الإفتتاحیّة


القرآن والطریق إلی الصحة الروحیة

مهدي فاني

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 10 عدد 3 (1403), 11 تشرين الثاني 2025, الصفحة 1-9
https://doi.org/10.22037/jrrh.v10i3.44700

لم نأت بجدید إن قلنا أنّ القرآن الکریم هو آخر کتاب من الکتب السماویة ومعجزة الرسول الأکرم (صلی الله علی وآله) الخالدة. فقد تبرز أسمی تجلیات إعجازه في اشتماله علی المجالات الدلالیة والمضمونیة المختلفة. وبحسب تعبیر القرآن نفسه: فیه تبیان لکل شيء. وتبیان یدل علی البیان الواضح والإیضاح الذي لا یشوبه غموض.

المقالة الأصیلة


خلفية البحث وأهدافه: لطالما کانت شعیرة المسیرات الأربعینیة من أهم شعائر تاریخ التشیع وأبرز تجلیاته التي تنطلق کل عام في موسم الأربعین. وبغض النظر عن الجمالیات الروحیة للمسیرة الأربعینیة، والصور والذکریات الخالدة والتجارب الروحیة التي یعیشها المشارکون في المسیرة، فإنّ هناك مسألة هامة وهي السلامة الجسدیة والنفسیة للمشارك الذي ینطلق في هذه المسیرة بحب عارم للإمام الحسین وآل بیت رسول الله، وهي مسألة لا یمکن التغاضي عنها. وعلیه، تسعی هذه الدراسة أن تسلط الضوء علی التجربة المعاشة للزوار من الجانب الصحي ومدی اهتمام الجهات المعنیة بصحة المشارك في المسیرة الأربعینیة وسلامته الجسدیة.

منهجية البحث: المنهج الذي اعتمدت عیله الدراسة هو منهج النموذج النوعي والمنهج الظاهراتي التفسیري. اما الجمعیة الإحصائیة فهي تتکون من مجموعة من المشارکین في المسیرة الأربعینیة. فقد اختار الباحثون 39 مشارکاً عبر منهج أخذ العینات المتاحة، کنموذج إحصائي لإجراء الدراسة علیهم. اما آلیة جمع المعلومات فکانت المقابلات شبه المنتظمة. اما تحلیل المعطیات فقد کان عبر منهج تحلیل المضمون الإستقرائي القائم علی ترمیز الوحدات المعلوماتیة.

المعطیات: اظهرت النتائج أنّ شح الإمکانیات الصحیة وإهمال العوامل الصحیة في المسیرات تؤثر سلباً عن مدی رضا المشارکین في المسیرة الأربعینیة. ویتجلی عدم الرضا في شح المشروب (الماء والثلج)، وشح المواد الصحیة والعلاجیة (الدواء، وسریر الفحص)، وإهمال الإعلام بالجانب التعلیمي للزوار قبل السفر وعدم الإهتمام بتقدیم التعلیمات الضررویة (التعلیم قبل الرحلة)، وعدم الإهتمام بالنظافة والصحة (الحمام، ودورات المیاه، وضعف العامل الصحي في هذا الأمر)، وشح الإمکانیات الحدیثة (صعوبات الحصول علی جواز السفر، وضعف الإمکانیات المتعلقة بتوفیر السکن والمأوی)، وضعف خدمات المواکب (إدارة الموکب، عدم الحصول علی إجازة طبیة للطهاة)، وقلة التبلیغات الثقافیة، والفوضی وانعدام النظم علی الحدود، وضعف الحکومة في إدارة الحدث، وإرتفاع تکالیف السفر، وقلة الإعلانات ودلیل السفر. وفي نهایة الأمر أکّد الزائرون أنّ أهم العقبات في المسیرة هي شحّ المیاه، وإرتفاع أسعار السفر، وشح الإمکانیات الصحیة وضعف الإهتمام بالنظافة.

الاستنتاج: بناء علی معطیات البحث یمکن القول أنّ تقدیم الخدمات للزوار وتوسیع نطاقها وتنوّعها، بإمکانها أن ترفع مستوی الصحة والسلامة لدیهم.

