المقالة الأصیلة


دور التجربة الروحیة والیقظة الذهنیة في التنبؤ بضبط الإنفعالات الذاتية لدی الأزواج

عبدالرضا أفزود، أبوالفضل بخشي بور، میثم صادقي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 12 عدد 1 (2026), 24 أيار 2026, الصفحة 1-13
https://doi.org/10.22037/jrrh.v12i1.47622

خلفية البحث وأهدافه: تؤدي القدرة علی التنظیم الذاتي لدی الزوجین دوراً أساسیاً في تحدید نوعیة العلاقة الزوجیة وبقاءها ودیمومتها. ولهذا تسعی هذه الدراسة لرصد دور التجربة الروحیة والیقظة الذهنیة في التنبؤ بالتنظیم الذاتي لدی الأزواج.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة علی المنهج الوصفي-الإرتباطي. أما الجمعیة الإحصائیة فقد شملت جمیع المتزوجین من الرجال والنساء ممن زاروا المراکز الثقافیة في "المنطقة5" في طهران في النصف السنة الثانیة من عام 2022م، إذ أختیر من بینهم 150 شخصاً عبر منهج أخذ العینات المتاحة وأجابوا علی استبیانات الیقظة الذهنیة لدی "تشادویك والزملاء" واستبیان التجربة الروحیة لـ"أندروود و ترسي" واستبیان التنظیم الذاتي العاطفي لـ"جراس وجان". ولتحلیل البیانات اعتمد الباحثون علی المتوسط الحسابي، والإنحراف المعیاري، ومعامل الإرتباط لبیرسون، والإنحدار المتعدد عبر تطبیق SPSS الإصدار22. یُذکر أنّه قد تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك فإنّ مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: أظهرت معامل الإرتباط أنّ التجربة الروحیة (20/0=r) والیقظة الذهنیة (42/0=r) لها علاقة مباشرة مع التنظیم الذاتي العاطفي (01/0>P). کما أظهرت نتائج تحلیل الإنحدار المتعدد أنّ مکونات وعوامل مثل التجربة الروحیة تشکل 11%، بینما یشکل مکون الیقظة الذهنیة 23% من مجموع تباین التنظیم الذاتي العاطفي وهو ما یمکن وصفه علی النحو التالي (01/0>P).

الاستنتاج: بشکل عام یمکن من خلال التخطیط الدقیق وتعزیز التجارب الروحیة والیقظة الذهنیة، تحسین أداء التنظیم الذاتي العاطفي لدی الأزواج.

قراءة في علاقة الإیمان الدیني والسلامة العامة لدی طلاب جامعة شاهد

أصفر هادوي، محمدرضا حشمتي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 12 عدد 1 (2026), 24 أيار 2026, الصفحة 14-30
https://doi.org/10.22037/jrrh.v12i1.47135

خلفية البحث وأهدافه: تؤدي الدیانة دوراً حاسماً في الصحة العامة لدی الأفراد. فالسلامة العامة تعتبر من المکونات الأساسیة لصحة کل فرد بشکل عام؛ وهي تؤدي دوراً محوریاً في نوعیة الحیاة وأداء الأفراد وفاعلیة کل فرد علی المستویین الفردي والإجتماعي. یسعی هذا البحث لدراسة العلاقة بین النزعة الدینیة والصحة العامة لدی طلاب جامعة شاهد في طهران لإلقاء الضوء علی علاقة الدین بالصحة وفهم العلاقة التي تربط بین النزعة الدینیة والصحة العامة؛ وکیفیة تبلور هذه العلاقة بین طلاب الجامعة.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة علی المنهج الوصفي-الإرتباطي. اما الجمعیة الإحصائیة فقد شملت جمیع طلاب جامعة شاهد طهران؛ فقد اختیر 360 طالباً من بینهم عبر منهج أخذ العینات العنقودیة. ولفهم مدی التزامهم بالدین اعتمد الباحثون علی استبیان "الدیانة" للباحث خدایاري فرد، ولتقییم الصحة العامة إستفادوا من استبیان السلامة العامة. ولتحلیل المعطیات لفقد استفادوا من معامل ارتباط بیرسون. فقد تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث ولم یذکر المؤلفون أي تضارب في المصالح.

