الإفتتاحیّة


اصبح الیوم العلماء في دائرة ضیقة ومنفصلة من التخصصات یراکمون العلوم من دون الإرتباط بین قطاعات هذه العلوم. بینما مراکمة العلوم في مجال ما لا یؤدي بالضرورة إلی توفّر العلم والمعرفة ولا یضمن الحیاة المثمرة. کما أن استغلال العلم أمر ممکن الحدوث. بل أن عرضه في غیر محله یمکن أن یؤدي إلی أضرار جسیمة. وأن الحلول الإجتماعیة، والسیاسیة، والإقتصادیة، والعقائدیة المعقدة المطروحة الیوم ترتکن علی مراکمة العلوم والمعارف ولیس الرکون إلی التعالیم الدینیة بغض النظر عن التقدم العلمي (1, 2). فما یحتاجه البشر الیوم هو فهم هذه العلاقات التي تربط بین المجالات العلمیة المختلفة التي یطلق علیه عنوان الفروع بین التحصصیة. إذن فهم واستیعاب العلوم الطبیة والعلوم الدینیة (التعالیم الإسلامیة) بحاجة إلی دراسات بین تخصصیة.

المقالة الأصیلة


علاقة الإیمان بالقیم الدینیة و الشعور بالرضا عن الحیاة لدی متقاعدي جامعة رفسنجان للعلوم الطبیة

علي راوري، طیبة میرزایي، فاطمة حسیني، مهین غیاثي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 9 عدد 1 (2023), 27 أيار 2025, الصفحة 7-19
https://doi.org/10.22037/jrrh.v9i1.36046

خلفية البحث وأهدافه: بالنظر إلی ازدیاد تعداد کبار السن، بات التطرق إلی الأسباب والعوامل المؤثرة علی صحة هذه الشریحة الحساسة من الناحیة الجسدیة والنفسیة ودراسة الأسباب الدینية وتأثیر النزعة الدینیة، أمراً بالغ الأهمیة. تسعی هذه الدراسة لتسلیط الضوء علی العلاقة بین الشعور بالرضا عن الحیاة بالقیم الدینیة.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة المنهجیة الوصفیة التحلیلیة التي أجریت في فترة زمنیة محددة. اما الجمعیة الإحصائیة فقد شملت جمیع الموظفین المتقاعدین من جامعة رفسنجان للعلوم الطبیة والذین اختیر من بینهم 158 شخصاً بصورة إحصائیة. واعتمدت في جمع المعطیات علی استبیان داینر والزملاء في الرضا عن الحیاة والنزعة الدینیة لدی آلبورت. کما اعتمدت في تحلیل المعطیات علی منهج بیرسون التضامني. وقد تمت جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك فإنّ مولفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: لقد تراوح معدل عمر مشارکي إستبیان الدراسة بین 24/8±78/59 وشکلت النساء المتزوجات أکثر من نصف عدد المشارکین في الدراسة؛ کما کانت شهادات معظم هذه النساء شهادة الثانویة وکن من متوسطي الدخل من الناحیة الإقتصادیة. أظهرت النتائج أن معدل الرضا عن الحیاة له علاقة وثیقة وإیجابیة بالقیم الدینیة والنزعة المذهبیة. کما أنّ الشعور بالرضا عن الحیاة لدی المشارکین الذین تجاوزت أعمارهم الستین عاماً، والمتزوجین، والرجال المتقاعدین، والحائزین علی شهادات جامعیة ومتوسطي الدخل، کانت لها علاقة وثیقة بالقیم الدینیة والنزعة الدینیة.

الاستنتاج: نظراً لانخفاض درجة الشعور بالرضا عن الحیاة بعد التقاعد والتقدم في السنّ وظهور المشاکل الجسدیة والروحیة، یمکن أن تؤدي العقیدة الدینیة والنزعة اللاهوتیة الدینیة دوراً إیجابیاً بارزاً في تعزیز الشعور بالرضا عن الحیاة والتخفیف من الشعور بالمعاناة الجسدیة والروحیة وتعزیز الشعور بالرضا عن الحیاة.

علاقة الإعتقاد بالقیم الدینیة باحساس السعادة بین طلاب جامعة سمنان للعلوم الطبیة

حسین رضابور، غلامحسین مهدوي نجاد، مجتبی سلطاني کرمانشاهي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 9 عدد 1 (2023), 27 أيار 2025, الصفحة 20-32
https://doi.org/10.22037/jrrh.v9i1.34726

خلفية البحث وأهدافه: تولي المجتمعات التي تسعی لتحسین وضعها الراهن نحو الأفضل والتخطیط لمستقبل واعد، إهتماماً بالغاً بأوقات الفراغ لدی فئة التلامیذ المراهقین وترسم لها خطط ممنهجة لرفع مستوی النتائج المرجوّة. لأنّ هذه الفئة مفعمة بالنشاط والحرکیة، وتتمتع بمواهب واعدة. کما أنّ مستقبل البلاد وصناعة هذا المستقبل بیدها. وإنطلاقاً من هذه القضیة المحوریة في المجتمعات، لا یمکن لأي منها إهمال هذا الأمر وعدم إیلاء الإهتمام اللازم بأوقات فراغهم. ورغم هذا فإننا نری شیئاً من هذه اللامبالاة بالنسبة إلی مجتمعنا؛ ونظراً لأنّ المجتمع الدولي یؤکد علی ضرورة دراسة سلوك الأفراد في المجتمع وخاصة السلوك الصحي ونمط العیش السلیم من الناحیة الصحیة، إلّا أن هذا الأمر لقي إهمالاً في مجتمعنا ولم یول الإهتمام اللازم. ومن هنا تسعی هذه الدراسة أن تسلط الضوء علی دراسة تأثیر طریقة قضاء أوقات الفراغ المخصصة للریاضة علی نمط الحیاة الإسلامیة لدی التلامیذ البنات.