دور التنظیم الإنفعالي-الذاتي الوسیط وعلاقته بالتجربة الروحیة وتأثیرها علی جودة الحیاة الزوجیة

عبدالرضا افزود، أبوالفضل بخشي‌بور، میثم صادقي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 10 عدد 3 (1403), 11 تشرين الثاني 2025, الصفحة 22-34
https://doi.org/10.22037/jrrh.v10i3.42726

خلفية البحث وأهدافه: نظراً لإرتفاع جودة الحیاة الزوجیة، فإنّ المبدأ الأساس لصحة الفرد سلامته هي الأسرة والمجتمع. وعلیه، فإنّ هذه الدراسة تسعی للترکیز علی الدور الوسیط للعامل المعرفي- العاطفي وعلاقته بالتجارب الروحیة وتأثیرها علی جودة الحیاة الزوجیة.

منهجية البحث: المنهج الذي اعتمدت علیه الدراسة هو المنهج الوصفي-الإرتباطي وأسلوب تحلیل المسار. اما الجمعیة الإحصائیة فقد إشملت علی جمیع الرجال والنساء المتزوجین الذین زاروا المراکز الثقافیة في المنطقة الخامسة من مدینة طهران في الأشهر الستة الثانیة من عام 2021م. فقد أختیر 150 مشارکاً عبر منهج أخذ العینات المتاحة وأجابوا علی استبیان التجربة الروحیة لـ"أندروود وترسي، 2002"، واستبیان تنظیم العاطفة المعرفي لـ"جراس وجون،2003"، واستبیان جودة الحیاة الزوجیة لـ"بابسي والزملاء،1995" کل علی حدة. ولتحلیل نوع البحث والعلاقة بین المتغیرات فقد اعتمد الباحثون علی تطبیق SPSS الإصدار 22 وتطبیق AMOS..

المعطیات: اظهرت النتائج تأثیر التجارب الروحیة المباشر علی التنظیم الإنفعالي الذاتي (P < 0.01 , β = 0.30),، والتأثیر المباشر للتنظیم الإنفعالي الذاتي علی جودة الحیاة الزوجیة (P < 0.01 , β = 0.52)، وأثبتت التأثیر المباشر للتجربة الروحیة علی جودة الحیاة الزوجیة (P<0.01 , β=0.37). کما أظهرت علاقة بین تنظیم الإنفعالي الذاتي والتجربة الروحیة (P<0.05 , Z=2.08) وتأثیرها علی جودة الحیاة الزوجیة التي أظهرت وساطة ذات دلالة إحصائیة واضحة لهذا العامل (P<0.05).

الاستنتاج: نظرا للنتائج التي حصلت علیها الدراسة یمکن القول أنّ رفع مستوی التجربة الروحیة یؤدي إلی رفع قدرة الفرد علی التنظیم الإنفعالي الذاتي وهو بدوره یفضي إلی رفع جودة الحیاة الزوجیة.

خلفية البحث وأهدافه: یُعتبر الإنتحار العامل الثان في حالات الوفیات علی مستوی العالم. ولطالما کان مصدر قلق للصحة العامة؛ ولهذا فإنّ دراسة أسباب الإقبال علیه تؤثر بشکل کبیر علی التنمیة الإجتماعیة والقطاع الصحي. ونظراً لأهمیة الأمر، رکّزت هذه الدراسة علی عامل التعلّق والدور الوسیط للصحة الروحیة، باعتبارهما عاملان هامان لفهم التفکیر في الإنتحار لدی التلامیذ الإناث والتنبؤ بالإقبال علی هذا الأمر.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي-الإرتباطي وأسلوب نمذجة المعادلات الهیکلیة. اما الجمعیة الإحصائیة فقد اشتملت علی جمیع تلمیذات المرحلة المتوسطة اللائي کنّ یدرسن في عام 2023 الدراسي؛ وفي الخطوة التالیة اُختیر من بینهن 250 تلمیذة نظرا إلی معاییر الدراسة وعبر منهج أخذ العینات العشوائیة وفي مراحل متعددة. وأجابت المشارکات علی استبیان التفکیر بالإنتحار لدی "بک والزملاء 1979، واستبیان الصحة الروحیة لدی "بولوتزین و ألیسون1982. وفي مرحلة تحلیل المعطیات استخدم الباحثون اختبار معامل إرتباط بیرسون، ونمذجة المعادلات الهیکلیة، و بوت استروب، وتطبیقات SPSS-V26، و AMOS-V28، لتحلیل المعطیات واستخراج النتائج.