المعطیات: اظهرت نتائج التحلیل الإحصائي أنّ العلاقة بین الدیانة والعلائم الجسدیة (معامل إرتباط =507/0)، والعلاقة بین الدیانة والقلق وإضطرابات النوم والأرق (معامل إرتباط= 448/0-)، وبین الدیانة وإختلال في الوظائف الإجتماعیة (معامل إرتباط= 462/0-) والعلاقة بین الدیانة والشعور بالکآبة (معامل إرتباط= 435/0-)، وهي علاقة سلبیة وذات دلالة إحصائیة. کما أظهرت نتائج الدراسة أنّ تعزیز النزعة الدینیة تمکن الفرد من التغلب علی التحدیات والمشاکل الجسدیة، والإضطرابات النفسیة، وتقلّص الإختلالات في الوظائف الإجتماعیة وتقضي علی الشعور بالکآبة. کما أنّ العلاقة العامة بین الدیانة وعلائم الإختلالات في الصحة العامة بمعامل إرتباط  566/0- r=وهي علاقة سلبیة وذات دلالة إحصائیة. تشیر هذه النتائج أن تعزیز النزعة الدینیة تؤدي إلی تقلیص علائم إختلال السلامة العامة لدی الطلاب. بتعبیر آخر، کلما تمسک الطالب بالدین وعزّز میوله الدینیة، تقلصت لدیه علائم الإختلال الجسدي، والإضطراب النفسي، والشعور بالکآبة، والمشاکل الجسدیة وکان أکثر إلتزاماً بوظائفه الإجتماعیة. هذه العلاقة السلبیة إحصائیاً تشیر إلی دور الدین والمیول الدینیة في تحسین الحالات الجسدیة والنفسیة وتأثیر الدین في تقلیص التحدیات الروحیة والنفسیة وقدرته في الحفاظ علی السلامة العامة لدی شریحة الطلاب.

الاستنتاج: بشکل عام تشیر هذه النتائج أنّ النزعة الدینیة والإلتزام بالأصول والمبادئ الدینیة من شأنها أن تؤدي دوراً محوریاً في الإرتقاء بالسلامة العامة لدی الطلاب.

دور التفائل الإسلامي والوعي في التنبؤ بتأقلم التلامیذ في المدارس

علي جلکة، محمدحسن غني فر، تکتم سادات جعفر طباطبائي، سمانة سادات جعفر طباطبائي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 12 عدد 1 (2026), 24 أيار 2026, الصفحة 31-42
https://doi.org/10.22037/jrrh.v12i1.47578

خلفية البحث وأهدافه: الإهتمام بالعوامل المؤثرة في تأقلم التلامیذ في المدارس له أثر بالغ في الطلاب ولهذا فإنّ ضرورة الإهتمام به أمر بالغ الأهمیة. لهذا، تسعی هذه الدراسة لرصد دور التفائل الإسلامي والیقظة الکاملة في تأقلم طلاب المدارس وفهم تأثیرها علی هذه الفئة.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي-الإرتباطي. اما الجمعیة الإحصائیة فقد شملت جمیع التلامیذ البنین والبنات في مرحلة الإعدادیة في مدینة بیرجند في العام الدراسي 2024-2025م حیث أختیر 120 تلمیذاً عبر منهج أخذ العینات المتاحة. ولجمع البیانات فقد اعتمدت الدراسة علی استبیان التفائل الإسلامي لدی "نوري" و "سقاي بی ریا" واستبیان الیقظة الکاملة لدی "تشادویك" واستبیان التأقلم في المدارس للباحث "کلارك والزملاء". ولتحلیل البیانات اعتمد الباحثون علی معامل ارتباط بیرسون والإنحدار المتعدد عبر تطبیق SPSS الإصدار24. یُذکر أنّه قد تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث ولم یذکر الباحثون أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: أظهرت النتائج أن علاقة التفائل الإسلامي (571/0=r) والیقظة الکاملة (678/0=r) علاقة إیجابیة وذات دلالة واضحة (01/0>P). کما أنّ مکونات مثل التفائل الإسلامي کانت قد حصل علی 5/33% کما کانت نسبة مکون الیقظة الکاملة 3/46% من مجموع سبة تأقلم التلامیذ في المدارس.

الاستنتاج: بناء علی معطیات الدراسة یمکن القول أنّ التفائل الإسلامي والیقظة الکاملة من العوامل المؤثرة في رفع مستوی قوّة التأقلم لدی التلامیذ. إذن، یجب الإهتمام بالأسالیب التعلیمیة القائمة علی أسس التأقلم وتعزیز العوامل التي تساعد علی تأقلم التلمیذ؛ کما یجب الإهتمام بالتفائل الإسلامي والقیظة الکاملة لدی التلامیذ.