منهجية البحث: یعتمد هذا البحث المنهجیة الوصفیة/ التحلیلیة والمنهج الإرتباطي والذي أجري في فترة زمنیة محددة. وقد اشتمل المجتمع الإحصائي جمیع طلاب جامعة سمنان للعلوم الطبیة. فقد اختیر 390 طالباً عبر منهجیة أخذ العینات العشوائیة متعددة المراحل. اما المتغیرات الأساسیة فقد شملت الإعتقاد بالقیم الدینیة والشعور بالسعادة، اما آلیة تقییم النتائج فهي إستبیان التقییم النفسي لدی کل من معبد وجامعة أکسفورد. وقد تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك فأنّ مؤلفي لم یشیروا إلی أي تضارب في المصالح.

المعطیات: أظهر تحلیل المعطیات أن درجة الإرتباط بین العقیدة الدینیة والشعور بالسعادة قد بلغ %26 (001/0>P). وهذا یدل علی أنّ العلاقة بین الشعور بالسعادة والإیمان بالقیم الدینیة هي علاقة إیجابیة وذات دلالة واضحة. لکن درجة العلاقة الجزئیة بین الإیمان بالقیم الدینیة والشعور بالسعادة کانت متأثرة بمستوی دراسات الأم. فقد اقتصر هذا التأثیر علی الأمهات الحائزات علی شهادة الإعدادیة حتی الماجستر وما فوق ذلك من الشهادات الجامعیة.

الاستنتاج: بالنظر إلی العلاقة الإیجابیة بین الإیمان بالقیم الدینیة والشعور بالسعادة، فإننا ننصح مسؤولی الجامعات وأصحاب القرار في المجال الأکادیمي بتعزیز هذه القیم وإداء الفرائض الدینیة. فإن هذا الأمر من شأنه أن یعزز الشعور بالسعادة لدی الأفراد ویحثهم علی القیام بمهامهم الدراسیة ویعزز نشاطاتهم الأکادیمیة.

دراسة تأثیر طریقة قضاء أوقات الریاضة علی نمط الحیاة الإسلامیة لدی التلمیذات

وحید ساعت جیان؛ احمد محمودي؛ بهادر عزیزي؛ سارا أمیري بریان

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 9 عدد 1 (2023), 27 أيار 2025, الصفحة 33-49
https://doi.org/10.22037/jrrh.v9i1.34228

خلفية البحث وأهدافه: تولي المجتمعات التي تسعی لتحسین وضعها الراهن نحو الأفضل والتخطیط لمستقبل واعد، إهتماماً بالغاً بأوقات الفراغ لدی فئة التلامیذ المراهقین وترسم لها خطط ممنهجة لرفع مستوی النتائج المرجوّة. لأنّ هذه الفئة مفعمة بالنشاط والحرکیة، وتتمتع بمواهب واعدة. کما أنّ مستقبل البلاد وصناعة هذا المستقبل بیدها. وإنطلاقاً من هذه القضیة المحوریة في المجتمعات، لا یمکن لأي منها إهمال هذا الأمر وعدم إیلاء الإهتمام اللازم بأوقات فراغهم. ورغم هذا فإننا نری شیئاً من هذه اللامبالاة بالنسبة إلی مجتمعنا؛ ونظراً لأنّ المجتمع الدولي یؤکد علی ضرورة دراسة سلوك الأفراد في المجتمع وخاصة السلوك الصحي ونمط العیش السلیم من الناحیة الصحیة، إلّا أن هذا الأمر لقي إهمالاً في مجتمعنا ولم یول الإهتمام اللازم. ومن هنا تسعی هذه الدراسة أن تسلط الضوء علی دراسة تأثیر طریقة قضاء أوقات الفراغ المخصصة للریاضة علی نمط الحیاة الإسلامیة لدی التلامیذ البنات.

منهجية البحث: تعتمد هذه الدراسة الطریقة التطبیقیة والمنهج الوصفي/ الإرتباطي. واشتمل المجتمع الإحصائي تلمیذات الإعدادیة في مدینة مشهد (6740 N=). اما کمیة العینة المتاحة فقد أعدّت حسب جدول مورغان لأخذ العینات وأختیر من بینهن 348 طالبة. کما اعتمدت في جمع المعطیات علی استبیان طریقة قضاء أوقات الفراغ لدی برزجر والزملاء واستبیان نمط الحیاة الروحیة لدی واکر. وقد حظيت منهجیة الدراسة بتأیید الأساتذة وأکدّت علی أن الإستبیان بیّن أن النِسَب المئویة کانت 77% و 83% لکل من الإستبیانین. یُذکر أنّه تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك فإنّ مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: اظهرت النتائج أنّ طریقة قضاء أوقات الفراغ الریاضیة ومکوّنات هذا الفراغ تحظی بأهمیة بالغة لدی هذه الفئة العمریة. فضلاً عن ذلك، أظهرت النتائج أنّ هناك علاقة إیجابیة وثیقة بین طریقة قضاء أوقات الفراغ بالریاضة ومکوناتها وبین نمط الحیاة الإسلامیة لدی التلامیذ؛ تتجلی هذه العلاقة بشکل واضح في النشاطات الریاضیة/ الرفاهیة. کما أثبتت النتائج أن 21% من تغییرات نمط الحیاة الإسلامیة تتعلّق بمکونات وآلیة قضاء هذه الأوقات.