المعطیات: اظهرت نتائج إختبار النموذج المفهومي أنّ مؤشرات التلائم مع نموذج الدراسة في مستوی مناسب یمکن رسمه علی النحو التالي (RMSEA=0.069  و P<0.05) کما أظهرت النتائج أنّ التعلّق الآمن، والتعلّق التجنّبي، والتعلّق المتناقض لها آثار مباشرة وذات دلالة إحصائیة علی التفکیر بالإنتحار لدی هذه الفئة (P<0.05) کما أکّدت الدراسة الفرضیة المطروحة المتعلقة بالعلاقة غیر المباشرة بین نمط التعلّق بالتفکیر في الإنتحار وبین السلامة الروحیة؛ ویمکن شرحها في الرسم البیاني التالي: (P<0.05).

الاستنتاج: تقدّم هذه الدراسة لإخصائیي قطاع الصحة النفسیة، فهماً أعمق للآلیات البنیویة المتعلقة بمکوّن النمو-التطور، ومکوّن السلامة الروحیة والنزعة نحو التفکیر بالإنتحار بین التلمیذات.

خلفية البحث وأهدافه: تعتبر الهویة الإسلامیة الإیرانیة من أهم المکونات النفسیة وتتضمّن مجموعة من الأفکار الإیجابیة تجاه القیم الوطنیة، والدینیة، والثقافیة، والإجتماعیة التي تؤثر علی جمیع شؤون الإنسان وسلوکه. وتقول النظریات النفسیة أنّ مرحلة المراهقة أفضل وأهم مرحلة في تکوین هویة الإنسان، وأهمّ رأس مال هووي لدی الفتیات والنساء. إذن صناعة هویة الفتیات المراهقات وبلورة إستراتجیات ناجعة لتعزیز الهویة یمکن أن تضع حجر الأساس للهویة الإیرانیة-الإسلامیة لدی هذه الفئة العمریة، بل جمیع أفراد المجتمع.

منهجية البحث: المنهج الذي اعتمدت علیه الدراسة هو منهج الدراسة النوعیة؛ بحیث اختار الباحثون عدد من الأفراد من مرکز نداء (نهضة فتیات الإمام) ممن تتراوح أعمارهن بین 14-21 عاماً لإجراء مقابلات معهن بصورة هادفة، بعد ذلك أجریت علیهن مقارنة الهویة الإجتماعیة لإختیار الحائزات علی الدرجات العلیا في الإختبار لتقدیم الإستبیان لهن في المرحلة التالیة؛ فقد أختیر 7 أفراد وأجریت معهن مقابلة شبه منتظمة. وکان موضوع المقابلة یرتکز علی التجریة المعاشة لدی هذه الفتیات وتحدیداً السنوات الثالثة حای السابعة من مرحلة المراهقة وسنوات تکوین الهویة الإیرانیة-الإسلامیة في مرکز ندا. اما تحلیل المعطیات فقد کان بناء علی منهج کلایزي لتحلیل المعطیات.

المعطیات: استخرج الباحثون من المعطیات 7 مضامین مرکزیة و 20 مفهوماً أصلیاً و 103 مفاهیم فرعیة. اما المضامین المرکزیة فهي: زیادة الوعي، والتربیة الدینیة، والإندماج في خطاب الثورة، وتعزیز النشاط الإجتماعي، وتعزیز المهارات، وتنمیة المواهب، والقیادة. هذه المضامین السبعة المرکزیة لها تأثیر بالغ علی تکوین الهویة الإیرانیة-الإسلامیة.

الاستنتاج: نظرا لنتائج الدراسة وتحلیل العوامل المؤثرة في تکوین الهویة الإیرانیة-الإسلامیة، یبدو أنّ النموذج الناجع لتکوین الهویة یجب أن یرکّز علی مکونات مثل زیادة الوعي، والتربیة الدینیة، والإندماج في خطاب الثورة، وتعزیز النشاط الإجتماعي، وتعزیز المهارات، وتنمیة المواهب، والقیادة.