قراءة في تربیة الطفل علی أساس الأفعال الطبیة من منظور البنیة الکلامیة القرآنیة

فاطمة باقرصاد، فاطمة فیاض

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 12 عدد 1 (2026), 24 أيار 2026, الصفحة 43-61
https://doi.org/10.22037/jrrh.v12i1.48162

خلفية البحث وأهدافه: یتکوّن سلوك الإنسان وعقائده الإنسانیة علی أساس مجموعة من التجارب التي یکتسبها الفرد طوال حیاته وتستمر هذه التجارب في النمو والتراکم حتی یبلغ الفرد مرحلة متقدمة من العمر وتتشکّل ملامح شخصیته الأساسیة. وعلیه، فإنّ هذه الدراسة تسعی لفهم معنی النمو من منظور قرآني وعلی أسس ومبادئ قرآنیة؛ كما تحاول دراسة تأثیر أفعال الأبوین في تکوین سلوك الطفل وتتطرّق إلی آلیة تأثیر أفعال الأبوین الطبیة علی عقلیة الطفل وترسیخها في عقلیته وتعزّز لدیه السلوك السلیم وتساعده علی السلوك المتوازن. ونظراً لبنیة الکلام في القرآن، قام الباحثون بدراسة مکونات الکلام ومکونات الفعل لتقدیم نموذج تربوي متکامل.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة علی المنهج النوعي؛ إذ اعتمد الباحثون في الخطوة الأولی علی ثلاثة مناهج وهي المنهج الوصفي، والمنهج التحلیلي والمنهج الإستنباطي؛ بعد ذلك بدأ الباحثون بدراسة معنی النمو القرآني في منظومة ممنهجة واستخراج کل ما یتعلق بمعنی النمو ومعوقات التنمیة الفردیة في عملیة التعلّم. وفي الخطوة الثانیة قام الباحثون من خلال مجموعة النخبة، بدراسة المکونات والمؤشرات. مجموعة النخبة هي عبارة عن إطار ممنهج لجمع البیانات والتأکّد من صحتها وجمع بیانات من المختصصین في المجالات الخاصة لإزالة الغموض من القضایا المعقدة. یذکر أنه قد تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك فإنّ مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أي تضارب في المصالح.

المعطیات: استخرج الباحثون في هذه الدراسة العوامل المؤثرة علی النمو والعوائق التي تعیق تنمیة الطفل في مجال مکونات الفعل؛ واقترحوا نموذجاً تربویاً في ثلاثة مراحل. المرحلة الأولی التمهید لنموذج بهدف تکوین أول تمثیل عقلي من الأفعال الطیبة؛ والمرحلة الثانیة التمهید لإستقلال الطفل الشخصي بهدف ترسیخ النماذج الأخلاقیة في عقلیته وبلورتها في سلوکه التلقائي؛ والمرحلة الثالثة تأصیل ممنهج للمنظومة القیمیة المتأصلة والسلوك الأخلاقي.

الاستنتاج: إنّ دراسة مفهوم الفعل بناء علی البنیة الکلامیة في القرآن الکریم لیست مجرد أداة لغویة فحسب وإنما بمثابة عنصر تربوي یعلّم الطفل آلیات التعامل الصائب؛ لهذا یمکن تقدیمه کنموذج تربوي سلیم لتربیة الطفل، لأنّ هذا یساعد علی توقي التحدیات ومواطن الضعف لدی الطفل وإزالة کل ما یمکن أن یحول دون تنمیة الطفل.