الاستنتاج: بالنظر إلی النتیجة الإیجابیة التي یمکن أن تترکها طریقة قضاء أوقات الفراغ بالریاضة علی نمط الحیاة الإسلامیة لدی التلامیذ، فإنه من المتوقع تعزیز هذه المناهج والطرق وتمهید الأرضیة اللازمة للنشاطات الریاضیة السلیمة وتقلیص حالات الإصابة الجسدیة، والنفسیة، والمعرفیة لدی هذه الفئة العمریة بالغة الحساسیة.

خلفية البحث وأهدافه: لقد کانت مسألة الفساد الإداري تحدیاً صعباً منذ القدم ویقض مضاجع المسؤولین منذ نشأت المجتمعات البشریة، فهذه المشکلة الإجتماعیة یمکن أن تطل برأسها في جمیع زوایا المجتمع وتنال من نزاهته وتعرقل سیر الشؤون الإجتماعیة وتعیق الرفاهیة. تسعی هذه الدراسة لتسلیط الضوء علی آراء مدراء الإدارات الحکومیة في محافظة أردبیل لدراسة العلاقة بین القیادة المجتمعیة من منظور نهج البلاغة، وشفافیة المنظومة الإداریة ودورها في مکافحة الفساد الإداري في هذه المحافظة.

منهجية البحث: اعتمدت هذه الدراسة المنهجیة التطبیقیة وتحدیداً المنهج الوصفي/ الإرتباطي. اما الفئة التي أجریت علیها الدراسة فهي شکلت جمیع کبار الموظفین والمدراء وایضا موظفي المستوی المتوسط العاملین في الدوائر الحکومیة في محافظة أردبیل في عام 2020م والذین اختیر 116 منهم عبر منهجیة أخذ العینات العنقودیة وتعاونوا مع الباحثین في أجراء الدراسة. کما اعتمدت الدراسة في جمع المعلومات علی استبیان القیادة المجتمعیة لدی آهنکر والزملاء، واستبیان الشفافیة الإداریة لدی راولینز واستبیان عبداللهي حول الفساد الإداري. وفي النهایة تم تحلیل البیانات عبر منهج الإنحدار في المربعات الصغری. یذکر أنّه تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك فإن مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أي تضارب في المصالح.

المعطیات: أظهرت النتائج أنّ هناك علاقة إیجابیة بین آراء المدراء حول القیادة المجتمعیة من منظور نهج البلاغة، وبین شفافیة النظام الإداري وتقلیص الفساد الإداري.

الاستنتاج: بناء علی النتائج الحاصلة یمکن القول تعالیم نهج البلاغة یمکن أن تحول دون استفحال معظم حالات الفساد والأعمال المؤدیة إلی هذه الظاهرة السیئة. کما أنّه من الناحیة التطبیقیة ننصح باعتماد نموذج القیادة المجتعمیة وتعالیمها للمدراء والموظفین في المؤسسات والدوائر الحکومیة.

تحلیل نوعي لآراء الأخصائیین الإیرانیین حول دور العقیدة الروحیة والدینیة المؤثرة في السیطرة علی العواطف والمشاعر

بیمان حاتمیان، کاظم رسول زاده طباطبایي، برویز آزاد فلاح، جعفر حسني

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 9 عدد 1 (2023), 27 أيار 2025, الصفحة 66-79
https://doi.org/10.22037/jrrh.v9i1.36139

خلفية البحث وأهدافه: یؤدي الدین والعقیدة الدینیة دوراً بارزاً في معظم المجتمعات البشریة؛ ویتجلی تأثیر هذه العقیدة في المجتمع الإیراني بشکل أکبر نظراً للخلفیة الثقافیة والدینیة. ولهذا تسعی هذه الدراسة أن تسلط الضوء علی هذه الظاهرة لکي تقدم تحلیلاً نوعیاً لآراء الأخصائیین الإیرانیین حول دور النزعة الروحانیة والعقیدة الدینیة في السیطرة علی العواطف والمشاعر.

منهجية البحث: المنهج الذي اعتمدت علیه الدراسة هو منهج نوعي وتحلیل المحتوی الکامن. اما الجمعیة الإحصائیة فقد شملت الأخصائیین وأصحاب الرأي الإیرانیین في مجال تنظیم المشاعر وتحسین السلوك العاطفي. وقد اختیر المشارکون عبر أخذ العینات الهادفة القصوی وتم اختیار 11 أخصائیاً لإجراء المقابلة معهم. یذکر أنّه تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك فإن مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: تحلیل المعطیات الحاصلة من اللقاءات والمحاضرات مع الأخصائیین في هذا المجال ومسح النتائج المشابهة والمکرورة وغربلة کامل المعطیات أدت إلی نتائج ملموسة یمکن صیاغتها بثلاث أجزاء أساسیة وستة أجزاء متفرعة منها. وهذه الأجزا هي: النزعة الدینیة والروحیة، والتعالیم الروحیة/ الدینیة التي تقوم بتنظیم المعتقد الدیني والسیطرة علی العواطف والمشاعر وتواجه العقائد الخرافیة/ الأساطیریة واللامنطقیة.