علاقة تقدیر الذات والذکاء الروحي برهاب الزواج لدی الطلاب بالترکیز علی الدور الوسیط للصلابة النفسیة

سمیه عباسي، أمیر بناه علي، علي نقي أقدسي، مرضیة علیوندي وفا

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 10 عدد 3 (1403), 11 تشرين الثاني 2025, الصفحة 65-80
https://doi.org/10.22037/jrrh.v10i3.44369

خلفية البحث وأهدافه: خلفیة البحث وأهدافه: یُعتبر البحث عن آلیات التعامل مع المکونات النفسیة وتأثیر المجتمع علی الأفکار المتعلقة بالزواج في المجتمع أمر حیوي؛ فإنّ هذه الآلیة تکشف الفجوة الشاسعة بین العوامل النفسیة واستشارة الحیاة الزوجیة. لهذا تسعی هذه الدراسة لرصد وشرح العلاقة بین تقدیر الذات والذکاء الروحي ورهاب الزواج لدی الطلاب بالترکیز علی الدور الوسیط للصلابة النفسیة.

منهجية البحث: المنهج الذي اعتمدت علیه الدراسة هو المنهج الوصفي-الإرتباطي. اما الجمعیة الإحصائیة فقد شملت جمیع الطلاب الذکور والإناث في جامعة آزاد الإسلامیة فرع مدینة سردشت؛ حیث أختیر 670 طالباً في الخطوة الأولی لإجراء الدراسة إلی أن اختار الباحثون في النهایة 358 طالباً عبر منهج أخذ العینات الهادفة. اما جمع المعطیات فقد کان علی أساس استبیانات تقدیر الذات لدی "روزنبرغ (1965)، واستبیان الذکاء الروحي لـ"کنیغ" (2000)، واستبیان الصلابة النفسیة (2006)، واستبیان رهاب الزواج لـ"ریتشارد" (2007). وکان تحلیل المعطیات عبر معامل ارتباط اسبیرمن ونمذجة المعادلات المُهیکلة في تطبیق SPSS و AMOS الإصدار 24 من هذین التطبیقین.

المعطیات: اظهرت النتائج أنّ تقدیر الذات له تأثیر معاکس وذو دلالة إحصائیة واضحة (β = -0.330, P < 0.001). کذلك الذکاء الروحي فکان تأثیره علی رهاب الزواج تأثیر معاکس وذو دلالة إحصائیة واضحة (β = -0.210, P < 0.001). اما الصلابة النفسیة فکانت لها تأثیر معاکس وذو دلالة إحصائیة واضحة علی رهاب الزواج (β = -0.20, P < 0.001). اما التأثیر غیر المباشر لتقدیر الذات علی رهاب الزواج فکان عن طریق الصلابة النفسیة، وهو تأثیر معاکس وذو دلالة إحصائیة واضحة (β = -0.054, P < 0.001). وفي الوقت نفسه کان تأثیر الذکاء الروحي علی رهاب الزواج تأثیراً غیر مباشر؛ إذ حصل هذا التأثیر عبر الصلابة النفسیة وهو تأثیر سلبي وذو دلالة إحصائیة واضحة (β = -0.062, P < 0.001).

الاستنتاج: النتیجة التي حصلت علیها الدراسة أظهرت أنّ عوامل مؤثرة مثل تقدیر الذات، والذکاء الروحي، والصلابة النفسیة لها تأثیر معاکس وذو دلالة إحصائیة علی رهاب الزواج؛ وهذا العامل أثر بشکل سلبي علی الإقبال علی الزواج وأدّی إلی العزوف عنه. کما اتضح أّن تأثیر تقدیر الذات والذکاء الروحي لیس بصورة مباشرة، وإنما بصورة غیر مباشرة وعبر رفع مستوی الصلابة النفسیة، ویؤدي إلی خفض رهاب الزواج ویزید من الإقبال علیه.