خلفية البحث وأهدافه: یعتبر إضطراب قلة الإنتباه/فرط الحرکة من الإضطرابات الشائعة بین الأطفال؛ وهو إضطراب نفسي یمکن أن یؤثر سلباً علی أداء الطفل وسلوکه ودراسته ویترك أثراً سلبیاً عن نموّه النفسي والعقلي. فإلی جانب العلاجات المعتمدة، هناك طرق علاج لا تعتمد علی العقاقیر والأدویة، وإنما تؤکد علی نمط حیاة الطفل وتستند إلی الحیاة السلیمة صحیاً وهي أسالیب مساعدة بحیث تؤثر علی تقلیص مضاعفات الإضطراب وفرط الحرکة وترتقي بصحة الطفل النفسیة. وعلی الرغم من أهمیة هذا الموضوع، إلا أنّ أنماط التدخل العلاجي المتکامل الذي یستند إلی المشاهدات المیدانیة لشریحة الأطفال، قلیلة ومحدودة. وبناء علی هذا، تسعی هذه الدراسة لتصمیم نمط حیاة تستند إلی صحة الأطفال المصابین بإضطراب قلة الإنتباه وفرط الحرکة، بناء علی التحلیل النوعي لإحتیاجاتهم الخاصة مع مراجعة ممنهجة للمصادر العلمیة.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة علی المنهج النوعي والوصفي-التحلیلي. وفي المرحلة الأولی، قام الباحثون بمرور ممنهج للمقالات المتعلقة بإضطراب نقص الإنتباه وفرط الحرکة، ونمط الحیاة الصحیة وتقییم إحتیاجات الطفل، وبعد ذلك قاموا باستخراج المعطیات وتحلیلها نوعیاً. کما استخدم الباحثون مواقع إلکترونیة مثل مجیران، وموقع الأبحاث العلمیة الجامعیة، شبكة العلوم، وموقع اسکوبس، وبابمد لإستخراج المعطیات والأبحاث الحدیثة. بعد ذلك قاموا بتصمیم حزمة نمط الحیاة الصحیة، وبعد ذلك قدوا الأبحاث للمتخصصین في مجال علم نفس الأطفال، والطب التقلیدي لإستخراج البیانات العلمیة منها. یذکر أنّه قد تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك فإن مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أي تضارب في المصالح.

المعطیات: أظهرت النتائج أنّ الإحتیاجات الأساسیة للطفل المصاب بإضطراب نقص الإنتباه وفرط الحرکة في إطار نمط الحیاة الصحیة تشتمل علی أبعاد مختلفة منها حالة الطقس، والتغذیة، والنشاط الجسدي، والنوم، وقضاء الحاجة، والسیطرة علی الحالات السلبیة. وبناء علی هذا فإنّ الحزمة التي یقترحها الباحثون تؤکد علی حضور الطفل في الطبیعة، وبرامج تغذیة مناسبة، والنشاط الجسدي المنتظم، وتحسین نوعیة النوم، والتدخل لدعم الطفل وتعلیمه علی قضاء حاجته، وتعلیم السیطرة علی القلق والإضطراب.

الاستنتاج: تؤکد نتائج الدراسة إن الإطلاع علی حاجات الطفل یمکن أن تکون أساساً مناسباً لتصمیم حزمة متکاملة لتقدیم نمط حیاة صحیة وسلیمة للأطفال المصابین بقلة الإنتباه وفرط الحرکة؛ کما یمکن أن تکون علاجاً مساعداً لتخفیف حالات الإضطراب لدی هؤلاء الأطفال.

الحلول الروحیة لعلاج من یعانون من العقم أثناء تلقي العلاجات المساعدة علی الإنجاب

سیدة مریم بورموسوي، فاطمة فیاض، یاسر رضابور میرصالح، مهدي عرب زادة

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 12 عدد 1 (2026), 24 أيار 2026, الصفحة 80-95
https://doi.org/10.22037/jrrh.v12i1.47887

خلفية البحث وأهدافه: شهدت المجتمعات البشریة في الآونة الأخیرة موجة عارمة من القعم وعدم القدرة علی الإنجاب وارتفعت هذه الحالات بشکل ملحوظ؛ لدرجة دفعت منظمة الصحة العالمیة لدقّ ناقوص الخطر في عام 2021 وإعلانها ضمن إحدی ثلاث تحدیات أساسیة تواجهها البشریة في ما یتعلق بالسلامة. فقد یتعامل الأفراد بأشکال مختلفة عند مواجهة مشکلة العقم وعدم القدرة علی الإنجاب. فمنهم من یستسلم أمام هذه المشکلة، ومنهم من ینهي العلاج بعد فترة وجیزة، ومنهم من یلجأ إلی البکاء والتألّم؛ لکن هناك أفراد یتوکلون علی الله ویتوسلون به فیستسلمون أمام ما أراد الله لهم. ومن هنا تسعی هذه الدراسة لقراءة الإستراتجیات الروحیة وغیر الروحیة التي یلجأ إلیها هؤلاء الأفراد أثناء تلقي العلاجات المساعدة علی الإنجاب.