الاستنتاج: أظهرت النتائج أنّ العقیدة الدینیة والنزعة الروحیة بشکل عام تؤدي دوراً حاسماً في السلوك السلیم وتنظیم العواطف؛ ولهذا ننصح الإستشاریین النفسیین والمعالجین النفسیین أخذ النزعة الدینیة والروحیة بعین الإعتبار والنظر إلی علاج المرضی ومساعدتهم من هذا المنطلق والإقتناع بأنّ هذا الأمر یؤدي دوراً إیجابیاً کبیراً في تحسین مستوی سلوکهم العاطفي.

التنبؤ بمتلازمة إمباستر لدی الطالبات علی أساس رأس المال النفسي والنزعة الروحانیة

زهراء سلکي، نوشین سلیماني فر

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 9 عدد 1 (2023), 27 أيار 2025, الصفحة 80-92
https://doi.org/10.22037/jrrh.v9i1.36359

خلفية البحث وأهدافه: شهدت متلازمة إسبامر تفشیاً کبیراً بین أوساط الطلاب بما لها من تداعیات إجتماعیة، ونفسیة، واقتصادیة عدیدة. ونظراً لهذه القناعة تسعی هذه الدراسة التنبؤ بعلامات متلازمة إمباستر والتوقي منها بین أوساط الطلاب علی أساس رأس المال النفسي والنزعة الروحانیة.

منهجية البحث: اعتمدت هذه الدراسة المهجیة الوصفیة وتحدیداً المنهج الإرتباطي. وشمل المجتمع الإحصائي جمیع طالبات جامعة بیام نور فرع مدینة إسلام آباد غرب في السنة الدراسة الممتدة بین عامي 2021-2020م. وقد اختیر من بینهم 202 فرداً عبر منهجیة أخذ العینات المتاحة وأجابوا علی استبیان إمباستر، والنزعة الروحیة ورأس المال النفسي. اما تحلیل المعطیات فقد کان عبر مؤشر الإحصائیات الوصفیة، ومعامل الإنحدار المتعدد. وقد تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك فإن مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: تأظهرت النتائج أّنّ النسبة الکلیة لرأس المال النفسي (607/0-=r و 014/0=P) و کما حصلت کل من مکوناتها وأبعادها علی النسب التالیة: الإکتفاء علی الذات (21/0-=r و 002/0=P)، والتفائل(17/0-=r و 004/0=P) والصمود النفسي (10/0-=r و 004/0=P) والأمل (11/0-=r و 005/0=P) وکانت لجمیع هذه العلامات الدالة علی متلازمة إمباستر لدی الطالبات علاقات إرتباطیة سلبیة وذات دلالة واضحة. کما کانت المؤشرات الإرتباطیة بین النزعة الروحیة علی النحو التالي: النزعة الروحیة (498/0-=r و 008/0=P)، والنشاط الروحي (10/0-=r و 014/0=P)، والحاجة الروحیة (07/0-=r و 016/0=P)، وکلها کانت ذات علاقات معکوسة. کما أظهر مؤشر الإنحدار المتعدد أن المتغیرات المتوقعة شکلت نسبة %39 من مجموع العلامات الدالة علی متلازمة امباستر.

الاستنتاج: نظراً للنتائج التي حصلت علیها الدراسة، ننصح المراکز التعلیمیة وامکان العمل بالمزید من الإهتمام بالتأثیر الروحي والنزعة الروحیة والتعالیم الإسلامیة إلی جانب إهتمامها بتحسین مستوی رأس المال النفسي وذلك من أجل الإرتقاء بمستوی الأداء ومستوی العمل الأکادیمي لدی الطلاب.

النمذجة البنيویة للعلاقات الرابطة بین أبعاد الشخصیة وتأثیرها علی الخیانة الزوجیة: دور الوسیط للنزعة الدینیة

لیلا موثق، علیرضا مهدویان، لیلی بناغي، حجت الله فراهاني

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 9 عدد 1 (2023), 27 أيار 2025, الصفحة 93-106
https://doi.org/10.22037/jrrh.v9i1.37468

خلفية البحث وأهدافه: تشتمل الخیانة الزوجیة علی العلاقة الجسدیة، والعاطفیة والغرامیة خارج إطار الأسرة تؤدي إلی اختراق المواعید والإلتزامات الزوجیة المبرمة بین الطرفین؛ ویترتب علی هذا النقض للإلتزام، مآلات ونتائج جسیمة واختلافات زوجیة کبیرة وقد تنتهي بالطلاق وإنهیار العلاقة الزوجیة بالکامل. تسعی هذه الدراسة لتتطرق إلی العلاقة الرابطة بین أبعاد شخصیة الفرد وتأثیرها علی المیل نحو الخیانة الزوجیة والدور الوسیط الذي تلعبه النزعة الدینیة والعقیدة الدینیة لدی شخصیة الفرد.

