافه: ازداد الاهتمام بسلامة الإنسان أكثر فأكثر حتى أصبحت تعتبر أحد أهم بواعث القلق في القرن 21. وقد جذبت الأبعاد المختلفة لسلامة الإنسان اهتمام المحققين، ولم يقتصر الأمر على السلامة البدنية. وتعتبر الصلاة في هذا المجال إحدى الفرائض التي يمكنها أن تلعب دوراً مهماً في السلامة النفسية والبدنية والاجتماعية والمعنوية للإنسان. ومن هنا، فالدراسة الحاضرة تهدف إلى تبيين فعالية انعكاسات الصلاة في بناء السلامة.

منهجية البحث: تعتبر الدراسة الفعلية من نوع الدراسات الاستقصائية التي تقوم على أساس المصادر المكتبية بتفسير آثار وانعكاسات الصلاة على أبعاد السلامة طبقاً للوثائق الموجودة، وتوصيف النتائج مع المعطيات المرتبطة بالدراسات السابقة. وقد تم الحصول على البيانات اللازمة من خلال الوثائق المخزنة مضافاً إلى القرآن ونهج البلاغة والكتب التخصصية الأخرى والمقالات والمصادر الإسلامية الروائية والفقهية التي تعتبر من الدرجة الأولى. ولم يلحظ مؤلفو المقالة أي تضارب للمصالح.

الكشوفات: بناءً على نتائج هذه الدراسة فقد تبين أن للصلاة علاقة قوية وإيجابية بالأبعاد الأربعة للسلامة: البدنية والنفسية والاجتماعية والمعنوية. كما قد أيدت الدراسات الميدانية هذا التأثير أيضاً. وقد ظهرت العلاقة ضعيفة بين الصلاة والسلامة في بعض الموارد.

الاستنتاج: طبقاً للمعطيات الحاصلة فإن الصلاة تلعب دوراً مهماً في زيادة الإحساس بالرضا والسلامة، ويمكن توسيع الانتباه إلى هذه المسألة المهمة أكثر فأكثر من خلال تطوير البرامج التربوية المناسبة في النظام البنيوي والمضموني للكتب الدراسية والفروع المختلفة في مستوى التعليم العالي. كما أنه يمكن الحيلولة من الابتلاء بالأمراض المختلفة من خلال خلق القوة والاستعداد لمواجهة المشاكل والصعوبات، وتقوية النظام القِيَمي المطلوب، وإقامة البرامج الثقافية والورشات المناسبة.