منهجية البحث: المنهج البحثي الذي استخدمه الباحثون هو عبارة عن استبیانات ومقابلات؛ بحیث قام الباحثون بإجراء مقابلات في دراسة نوعیة وطلب مقابلات في الفضاء الإفتراضي والمقابلة معهم في بعض المراکز المتخصصة في علاج العقم في طهران ومن بینها مرکز مام، ومرکز إبن سیناء، و رویان، ومرکز علاج العقم التابع لمستشفی عرفان ومستشفی نیایش، واختیر هؤلاء الأفراد عبر آخذ العینات المتاحة. اختار الباحثون 32 شخصاً (22 إمرأة و10 رجال) ممن کانت لدیهم تجربة تلقي العلاجات المساعدة للإنجاب مرة واحدة علی الأقل لتشبّع البیانات وأجریت معهم مقابلات شبه مُهیکلة. وکانت المقابلات قائمة علی إفتراض أنّ المشارکین تلقوا العلاجات المساعدة علی الإنجاب واستخدموا استراتجیات أثناء العلاج وبعده. وقد استفاد الباحثون من منهج اشتراس وکوربین لتحلیل المعطیات. یذکر أنّه قد تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة ولم یذکر المؤلفون أي تضارب في المصالح.

المعطیات: اعتمد الباحثون لتحلیل المعطیات علی کودات لتحدید الإستراتجیات التي اتخذها متلقو العلاج وهي استراتجیات قائمة علی أسس روحیة؛ وهي أربعة أکواد أو شیفرات أساسیة وهي أنماط المواجهة غیر الفاعلة (الإستسلام، والتوقي، والإضطراب، والقرارات الخرافیة)، والأنماط المتعلقة بالمهنة-الدراسة (التأقلم مع بیئة العمل، الإرتقاء بتجارب المهنة، والإرتقاء بالمستوی الدراسي)، ونمط تحسین العلاقة الزوجیة (الوئام، والتضامن، وحل المسألة)، والتمیّز الفردي (الإتصال بالمنبع الحقیقي، وتوسیع دائرة الوعي، والإهتمام بالفضیلة الأخلاقیة، والعنایة الذاتیة، والقضاء علی السلوك السلبي)؛ وهي عبارة عن 16 شیفرة أربعة لکل منها.

الاستنتاج: نظراً لمعطیات الدراسة حول إستراتجیات الأفراد الذین یعانون من العقم وعدم الإنجاب إثناء تلقي العلاج المساعد علی الإنجاب، یبدو أنّ بعض هذه الإستراتجیات ناجعة وبعضها إستراتجیات فاشلة. ولهذا یبدو من الضروري الإهتمام بالتعلیم والتثقیف أثناء تلقي العلاج وتوعیة الأفراد بهذه الأمور قبل اتخاذ القرارات المتعلقة بالإنجاب. تؤکد نتائج الدراسة أنّ إتخاذ إستراتجیات قائمة علی أسس دینیة وروحیة والإتصال بالذات الإلهیة تسهل عملیة العلاج وتساعد علی تجاوز هذه المشکلة.

خلفية البحث وأهدافه: تعتبر السلامة الإجتماعیة من الأرکان الأساسیة لسلامة الإنسان والمجتمع؛ ولهذا تضطلع بدور هام في تحسین جودة الحیاة الإجتماعیة. وعلیه، فإن تمکین الفرد من أهم العوامل المؤثرة في تحسین الحیاة والسلامة العامة. ولهذا تسعی هذه الدراسة إن تقدّم نموذجاً متکاملاً لتمکین الفرد في سبیل الإرتقاء بمستوی الحیاة والسلامة الإجتماعیة وعلاقة هذا الأمر بالأمل في الحیاة لدی النساء الأفغانیات المقیمات في إیران.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة علی منهج البحث النوعي القائم علی المعطیات والمقابلات العمیقة وشبه ممنهجیة؛ إذ أجری الباحثون مقابلات مع النساء الأفغانیات المقیمات في إیران بین أعوام 2016 و 2021 وخاصة اللائي جری تمکینهن في المجتمع وکانت لهن آمال عالیة في الحیاة. اما المقابلات فقد أجریت من خلال تشفیر النص وتحدید أکواد لکل فقرة من النص. یُذکر أنه قد تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث ولم یذکر الباحثون أي تضارب في المصالح.