منهجية البحث: تعتمد هذه الدراسة المنهجیة الوصفیة الإرتباطیة. وقد اشتملت الجمعیة الإحصائیة جمیع الأزواج في العاصمة طهران لعام 2021 وقد اختیر 350 منهم عبر منهجیة أخذ العینات المتاحة. ولجمع المعلومات اعتمد القائمون علی الدراسة علی استبیان الشخصیة NOE للباحثین مك کري و کاستا، واستبیان الخیانة الزوجیة لدی بشیربور و الزملاء، واستبیان النزعة الدینیة لدی غلریز. ولکي یحصل الباحثون علی نموذج واضح للدراسة اعتمدوا منهجیة تحلیل المسار للتحلیل الإحصائي للإنحدار المتعدد. یُذکر أنّه تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك فإن مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: اظهرت النتائج أنّ خصائص حالة العُصاب السلبیة الإنبساطیة، والمیل نحو التجارب الجدیدة، والتوافقیة والإلتزام بالوظیفة الإیجابي، کلها لها آثار مباشرة علی العقیدة الدینیة والمذهبیة. کما أنّ النزعة الدینیة تؤثر علی المیل نحو الخیانة الزوجیة وتحدّ منها. وأنّ العصاب یؤثر بصورة مباشرة وغیر مباشرة علی المیل نحو الخیانة الزوجیة من خلال العقیدة الدینیة. کما أثبتت نتائج الدراسة أنّ 5/47% من الإنحدار المتعدد للنزعة الدینیة و 5/76% من إنحدار المیل نحو الخیانة الزوجیة یمکن تحلیلها من خلال متغیرات النموذج الحاصل من الدراسة.

الاستنتاج: بیمکن للعقیدة الدینیة والنزعة نحو المعتقد الدیني أن تؤثر بصورة سلبیة علی المیل نحو الخیانة الزوجیة وتدفع أحد الزوجین علی هذا العمل. فإن خلت الحیاة من النزعة الدینیة وضعفت فیها العقیدة المذهبیة فإنّها ستکون عرضة للتحدیات ویعصف بها الکثیر مما یمکن أن یؤدي إلی إنهیارها. والحیاة تکسب معناها من القیم وهذه القیم هي بمثابة ملجأ ومآوی للفرد عند مواجهة الأزمات والمشاعر الألیمة مثل الحزن والإحباط. فتنمیة النزعة الدینیة وتعزیزها في الحیاة الزوجیة یمکن أن تقدّم حلولاً ناجعة للتباینات والتحدیات الصعبة.

تصمیم نموذج للعلائم التجاریة للموراد البشریة في قطاع الصحة بمنهج إسلامي

سحر عابدیني عابدیني، سعید صیادي، زهراء شکوه، نوید فاتحي‌ راد؛ حمیدرضا ملایي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 9 عدد 1 (2023), 27 أيار 2025, الصفحة 107-121
https://doi.org/10.22037/jrrh.v9i1.35406

خلفية البحث وأهدافه: یترك عدم الإطلاع أو عدم الإهتمام المنظمات بالقیم والمعاییر الإجتماعیة آثاراً سلبیة جمة علی علامة المنظمة وسمتعها بشکل عام. لهذا تسعی هذه الدراسة أن ترد علی الأسئلة الأساسیة حول معاییر صناعة العلائم التجاریة وغیرها بناء علی المبادئ الإیراني/ الإسلامیة وتقدم حلولاً وإقتراحات حول آلیة صناعة العلائم من منظور الثقافة الدینیة والتعالیم الإسلامیة.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة علی مسح شامل (کمی ونوعي) وتهدف الإعتماد علی المنهج التطبیقي. اما المنهج الذي اعتمدته في جمع البیانات فهو المنهج الإستطلاعي، حیث أجرت مسحاً شاملاً لجمع المعلومات وتوصلت إلی نتائج نوعیة أدت إلی بلورة نموذج مفاهیمي من مفهوم الموارد البشریة. وعلی هذا الأساس اعتمدت الدراسة في جزءها الأول ولتقدیم نموذج متکامل، علی المنهج النوعي؛ وبعد رصد المقولات، والمفاهیم، وترمیز العلامات المتعلقة بالموارد البشریة عبر دمج المعطیات، اعتمدت علی منهج نمذجة المعادلات النبیویة (ISM) لتقدیم الأنموذج الأنسب لمکونات العلامة التجاریة، بحیث یمکن رصد العلاقة بین مقولات العلامة ومکوناتها، وبین الموراد البشریة. بعدها تم تقییم النموذج الأولي عبر منهجیة إنحدار المربعات الصغری أو ما اصطلح علیها (PLS). یذکر أنّه تمت جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك فإن مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: اظهرت الدراسة أنّ النموذج التي حصلت علیه یتکون من ثمانیة مقولات أو مکونات هي (العلامة المتعلقة بالموارد البشریة/ الإسلامیة، وتقییم أداء الموارد البشریة، وتعلیم وتطویر الموارد البشریة، والقیادة التنظیمیة، والعدالة المنظماتیة، ورضی الموارد البشریة والتزامها بالعمل، والثقافة المنظماتیة، وتطویر العلامات التجاریة الداخلیة). کما أنّ هذه المکونات تتجزأ إلی 43 مکوناً فرعیاً یمکن أن تساعد علی تعزیز قدرات العلامات التجاریة للموراد البشریة بمنهج إسلامي.

الاستنتاج: یمکن لکل منظمة تعمل في قطاع الصحة العامة أن تنتهج أسالیب خاصة لکشف المواهب الواعدة وتلتزم بقوانین ومبادئ الجدارة وتختار الأجدر لإدارة شؤونها. فالأسس الإسلامیة التي تقدمها هذه الدراسة یمکن أن تساعد المنظمات في هذا الشأن وتتخذ من المبادئ الدینیة والتعالیم الإسلامیة منهجاً لاستقطاب المواهب وتعزیز حضورها في الساحة الإجتماعیة.