نظرة إلی علاقة النزعة الدینیة لدی الأبوین بصحة تلمیذات المرحلة الإعدادیة النفسیة (تلمیذات مقاطعة کهریزك أنموذجاً)

سید علي محمد موسوي، علي رجب زادة، محمد باقري

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 10 عدد 3 (1403), 11 تشرين الثاني 2025, الصفحة 81-93
https://doi.org/10.22037/jrrh.v10i3.43377

خلفية البحث وأهدافه: تسعی هذه الدراسة لإلقاء الضوء علی النزعة الدینیة لدی الأبوین وتأثیرها علی السلامة النفسیة لدی تلمیذات المرحلة الإعدادیة. تشیر خلفیة البحث أن التلیمذات الفتیات یعانین نفسیاً أکثر من التلامیذ الذکور. والجدیر بالذکر أنّ أيّ من الدراسات التي أجریت حول هذا الموضوع لم تکن جامعة ومانعة وتعاني من بعض النواقص. وبناء علی الدیانة الرسمیة للبلاد وسعة نطاق الأفراد المعنیین بالبحث، فإنّ ضرورة القیام بهذه الدراسة من هذا المنطلق تتضاعف لما للدین من تأثیر نفسي.

منهجية البحث: الجمعیة الإحصائیة التي اشتمل علیها البحث تتضمن جمیع تلمیذات المرحلة الإعدادیة في مقاطعة کهریزك وقوامها 650 تلمیذة في الصف العاشر والحادي عشر والثاني عشر في العام الدراسي 2021-2022م. واختیر من بین هذا العدد 250 تلمیذة لإجراء الدراسة کنموذج إحصائي عبر منهج أخذ العینات العشوائیة. واستفاد الباحثون من استبیان تقییم النزعة الدینیة واختبار SCL90 للحصول علی المعطیات النهائیة. وقد تمّ تصمیم اختبار SCL90في عام 1973 علی ید الباحث دراجوتیس والزملاء. ولتقییم استمراریة الأبعاد التسعة لهذا الإختبار تمّت الإستفادة من منهجي حساب الإستمرار الداخلي وتقییم الإستمرار عبر إعادة الإختبار. اما إستبیان تقییم النزعة الدینیة لدی المسلمین فقد أجري علی ید الباحث سراج زادة وبناء علی نموذج جلاك وشارك وتطبیق هذا المنهج علی الإسلام الشیعي. تجدر الإشارة إلی مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك فإنّ مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: اظهرت نتائج الدراسة أنّ هناك علاقة ذات دلالة إحصائیة بین النزعة الدینیة لدی الأبوین، وبین الکآبة، والقلق، والسلوك العدواني لدی التلمیذات. وأثبت تحلیل المعطیات وجود علاقة معاکسة وذات دلالة إحصائیة بین درجات السلوك العدواني والقلق لدی التلمیذات وبین النزعة الدینیة لدی الأبوین بنسبة إحتمال 92% . بتعبیر آخر، تقلیص النزعة الدینیة لدی الأبوین، تنعکس سلباً علی السلوك العدواني والشعور بالقلق لدی التلمیذات وتزید من الإضطرابات النفسیة.

الاستنتاج: اظهرت النتائج أنّ تعزیز النزعة الدینیة الصائبة وتقویة الإیمان والعقیدة لدی الأبوین تنعکس إیجاباً علی صحة التلمیذات وسلامتهن النفسیة؛ وهناك علاقة إحصائیة قویة بین النزعة الدینیة والشعور بالقلق لدی التلمیذات.

معرفة أسباب الصحة الجنسیة من منظور القرآن والروایات

عدیل حمیدوند، بهنام بهاري، محمد عظیمي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 10 عدد 3 (1403), 11 تشرين الثاني 2025, الصفحة 94-109
https://doi.org/10.22037/jrrh.v10i3.42140

خلفية البحث وأهدافه: نظراً إلی أنّ التعالیم الإسلامیة تؤکد علی الصحة وتعزیز القطاع الصحي أکثر مما تؤکد علیه منظمة الصحة العالمیة، فإنّ هذه الدراسة تسعی لمعرفة مکونات وأسباب الصحة الجنسیة من منظور القرآن والروایات.