المعطیات: بعد إجراء المقابلة والتشفیر المفتوح والمحوري في المرحلة النوعیة، أختیر مئة کود بصورة عامة وهي أکواد تتمحور علی المحاور التالیة: الشروط العلیة (نوعیة العلاقة السلیمة مع المجتمع، وتمکین المرأة في التواصل مع المجتمع بصورة مؤثرة، والرضا من العلاقات الفردیة وأداء دور إیجابي في المجتمع)، والشروط التدخلیة السلبیة وهي (الإهمال الإجتماعي، والإیمان بالخرافة، والتستر والتمویه، وغیاب المهارة اللازمة لمواجهة التحدیات)، المفاهیم المحوریة (السلامة الإجتماعیة ضمان الأمل في الحیاة)، الإستراتجیات (الثقة بالنفس لدی النساء الأفغانیات في المجتمع والأمل في الحیاة) والنتائج (الأمل في الحیاة لدی النساء الأفغانیات).

الاستنتاج: تؤکد نتائج الدراسة أنّ الإرتقاء بمستوی السلامة الإجتماعیة لدی النساء الأفغانیات، وتقدیم نموذج لتمکین المرأة الأفغانیة في إیران، مرهون بتحقیق شروط ومکونات وعوامل مختلفة تحت عنوان العلاقة السلیمة بالمجتمع، وتمکین المرأة في التواصل الإجتماعي المؤثر بین الأفراد والبیئة الإجتماعیة، والرضا من العلاقات الإجتماعیة، وأداء دور محوري في المجتمع. إذن، علی علماء الإجتماع والأفراد المختصین في تمکین المرأة وجمیع العاملین في مجال المرأة والدراسات المتعلقة بهذه الشریحة، الإستثمار في مجال سلامة المرأة، والسلامة الإجتماعیة للنساء المقیمات في إیران علی وجه التحدید، لتکوین مجتمع وأسرة مثالیة وسلیمة فردیاً وإجتماعیاً.

الفقه دراسة آثار تذکیة نحر المواشي فقهیاً وعلمیاً

سید عباس حسیني، عبدالحسین رضائي راد، محمدرحیم حاجي حاجیکلائي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 12 عدد 1 (2026), 24 أيار 2026, الصفحة 110-122
https://doi.org/10.22037/jrrh.v12i1.45278

خلفية البحث وأهدافه: شغلت قضیة الطعام الحلال الفقه الإسلامي منذ أربعة عشر قرناً وأکد الفقه علی هذه القضیة طوال هذه القرون. ومن بین القضایا الهامة في هذا المجال هي أسلوب الإستفادة الصحیحة والمشروعة دینیاً من لحوم المواشي وما أحلّ الله منها. فقد یقول الفقه أنّ أهم شرط للإستفادة من لحوم الحیوان وجلودها، هو تذکیتها شرعیاً؛ ما لم یطرأ علیها ما یحرم لحمها. ولهذا تحاول هذا الدراسة لإلقاء الضوء علی معرفة آثار وفوائد التذکیة من المنظور الفقهي ومقارنة العلم الحدیث بالفقه.

منهجية البحث: قام الباحثون الذي اعتمد علی المنهج الوصفي التحلیلي، بشرح وإیضاح أحکام التذکیة الشرعیة وما فیها من حکمة وفوائد من الناحیة العلمیة. ولم یذکر المؤلفون أي تضارب في المصالح.

المعطیات: نظراً للنتائج التي توصلت إلیها الدراسة، أهم آثار ونتائج الطریقة الشرعیة لتذکیة الحیوان هي: استنزاف الدم بشکل کامل، تقلیص الشعور بالألم والخوف لدی الذبیحة، والسلامة النفسیة والصحیة والدینیة لسوق اللحوم الإسلامي.

الاستنتاج: نظراً لدراسة الآثار الفقهیة والعلمیة العدیدة یمکن القول أنّ بعض أحکام التذکیة قد شُرّعت من أجل رفع جودة اللحوم، ودفع الأضرار الجسدیة وتعزیز سلامة الإنسان، والبعض الآخر شُرّع من أجل دفع الآثار السلبیة إجتماعیاً، وإقتصادیاً، وأخلاقیاً، ومعنویاً، ونفسیاً؛ ولهذا لا یمکن حصر حکمة أحکام التذکیة من خلال علوم المختبرات والأدوات الطبیة والعلمیة.