توقع وئام الزوجین من منظور النزعة الروحیة والنرجسیة لدی الزوجین في مدینة طهران

زهراء شاهین ورنوسفادراني، علیرضا مهدویان

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 9 عدد 1 (2023), 27 أيار 2025, الصفحة 122-133
https://doi.org/10.22037/jrrh.v9i1.34204

خلفية البحث وأهدافه: الوئام الزوجي من أهم القضایا في الحیاة الزوجیة ورکن رکین من الحیاة الأسریة السلیمة، ولهذا یصبح للتنبؤ بالأسباب التي تعزز أواصر هذا الوئام والحیلولة دون وقوع ما نیال ذي أهمیة کبیرة. تسعی هذه الدراسة التنبؤ بالعوامل والمؤثرات التي تؤثر علی الوئام الزوجي من منظور النزعة الدینیة والمیل نحو النرجسیة وتأثر کل منهما علی الوئام بین الزوجین في مدینة طهران.

منهجية البحث: اعتمدت هذه الدراسة المنهج الوصفي الإرتباطي. واشتملت الجمعیة الإحصائیة جمیع المتزوجین في مدینة طهران وقد اختیر 330 منهم عبر منهجیة أخذ العینات المتاحة واختار الباحثون الأزواج الذین یترددن في ثلاثة من حدائق طهران وهي حدیقة قیطریة، وحدیقة لالة، وحدیقة شهر. وتم تقدیم استبیان الوئام الزوجي لدی لاك ووالاس، واستبیان النزعة الروحیة لدی هال و ادواردز واستبیان الشخصیة النرجسیة NPI. یذکر أنّه تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة وإضافة إلی ذلك فأن مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: اعتمدت الدراسة علی منهجیة معامل إرتباط بیرسون وتحلیل الإنحدار المتعدد. فقد أظهرت معامل إرتباط بیرسون أنّ مؤلفات مثل السلطة والإختیار واستیعاب الآخر؛ ومؤلفة الیأس والقلق والتباهي؛ والإستغلال کلها لها علاقة وثیقة مع مؤلفات النزعة الروحیة باستثناء مؤلفة التضخیم والقلق؛ ویمکن رسم هذه العلاقة علی النحو التالي: (001/0=P و 005/0=P). کما أظهرت نتائج تحلیل الإنحدار المتعدد أن مؤلفة الیأس والإحباط في النزعة الروحیة یمکن أن یشار إلیها بـ(001/0=P) ومؤلفة التباهي والنرجسیة فهي (006/0=P) وهي قادرة علی التنبؤ بدرجة الوئام الزوجي.

الاستنتاج: نظراً للنتائج الحاصلة، یمکن للحبراء في هذا المجال وعلماء النفس الإعتماد علی مؤلفة التباهي والإحباط بصفتها عامل مؤثر في التنبؤ بالوئام الزوجي والإهتمام بها لتعزیز هذا الدوئام. کما یمکن للمؤسسات التعلیمیة أن تعتمد علیها في توطید أواصر الأسرة وتنمیة ثقافة الحیاة الأسریة.

دراسة فاعلیة العلاج النفسي الروحاني متعدد الأبعاد علی أساس تجربة الحزن وشدة الحزن لدی ذوي المتوفین بکوفید 19

سهیلا بناهي، ربابة عطایي ‌فر، مریم بهرامي هیدجي، ناهید هواسي سومار هواسي سومار، بیوک تاجري

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 9 عدد 1 (2023), 27 أيار 2025, الصفحة 134-149
https://doi.org/10.22037/jrrh.v9i1.40846

خلفية البحث وأهدافه: بناء علی نفشي جائحة کرونا في العالم بأسره والعدد المهول من الوفیات التي خلفتها هذه الجائحة، باتت القضایا النفسیة والعلاج النفسي للتخفیف من مأسي ذوي المتوفین جراء هذه الجائحة أمراً بالغ الأهمیة. ولهذا ینبغي دراسة فاعلیة الإستشارة النفسیة المتعلقة بالحزن وتقدیم خدمات نفسیة تخفف من آلام ذوي المتوفین إبّان تفشي الجائحة، دراسة موسعة. وانطلاقاً من هذه القناعة تسعی هذه الدراسة التطرق إلی فاعلیة العلاج النفسي الروحاني متعدد الأبعاد علی تجربة الحزن وشدة الحزن لدی ذوي المتوفین جراء جائحة کرونا.

منهجية البحث: المنهجیة التي اعتمدتها الدراسة هي منهجیة شبه تجریبیة ماقبل الإختبار/مابعده والنظر إلی العدد المهول من حالات الوفیات التي ترکتها هذه الجائحة. اما الجمعیة الإحصائیة فقد شملت جمیع ذوي المتوفین الذین فقدوا أحد أفراد عوائلهم بهذه الجائحة بین عامي 2021-2022م. وقد اختیر 34 فرداً من بین هؤلاء عبر منهجیة أخذ العینات الهادفة لإجراء الدراسة. وقد تم تقسیم هؤلاء الأفراد بصورة عشوائیة إلی جزئین یتکون کل جزء من 17 شخصاً. (جمعیة التجریبیة والجمعیة الضابطة). اما الآلیات التي اعتمدتها الدراسة فهي استبیان تجربة الحزن ومعیار شدة الحزن. یذکر أنّه تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذه البحث وإضافة إلی ذلك فإن مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أي تضارب في المصالح.

