الإفتتاحیّة


بیانٌ وتحقیقٌ للروحانية الدينية في ضوء المصادر الإسلامية الموثوقة

أسد الله الأسدي الكرمارودي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 11 عدد 3 (2025), 11 تشرين الثاني 2025, الصفحة 1-10
https://doi.org/10.22037/jrrh.v11i3.47204

رغم تمتّع الإنسان المعاصر بجماليات الحياة ومغرياتها الدنيوية، فإنّه يجد نفسه في حالة من الاضطراب والأزمة، ويبحث عن معنًی وهدف جوهريّ لوجوده وحياته. لذلك، يُعتبر الإهتمام بالروحانيّة بأشكالها المختلفة والمتنوّعة ردًّا على هذا البحث الداخلي عن المعنى. في الحقيقة، إنّ مجال البحث عن المعنى لدى الإنسان يمتلك قدرة فطريّة على توجيه جميع جوانب حياته

المقالة الأصیلة


نهاية الحياة بسلام: توصيات مستندّة إلى الأدلّة للعناية الرّوحيّة

سولماز موسوي، کاملیا روحاني

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 11 عدد 3 (2025), 11 تشرين الثاني 2025, الصفحة 11-22
https://doi.org/10.22037/jrrh.v11i3.47406

خلفية البحث وأهدافه: تُعَدُّ الرعاية الروحية من الجوانب الأساسية في تحسين جودة حياة المرضى في نهاية حياتهم. يؤدّي هذا النوع من الرعاية، من خلال التركيز على الاحتياجات النفسية والروحية والأخلاقية للمرضى، دورًا محوريًا في تيسير التقبّل والتخفيف من الضغوط الناتجة عن الأمراض المتقدمة. نظرًا إلى تعقيدات الرعاية في هذه المرحلة الحرجة، تبرز أهمية خاصة لتحديد الأبعاد المختلفة للرعاية الروحية وكيفية تقديمها. نظرًا إلى أهمية هذه المرحلة، أُجريت هذه الدراسة بهدف وضع توصيات مستندة إلى الأدلة لرعاية المرضى في مرحلة نهاية الحياة.

منهجية البحث: تمت صياغة هذه الدراسة متعددة المنهجيات على عدة مراحل. اشتملت الدراسة النوعية على تحليل محتوى تعاقدي، تم إنجازه من خلال مقابلات شبه منظمة مع ثمانية عشر مشاركًا. تم إنجاز مرحلة المراجعة المنهجية من خلال إجراء بحث منهجي في قواعد البيانات المحلية والدولية. بعد دمج النتائج، تم اعتماد مرحلة التحقق من الصلاحية باستخدام أسلوب دلفي.

المعطیات: تشمل الرعاية الروحية في نهاية الحياة تقييماً شاملاً للمريض وأسرته، ومهاراتٍ فعالة في التواصل، وإدارة الأعراض، والمشاركة في اتخاذ القرار، واحترام المعتقدات الثقافية والدينية، فضلاً عن الدعم النفسي في مرحلة الحِداد.

الاستنتاج: أظهرت النتائج أن الرعاية الروحية في نهاية الحياة، من خلال نهجٍ شامل ومستند إلى الأدلة، تؤدي دورًا مهمًا في تحسين جودة حياة المرضى ودعم أسرهم. إنَّ الاهتمام بالأبعاد الجسدية والنفسية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب تنمية المهارات التواصلية وإشراك الأسرة، يسهم في تحسين تجربة المرضى. إنَّ تنفيذ التوصيات المستندة إلى الأدلة ومواءمة الأدلة الإرشادية مع الخصوصيات المحلية يمكن أن يسهم في رفع جودة الرعاية في النظام الصحي.

هياكل الصحّة الروحية والنفسيّة، الرفاه العقلي والنموّ

سعیدة فرج ‌نیا، سیمین حسینیان

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 11 عدد 3 (2025), 11 تشرين الثاني 2025, الصفحة 23-34
https://doi.org/10.22037/jrrh.v11i3.47112

خلفية البحث وأهدافه: الإنسان كائنٌ بيولوجي، نفسي وروحي، له احتياجاتٌ بيولوجية كما له احتياجاتٌ نفسية وروحية. إنّ تلبية الحاجات البيولوجية تؤدي إلى استمرارية الحياة من حيث الكم، أي طول العمر؛ في حين أنّ إشباع الحاجات النفسية والروحية يسهم في الارتقاء بجودة الحياة وتحقيق الرفاه. بناءً على ذلك، تم إجراء هذه الدراسة بهدف استكشاف العلاقة بين الصحة الروحية والمعنوية والرفاه النفسي، وفهم أبعاد التأثير والتأثر المتبادل بينها.

منهجية البحث: هذه الدراسة وصفيّة ارتباطيّة، وتم جمع البيانات ميدانيًا باستخدام الاستبيانات. تكوّن المجتمع الإحصائي لهذه الدراسة من سكان مدينتي طهران وكرج، وتم اختيار ٢٩٠ مشاركاً بطريقة العينة المتاحة للإجابة على استبيانات الصحة الروحية والنفسية والرفاه، ثم تحليل النتائج. تم الالتزام بجميع الجوانب الأخلاقية في هذه الدراسة ولم يُذكر أي تعارض في المصالح من قبل مؤلفي المقالة.