التحلیل الفقهي للشخصیة الجسدیة للجنین، وتأثیر تعجیل الولادة لترافق مناسبة خاصة

أعظم نظري، حسین صابري، حمید مسجدسرائي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 12 عدد 1 (2026), 24 أيار 2026, الصفحة 123-136
https://doi.org/10.22037/jrrh.v12i1.45841

خلفية البحث وأهدافه: یؤکد بعض الأفراد علی أنّ میلاد طفلهم یجب أن یکون في تاریخ خاص. ولهذا یقوم هؤلاء بتعجیل المیلاد من دون أدلة طبیة تنصح بذلك. في حین یقول علم الطب أن التدخل في تاریخ الولادة له تداعیات ومضاعفات صحیة خطیرة علی الجنین. وعلیه، فإنّ هذه الدراسة تسعی للإجابة علی السؤال التالي: هل یجوز التدخل في تاریخ الولادة وتعجیلها لترافق تاریخ بعینه وتعریض سلامة الجنین للمضاعفات والمخاطرات الطبیة؟.

منهجية البحث: هذا البحث من نوع وصفي وتحليلي. کما اعتمد الباحثون علی الآیات والروایات کمصادر البحث لإستخراج موضوع البحث. لم یذکر الباحثون أي تضارب في المصالح.

المعطیات: انّ تغییر تاریخ المیلاد بهدف موافقته للمناسبات الخاصة، يعرض حیاة الولید الصحیة لأخطار جسیمة؛ ويحمل تداعیات بالغة الخطورة.

الاستنتاج: تؤکد الدراسات العلمیة أنّ تغییر تاریخ الولادة من دون أدلة طبیة، يعرض حیاة الطفل وسلامته لأخطار کبیرة. فلا یحق لأي من الأبوین أختیار تاریخ خاص لولادة طفلهم وتعریض حیاته للخطر. إذن تغییر تاریخ المیلاد وتعجیله لمصادفته لأحداث خاصة أو تواریخ خاصة یتعارض تماماً مع مبادئ الفقه وعلوم الطب.

المقالة الإستعراضیّة


خلفية البحث وأهدافه: نظرا إلی أنّ رفع التعداد السکاني ومعدل الخصوبة یحتاج من الناحیة الدینیة إلی قدوة سلیمة ومتکاملة دینیاً، ونظراً إلی أنّ القرآن الکریم هو أکمل وأشمل قدوة یمکن الإقتداء بها؛ فعلیه، تسعی هذه الدراسة إلی مقارنة آیات القرآن الکریم في مجال التعداد السکاني والخصوبة مع العلوم الحدیثة في مجال سلامة الخصوبة في إطار مراجعة ممنهجة.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة علی مراجعة البحوث والبحث في القرآن الکریم والمواقع الإلکترونیة المعتبرة في البلاد مثل موقع الخطابات الدینیة، والموسوعة الإسلامیة، والتدبر في القرآن، وموقع القرآن الشامل، وموقع الحوزة العلمیة، وموسسة القرآن والعترة، وبارس قرآن، ومدینة القرآن، ودروس من القرآن، ومرکز الثقافة والمعارف القرآنیة، وموسوعة القرآن الإلکترونیة. قام الباحثان وبصورة مستقلة بالبحث عن الکلمات المفتاحیة باللغتین العربیة والفارسیة مثل کلمات، القرآن، السورة، والآیة، والجمعیة، والخصوبة، والإنجاب، والزواج، وتکامل الجنین، والإجهاض، والمخاض، والولادة، والرضاعة، والمضاجعة من دون تحدید مدة زمنیة محددة إنطلاقاً من تاریخ 4 نوفمبر عام 2024. کما بادر الباحثان وبصورة مستقلة بدراسة أسماء الآیات، وأعدادها، والنص العربي والفارسي لکل آیة والرسالة التي تحملها کل من تلك الآیات من أجل تصنیفها وجدولتها حسب الموضوع والرسالة التي تحملها الآیة حول الجمعیة والخصوبة والإنجاب. لم یذکر المؤلفان أي تضارب في المصالح.

المعطیات: تصنیف الموضوعي لآیات السور المتعلقة بستّ مجالات هي الزواج، الإنجاب، والإستعداد قبل المضاجعة وإنعقاد النطفة، مراحل تکامل الجنین، فترة الرضاعة، والإجهاض. وقد دُرست بعض الآیات في عدّة مجالات بسبب تعدد الرسائل التي تحمل الآیة. کما تؤکد الدراسة أنّ الآیات المتعلقة بموضوع الزواج والإنجاب هي الآیات الأکثر تکراراً في النص القرآني.