المعطیات: اظهرت النتائج تحلیل الإحصائیة عبر منهجیة الإنحدار المتعدد والتقییم المتکرر أنّ العلاج النفسي الروحي متعدد الأبعاد یمکن أن یساعد علی تحسین مستوی نفسیات ذوي المتوفی وتخفیف الشعور بالألم جراء فقدان ذویهم بسبب کوفید19. کما أنّ التأثیر التفاعلي للمجموعة × المدة الزمنیة لمکونات الشعور بالذنب، والسعي لتبریر الذنب، والتفاعلات الجسدیة، والمقارنة بالاخرين وإیلاءها الأهمیة البالغة، والشعور بالحرج والندم من جراء تجربة الحزن کانت قد قُدرت 1% ، کما أنّ مکونات مثل الشعور بالإهمال کان قد قُدر 5% ، أما متغیّر شدة الحزن فقد کان1% من مجموع النِسب المئویة وکلها کانت ذات دلالة واضحة.

الاستنتاج: اظهرت النتائج التي حصلت علیها الدراسة أن فاعلیة الإستشارة النفسیة الروحانیة یمکن أن تعزز معنویات ذوي المتوفین وتساعد علی التخفیف من شدة الحزن لدیهم. کما أثبتت النتائج أن ذوي المیول الدینیة والنزعة الروحیة أقدر من غیرهم علی تلقي العلاج النفسي وتعزیز معنویاتهم في مثل هذه الحالات.

التفسیر الفقهي للحفاظ علی الخلایا الجذعیة في دم الحبل السري وتقدیم الوصیة لها

سیدة فاطمة طباطبائي، عبدالرضا محمد حسین زادة، بتول شاهرخي شاهرخ آبادي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 9 عدد 1 (2023), 27 أيار 2025, الصفحة 150-163
https://doi.org/10.22037/jrrh.v9i1.36205

خلفية البحث وأهدافه: مع تقدم العلوم الطبیة في حقل الخلایا الجذعیة الموجودة في دم الحبل السري وعلاج الکثیر من الأمراض، أصبح بالإمکان استخدام هذه الخلایا في علاج المرضی غیر الجنین صاحب الحبل السري وأیضا بفضل إمکانیة الإحتفاظ بها لفترات طویلة، إلّا أن الفراغ الفقهي مشهود بوضوح في ما یتعلق بهذا الأمر والحکم الشرعي حول الإحتفاظ بها وتقدیم الوصیة للخلایا الجذعیة ورأي الفقه حول هذا الأمر. وبناء علی ما سلف تسعی هذه الدراسة أن تتطرق إلی رأي الفقه تجاه موضوع الإحتفاظ بالخلایا الجذعیة الموجودة في دم الحبل السري وتقدیم الوصیة لها.

منهجية البحث: المنهجیة التي اعتمدت علیها الدراسة هي المنهجیة الوصفیة/ التحلیلیة التي تم توصیف معطیاتها بصورة عینیة ونوعیة بصورة منتظمة. کما رکّزت الدراسة علی النصوص الفقهیة المکتوبة والشفهیة عبر استفتاء عدد من الفقهاء الشیعة المعاصرین حول هذا الشأن. وقد جمعت الدراسة معطیاتها عبر المنهجیة المکتبیة وأخذت المعلومات اللازمة من الکتب والمقالات المنشورة في موضوع الخلایا الجذعیة. ولم یقتصر الأمر علی الکتب والمقالات بل استفادت الدراسة من التطبیقات الفقهیة والمواقع الإلکترونیة المعتبرة ذات السمعة العلمیة الجیدة. یذکر أنّه تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا الشأن وإضافة إلی ذلك فإن مولفي البحث لم یشیروا إلی أي تضارب في المصالح.

المعطیات: یری عدد من الفقهاء المعاصرین أن الإحتفاظ بالخلایا الجذعیة الموجودة في دم الحبل السري للجنین لا یمانع الأحکام الدینیة ویجوز القیام بهذا الأمر. إلّا أن الشرط الذي یشترطه کل منهم یختلف من فقیه لآخر. فمنهم من لا یضع أي شرط للإحتفاظ بها ویجیز الأمر کلیاً. ویجیز البعض الآخر القیام بالدراسات العلمیة للتأکّد من صحة العمل. کما أجاز البعض الآخر رضا صاحب الخلایا الجذعیة أو الولي والقیّم. واشترط بعض الفقهاء مدی انتفاع الناس بهذه الأمور لتکون جائزة من الناحیة الدینیة. وأجاز بعض الفقهاء المعاصرین تقدیم الوصیة لهذه الخلایا.

الاستنتاج: اظهرت النتائج التي اعتمدت علی الآیات والروایات ومبدأ البرائة، أن الإحتفاظ بالخلایا الجذعیة الموجودة في دم الحبل السري جائزة ولا مانع فقهیاً للإحتفاظ بها. اما عن الوصیة لهذه الخلایا فقد أجازها البعض بحکم المنفعة العقلیة وملکیتها کشرط لجواز تقدیم الوصیة لها.