منهجية البحث: المنهج الذي اعتمدت علیه الدراسة هو المنهج المکتبي والأسلوب الوصفي-التحلیلي؛ فقد استخرج الباحثون مکونات وأسباب الصحة الجنسیة من القرآن وروایات الأئمة المعصومین، وتطبیق جمیع هذه المکونات والأسباب مع القرآن الکریم، والآیات المتعلقة بتعالیم الصحة الجنسیة، لإثبات مبادئ القرآن وموقفه تجاه هذا الأمر.

المعطیات: اثبتت المعطیات أنّ هناك 16 مؤشراً لمکونات الصحة الجنسیة، وهي تحتوي علی التمهید،1- وشرح قوانین الزواج، والحب، وإنجاب الأطفال (مراعاة العلاقات الزوجیة) في إطار الطهارة الشرعیة، 2-وصیانة العفة والتقوی (مراعاة الحجاب) لمواجهة الإنحراف الجنسي والوقوع في الذنب، 3-وحظر العلاقات الجنسیة قبل الزواج، 4-وحظر المثلیة الجنسیة، 5-وصیانة النفس والإمتناع عن إنشاء علاقات مع النساء المتزوجات، 6-والإمتناع عن الزناء وتحدید أحکام تتعلق بالزاني، 7-والإمتناع عن مضاجعة النساء في المحیض، 8-وتخصیص وقت محدد لإشباع الرغبة الجنسیة، 9-وشرعیة تعدد الزوجات، وشرعیة المتعة (الزواج المؤقت)، 10-والسماح بالزواج المجدد بعد الطلاق، 11-ومعارضة العزوبة ونفیها، 12-والنهي عن إنشاء علاقات مع الجنس الآخر، 13-والنهي عن المواعدة السریّة وعقد النساء قبل إنتهاء عدّة الوفاة، 14-وضرورة ستر العورتین، 15-والإمتناع عن الزواج المحرّم، 16-وتوعیة الأطفال بالقضایا المتعلقة بالجنس وتثقیف الطفل في هذا المجال.

الاستنتاج: انّ دراسة مکوّنات الصحة الجنسیة من منظور القرآن تؤکد أنّ مضمون التمهید وشرح قوانین الزواج والحب وإنجاب الأطفال (مراعاة العلاقات الزوجیة) في الإطار الشرعي، تکرر 28 مرّة، والعفة والطهارة، والقتوی (مراعاة الحجاب) لمواجهة الإنحرافات الجنسیة والوقوع في الذنب تکررت 27 مرة، وهذان المؤشرات شکّلا الحالات الأکثر تکراراً من بین جمیع المکونات. اما الحالات الأقل تکراراً فهي تتعلّق بالإمنتاع عن مضاجعة النساء في المحیض، والإمتناع عن العزوبة والنهي عن إنشاء علاقات بین الجنسین؛ إذ بلغ تکرارها 4 مرّات فقط.

المقالة الإستعراضیّة


دراسة أهمیة نمو التعداد السکاني لشریحة الشباب من منظور القرآن بالتأکید علی مضاعفات العلاج الإشعاعي علی الخصوبة

شیوا رهبر یزدي، محمد علي برومند، محمد حسین زارع

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 10 عدد 3 (1403), 11 تشرين الثاني 2025, الصفحة 110-123
https://doi.org/10.22037/jrrh.v10i3.41514

خلفية البحث وأهدافه: یُعتبر التناسل واستمرار النسل البشري من الحقوق التي أولی القرآن والحدیث إهتماماً بالغاً له لتأسیس مجتمع صالح وتربیة مواطنین صالحین. ویُعد معدل الخصوبة والتناسل من أهم العوامل المؤثرة علی التعداد السکاني والنسیج الدیمقرافي؛ ولهذا حظي بمنزلة مرموقة في الدراسات الدیمقرافیة والإجتماعیة. وعلیه، فإنّ دراسة العوامل المؤثرة علی إنخفاض الجمعیة وتقلّص التعداد السکاني لکل مجتمع، أمرٌ هامٌ جداً. فمن الأسباب المؤثرة بصورة مباشرة وغیر مباشرة علی صحة الأفراد ومستوی الخصوبة لدی الجنسین، هي الأسباب المتعلقة بالإشعاع والطب الإشعاعي. ولهذا فإنّ هذه الدراسة تسعی لبحث مضاعفات وآثار الطب الإشعاعي علی المعدل عمر السکان.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة علی منهج المراجعة والأسلوب الوصفي-التحلیلي والمنهج المکتبي والإستفادة من الدراسات السابقة.