الاستنتاج: أولی القرآن إهتماماً بالغاً بموضوع الجمعیة والإنجاب. وجمیع المواضیع التي أشار إلیها القرآن حول الجمعیة والإنجاب، قد أثبتت صحتها الدراسات والبحوث العلمیة الحدیثة في مجال السلامة الخصوبة والإنجاب؛ وهذا إن دلّ علی شيء إنما یدل علی أنّ القرآن جامع ویشمل کل العلوم وعلم الله هو مطلق لا حدود له.

خلفية البحث وأهدافه: تعتبر السلامة الروحیة من أهم أسس السلامة الشاملة. فالسلامة الروحیة لیست مجرد ظاهرة ذهنیة تجریدیة، وهي لا تتحقق إلا من خلال السلوك الصحیح. ولهذا تسعی هذه الدراسة إلی شرح وتبیین «النظر إلی المرأة عند الخطوبة» بوصفه سلوك أساسي في تأسیس السلامة الروحیة لدی الفرد والمجتمع ودراسة المبادئ النظریة لهذه القضیة من منظور فقه المذهب الإمامي. فضلا عن ذلك قام الباحثون بشرح و تحلیل حساسیات أسس السلامة الروحیة تجاه الأحکام الدینیة.

منهجية البحث: اعتمد الباحثون في هذا البحث علی المنهج المکتبي ومنهج الوصفي-التحلیلي. حاول الباحثون في هذا البحث ومن خلال الإعتماد علی القوانین والتعالیم الفقهیة، أن یقدموا شرحا وتحلیلاً وافیاً لقضیة «النظر إلی الفتاة أثناء الخطوبة»؛ لأنها تجربة دینیة غیر قابلة للتکرار؛ ولهذا تشکل هاجساً یؤرّق الکثیر من المتدینین والملتزمین بالشریعة ممن یولون إهتماماً کبیراً لسلامتهم الروحیة. وقد استخدم الباحثون تطبیقات «نور» للبحث عن آراء وأحکام علماء الفقه. لم یذکر المؤلفون أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: السلامة الروحیة بتعریفها الشامل تشتمل علی أربعة أبعاد وهي العلاقة فوق-الفردیة، والفردیة، وبین الفردیة، وخارج-الفردیة. ومن منظور الإسلام تحتاج هذه العلاقات إلی أحکام فقهیة تضبطها. والخطوبة هي نقطة إنطلاق تأسیس کیان الأسرة والرکیزة الأساسیة لتعزیز السلامیة الروحیة؛ ولهذا تحظی بأهمیة بالغة في الشریعة. وقد اتفق الفقهاء علی أن أحکام النظر إلی الفتاة عند الخطوبة تختلف عن أحکام النظر إلی المحارم من النساء. فبعض النظرات المحرمة في الحالات الطبیعیة تصبح جائزة ولا معصیة فیها. فموطن الخلاف في هذا الشأن یتعلّق بدرجة شمول هذه الأحکام. وقد قُسّم النظر إلی الفتاة المخطوبة إلی ستة أقسام حسب الموضوع وجزء من هذه الأقسام تشتمل علی إباحة وإطلاق النظر والجزء الآخر یشتمل علی القیود الخاصة. في هذا البحث تمت دراسة هذه الروایات ورفعها وفي النهایة، قام الباحثون بشرح وتبیین السلوك الشرعي الصحیح المتعلق بالنظر إلی الفتاة عند الخطوبة في إطار السلامة الروحیة.

الاستنتاج: یستلزم سلوك طریق التکامل والسعادة، إعادة تعریف وتطبیق برامج عملیة وممنهجة في مجال السلامة الروحیة في الشریعة الإسلامیة. وهذا الأمر یتطلّب التخطیط للأسس والمبادئ النظریة المتعلقة بالسلامة الروحیة؛ وتقوم هذه الأسس علی دعائم رصینة وهي الفهم السلیم لمعنی السلامة وتطبیق هذه الخطط والتعالیم في الحیاة الیومیة؛ وهذا یضمن للفرد السعادة والسلامة الروحیة. فوجهة نظر الإسلام في هذه القضیة تقوم علی التوازن وتقدم إتجاهاً متوازناً یسهِّل تحقیق السعادة الروحیة.