المقالة الإستعراضیّة


البنیة المفاهیمیة للأبعاد النفسیة للعنایة الروحیة من منظور الآیات والروایات

طاهرة إمامي، حسن عبدالله زادة

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 9 عدد 1 (2023), 27 أيار 2025, الصفحة 164-176
https://doi.org/10.22037/jrrh.v9i1.34980

خلفية البحث وأهدافه: إن النزعة الروحیة والعنایة النفسیة جزء لا یتجزأ من العنایة الشاملة. وإن الإهتمام بالأبعاد الروحیة والنفسیة یمکن أن یؤدي دوراً بارزاً في تحسین صحة المرضی وتعزیز مناعتهم الجسدیة. لقد حظي مفهوم العنایة الروحیة في مجال الدین، وعلم النفس، والطب باهتمام بالغ في الآونة الأخیرة. وإن الإهتمام بالبنیة المفاهیمیة لمفاهیم مثل العنایة الروحیة من منظور الإسلام یساعد علی تحدید آلیات ناجعة في رفع مستوی الصحة وتحسین أداء الفرد من الناحیة الصحیة. ولهذا السبب تسعی هذه الدراسة أن تلقي الضوء علی البنیة المفاهیمیة للأبعاد النفسیة للسلامة الروحیة من منظور الآیات والروایات الدینیة.

منهجية البحث: المنهجیة التي اعتمدت علیها الدراسة هي المنهحیة الوصفیة/ التلحلیلة والمنهج المکتبي. ومن هذا المنظور یحاول البحث أن یدرس الأبعاد الروحیة والنفسیة للعنایة الروحیة من منظور النصوص الدینیة (الآیات والروایات)، وذلك من خلال استخدام تطبیق مکتبة أسراء الرقمیة واستخراج النصوص الدینیة مثل القرآن والکتب الإسلامیة وموقع تدبّر (مؤسسة العلوم والمعارف الإسلامیة) والترکیز علی کتب آیة الله جوادي الآملي، وکتاب التفسیر الأمثل لآیة الله مکارم الشیرازي، وکتاب تحف العقول. یذکر أنه تمت جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك فإنّ مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: اظهرت النتائج أنّ البعد النفسي للعنایة الروحیة تشتمل علی أربعة أجزاء صغیرة هي تأقلم الفرد مع نفسه، والقیم الفاعلة في التأقلم مع القضایا، وامتلاك قدرة تقبل النقد، والقدرة علی التعاطي مع التحدیات والمشاکل. اما البعد الروحي للعنایة الروحیة والنزعة الدینیة فهو أیضا يتضمن أربعة أجزاء وهي العلاقة مع الإله والإرتباط به، والإرتباط مع الذات، والعلاقة مع الآخر، وأخیراً الإرتباط مع الطبیعة.

الاستنتاج: النتائج التي حصلت علیها الدراسة أثبتت أنّ الإهتمام بالجانب النفسي والعنایة الروحیة يؤدي دوراً کبیراً في تقبل الظروف والتأقلم مع هذه الظروف حتی ظروف صعبة مثل موت أحد الأقارب. لهذا یجب أن یعرف القائمون علی قطاع الصحة أهمیة هذه الأمور وهذه المفاهیم لکي یستطیعوا تقدیم مساعدات ناجعة ومؤثرة وتعزز قدرات الفرد في تحمل المصاعب مثل مصاعب موت أحد الأقارب والتحدیات النفسیة الأخری.

خلفية البحث وأهدافه: أثار الإعتماد علی الطرق الحدیثة للحمل، الکثیر من التساؤلات والعدید القضایا الفقهیة والقانونیة، وحقوق طرفي عملیة الحمل. ومن أهم هذه القضایا هي الآثار الوضعیة المتعلقة بالتبرع بالجنین کأحدث طریقة للإنجاب. لهذا تسعی هذه الدراسة أن تسلط الضوء علی الآثار الوضعیة التي یثیرها التبرع بالجنین من منظور الفقه الإمامي.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة علی المنهجیة التحلیلیة/ المکتبیة. أما الکلمات الأساسیة التي شکلت عماد الدراسة هي الجنین، والتبرع، والمحارم، والرضاع من منظور الروایات الشیعیة ومصطلحات الفقه الشیعي. فقد اعتمدت الدراسة علي المعاییر الفقهیة والأصولیة في تحلیل المعطیات والنتائج. یذکر أنّه تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك فإنّ مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: اولی القضایا التي یجب الإهتمام بها هي أنّ تجاوز مشکلة الإنجاب لا ینبغي أن تترتب علیها معضلات ومشاکل أخری للأبوین اللذین بنیا حیاتهما الإجتماعیة بناء علی التعالیم الإسلامیة والشیعیة ولا یجوز أن تتضارب طریقة الإنجاب مع التعالیم الدینیة ومعتقدات الأبوین الشیعیة. إذن، مع افتراض صحة نسبة الجنین المتبرع به إلی أصحاب النطفة والبویضة، یجب الإهتمام بأمور أخری مثل مسألة المحارم، وحرمة الزواج، والولایة، والرضاع. فمسألة محرمیة الجنین مع مستلمي التبرع، والزواج من المحارم السببیة، والولایة علی الطفل، تشکل مواضیع ذات صلة مباشرة مع النسب. وبناء علی أنّ نسب الطفل یعود مباشرة إلی أصحاب النطفة والبویضة، فستکون محرمیة الطفل مع مستلم الجنین والولایة علیه، عبر طرق أخری مثل الرضاعة؛ هذا لکي یتم تجاوز الآثار المترتبة علی التبرع بناء علی القواعد الفقهیة.

الاستنتاج: سیترتب علی التبرع بالجنین حقوق ومسؤولیات جمّة مثل حرمة الزواج، وتحدید محارم هذا الطفل، والولایة القهریة للأب والجد تحت عنوان الآثار الوضعیة للتبرع، وستکون بناء علی طریقة إنتساب الجنین إلی المتبرع والمستفید من التبرع. وهذا سیترتب علیه حقوق لکلا الطرفین في إطار محدد حقوقیاً وقانونیاً.