المعطیات: اظهرت نتائج البحث بشکل عام، أنّ الإشعاع موجود في الطبیعة بشکل طبیعي. وبتطوّر العلم والأدوات الطبیة أصبح البشر أکثر عرضة للإشعاع؛ وإذا تجاوز هذا التعرّض حدوده الطبیعیة فإنّه سیؤثر علی جمیع أعضاء الإنسان وخاصة الجهاز التناسلي والأعضاء الداخلیة ویؤدي إلی الإصابة بالسرطان والأمراض الدمویة والإجهاض أو ولادة أطفال مشوّهین، أو خُدّج وغیر طبیعیین بشکل عام.

الاستنتاج: تؤدي جمیع هذه الأسباب إلی انخفاض معدل الولادة وانخفاض التعداد السکاني وتؤثر علی الخصوبة؛ لهذا یُنصح الأطباء بتحاشي استخدام الطب الإشعاعي لعلاج المرضی ما أمکن وعدم تعریضهم للإشعاعات الضارة.

نطاق حجیة الدلیل العقلي في الإستدلالات الفقهیة المتعلقة بقضایا الصحة

سعید سلیماني، مرتضی عبدالجباري، رضا اله دادي، نصرالله فاطمي أمین، مرضیة کرمخاني

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 10 عدد 3 (1403), 11 تشرين الثاني 2025, الصفحة 124-138
https://doi.org/10.22037/jrrh.v10i3.42073

خلفية البحث وأهدافه: لا یمکن الرد علی القضایا المستحدثة التي تُطرح في مجال فقه الطب إلا بالتوجه العقلي وإعتبار الإستنباط العقلي؛ ومن جانب آخر یواجه هذا الإستنباط تحدیات جمّة یخلقها أصحاب المذاهب غیر الإمامیة؛ ما یؤدي إلی فهم خاطئ من مجال حجیة هذا النوع من الإستنباط. وعلیه، فإنّ هذا البحث یسعی لإیجاد المکانة الحقیقیة للدلیل العقلي في فقه الطب، ودراسة الموضوع وتحدید نطاق حجیة هذا النوع من الإستنباط، لکي یحول بعد ذلك دون الإستخدام العشوائي من الدلیل العقلي.

منهجية البحث: المنهج الذي اعتمدته الدراسة هو المنهج المکتبي والمنهج الوصفي-التحلیلي، واستخدام قوانین أصول الفقه وتعالیم القواعد الفقهیة وتبیین نطاق حجیة مصادر الإستنباط العقلي والنظر إلی الشریعة باعتبارها منظومة متناسقة من القوانین، والتأکید علی قوة علم الفقه في مواکبة مستجدات العصر وتطور علم الطب. وفي هذا السیاق، اعتمدت الدراسة علی المنهج المکتبي وتطبیقات نور التقنیة.

المعطیات: ان نظرنا إلی الإجتهاد المتعلق بعلم الطب، سنری أنّ العقل في اجتهاد القضایا المستحدثة المتعلقة بالصحة له استخدامان:

1- الإستخدام الإستقلالي: ویقول أنّ العقل یتمتع باستقلال في إطار المصادر المستقلة. ففي هذا الإستخدام نجد للعقل فاعلیة في مجالي المستقلات العقلیة والمستقلات غیر العقلیة. ففي هذا الإستخدام نری أنّ قانون ملازمة حکم العقل والشرع من القوانین الثابتة والمقبولة في الفقه، ویؤکد العقل والنقل علی صحتها.

2- الإستخدام غیر الإستقلالي: تُعرّف حدود توظیف العقل في مجالات التوظیف الأدواتي، والتوظیف الإثباتي في القواعد الفقهیة والأدلة الفقهیة أو الأصل العملي؛ ولا تعریف من دون هذه المجالات.

الاستنتاج: انّ حکم العقل في المستقلات العقلیة، حکم قطعي ویقیني؛ بید أنّ هذا الحکم في غیر المستقلات العقلیة یخضع للدراسة في کل قضیة لکي یتبیّن وجود حکم العقل من عدم وجوده. کما أنّ التوظیف الأدواتي، وإثبات الحکم الظاهري، وإثبات الحکم الشرعي الکلي والقواعد الفقهیة، تعتبر ثلاثة توظیفات متعلقة بانعدام إستقلال العقل في استنباط قضایا فقه الصحة.

مراجعة سردیة لتطور علم الطب في عهد إزدهار الحضارة الإسلامیة

علي خالقي، علیرضا بهرامي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 10 عدد 3 (1403), 11 تشرين الثاني 2025, الصفحة 139-149
https://doi.org/10.22037/jrrh.v10i3.42534

خلفية البحث وأهدافه: خلفیة البحث وأهدافه: لا غرو أنّ الإهتمام بالعلم والمعرفة من أبرز أسباب بناء الحضارات وتقدمها. ومن أهم الحقول العلمیة التي استحوذت علی إهتمام المسلمین منذ بوادر إزدهار الحضارة الإسلامیة، هو حقل علم الطب، إذ بلغ ذورة تطوره وتقدمه آنذاك وکان له دور ریادي في التقدم العلمي والإنجازات العملیة والمعرفیة في هذا المجال بمختلف فروعه.

منهجية البحث: المنهج الذي اعتمدت علیه الدراسة هو المنهج المکتبي ومراجعة الکتب والوثائق؛ بالأسلوب الوصفي-التحلیلي. فقد حددّ الباحثون عدداً من مصطلحات کالحضارة الإسلامیة، والتقدم العلمي، وإنجازات المسلمین في علم الطب، واستخراجها من أمّهات المصادر التاریخیة ودراستها دراسة ممنهجة.

المعطیات: اظهرت دراسة المصادر التاریخیة أنّ الحضارة الإسلامیة حققت تقدما مذهلاً في العلوم الطبیة. فقد بزغ في تلك الحقبة أطباء کبار مثل علي بن ربن الطبري صاحب «فردوس الحکمة»، والرازي صاحب «الحاوي وطب المنصوري»، وإبن سیناء مؤلف «القانون في الطب»، وعلي بن عباس الأهوازي مؤلف «الکامل في الصناعة الطبیة»، أبو القاسم الزهراوي الذي وضع کتاب «التصریف لمن عجز عن التألیف»؛ فضلا عن الإبداعات والإنجازات الکبیرة في المجالات الطبیة المختلفة ومن بینها تشخیص الأمراض وعلاجها کتشخیص وعلاج الجدري والحصبة علی ید الطبیب الرازي وشرح تفاصیل العمل الطبي وتشریح أعضاء الجسد المختلفة کشرح القلب علی ید إبن سیناء، وکتابة أجمع وأکبر کتاب في الأدویة والعقاقیر آنذاك وشرح ما یقارب 1400 دواء علی ید إبن بیطار فضلاً عن تدشین المستشفیات والمراکز الطبیة وتجهیزها بالأدوات الطبیة؛ کل هذا وغیر إنّ دلّ علی شيء إنما یدلّ علی الأشواط الجبارة التي حققها علم الطب والتقدم الهائل في هذا الحقل.

الاستنتاج: حقق المسلمون في ذورة إزدهار الحضارة الإسلامیة تقدماً هائلاً في علم الطب وقدّموا إنجازات کبیرة لدرجة دفعت العلماء بالغربیین بالإذعان بهذا التقدم والإعتراف بأن کتب الأطباء المسلمین کانت مصادر طبیة في أوروبا والعالم أجمع. وبناء علی هذه الخلفیة العلمیة الهائلة یجب علی أبناء هذه الأمة وهذه الحضارة النهوض بالأمة إنطلاقاً من هذه المخزون الحضاري الجبار والثقة بالنفس والإعتماد علی الذات والسیر نحو أعلی قمم التقدم والرقيّ في العلم والمعرفة لیصبحوا مرّة أخری مرجعاً ومآلاً علمیاً ومعرفیاً في الطب وکل ما یتعلق بهذا الحقل المعرفي.