المعطیات: أظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين الصحة الروحية والمعنوية وجميع مكوناتها (بما في ذلك التوكل، التوبة، الذكر، التدبر، الدعاء، التقوى، الصبر، العبادة، الشكر، وتهذيب النفس) مع الرفاه النفسي. كما تبين أن الصبر والتدبر كانا أكثر المكونات قدرةً على التنبؤ بالرفاه.

الاستنتاج: توضح النتائج أن هناك علاقة طردية بين اهتمام الفرد بالجوانب الروحية وجودة علاقته بالله تعالى، وزيادة مستوى رفاهيته النفسية ونموه الشخصي. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت نتائج هذا البحث أن مكوني الصبر والتدبر لهما أعلى القدرة التنبؤية بالرفاهية، وبناءً على ذلك يمكن الاستنتاج أن التركيز على هذين البعدين الروحيين وتعزيز الإيمان بحضور الله وحكمته يمكن أن يسهم بشكل إيجابي وملموس في تجربة مستويات أعلى من الرفاهية.

دراسة العلاقة بين الصحة الروحية والرضا عن الحياة لدى طلّاب جامعة قزوين للعلوم الطبية

سید بشیر حسیني، عباس قدس، کاظم حسین ‌زاده

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 11 عدد 3 (2025), 11 تشرين الثاني 2025, الصفحة 35-45
https://doi.org/10.22037/jrrh.v11i3.48226

خلفية البحث وأهدافه: إنّ الصحّة والأمن من النِّعَم التي تبقى مستورةً عن أنظار الناس في كثير من الأحيان. إنَّ مفهوم الصحّة ينطوي على أبعاد متعدّدة، وتعدّ الصحّة الروحيّة من أبرز هذه الأبعاد وأعظمها أثرًا. تمثّل الصحّة الروحيّة والرضا عن الحياة عنصرَين أساسيَّين في تعزيز الصحّة الفرديّة والاجتماعيّة، كما يُسهمان بصورة فاعلة في بناء هيكل الصحّة في مستقبل المجتمع. نظراً للعدد الكبير من الطلاب في البلاد، تمّت إجراء هذه الدراسة بهدف استكشاف العلاقة بين الصحّة الروحيّة ومستوى الرضا عن الحياة لدى طلبة جامعة قزوين للعلوم الطبيّة.

منهجية البحث: اعتمدت هذه الدراسة على المنهج الوصفي - التحليلي. وتمثّلت مجتمع البحث في الطلاب الملتحقين بالتخصّصات المختلفة في العلوم الطبيّة. تكوّنت العيّنة من (250) طالباً، وقد تم اختيارهم بطريقة العيّنة المتاحة من بين طلاب جامعة قزوين للعلوم الطبية. ولغرض جمع البيانات البحثية، تمّ استخدام استبيان الصحة الروحية المعياري (SWBS) واستبيان الرضا عن الحياة (SWLS). ولتحليل البيانات، جرى استخدام الأساليب الإحصائية الوصفية والتحليلية عبر برنامج SPSS)) الإصدار 22. تمّ اعتبار مستوى الدلالة الإحصائية في هذه الدراسة مساوياً أو أقل من (05/0). تم الالتزام بجميع الجوانب الأخلاقية في هذه الدراسة، ولم یُذکر أي تعارض في المصالح من قبل مؤلفي المقالة.

المعطیات: أظهرت النتائج أن متوسط العمر والانحراف المعياري لوحدات البحث كان‎.0/4±80/24 كانت غالبية المشاركين من الإناث 165 فردًا ‎(66%) ومن العزاب 212 فردًا ‎(8/84%) وكان متوسط درجتهم في الصحة الروحية ضمن المستوى المتوسط (67.23±11.32). كما أظهرت النتائج أن متوسط مستوى الصحة الروحية والرضا عن الحياة لدى أفراد العينة يختلف اختلافًا ذا دلالة إحصائية باختلاف متغيري الجنس والحالة الاجتماعية؛ بحيث كان مستوى الرضا عن الحياة والصحة الروحية لدى المشاركات الإناث والمتزوجين أعلى من نظرائهم الذكور وغير المتزوجين.

الاستنتاج: استنادًا إلى النتائج المُستخلصة، تبيّن أن الطلاب المشمولين بالدراسة يتمتعون بمستوى متوسط من الصحة الروحية والرضا عن الحياة. بناءً على ذلك، كان مستوى الرضا عن الحياة والصحة الروحية لدى الطالبات والمتزوجين أعلى مقارنةً بالطلاب الذكور والعُزّاب. وبناءً على ذلك، فإن التخطيط للحفاظ على الصحة الروحية وتعزيزها، وكذلك رفع مستوى الرضا عن الحياة لدى الطلبة، يُعَدّ أمراً ضرورياً. ولتحقيق هذا الغرض، يمكن الاستفادة من البرامج الثقافية والروحية التي تتمحور حول الصحة الروحية، ومتابعة آثارها ضمن مشاريع بحثية تُنفَّذ بغرض التقييم والرصد. إضافة إلی ذلك، يُقترَح إجراء دراسات طولية في هذا المجال بهدف رصد التغيّرات في مستوى الصحة الروحية ورضا عن الحياة.

التركيب التحلیلي لعلاقة المنصّات الإعلاميّة بالصّحّة الرّوحيّة

مریم صف ‌آرا، سمانة سادات سدیدبور

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 11 عدد 3 (2025), 11 تشرين الثاني 2025, الصفحة 46-60
https://doi.org/10.22037/jrrh.v11i3.46621

خلفية البحث وأهدافه: تناولت الدراسات السابقة دور وسائل الإعلام الجماهيرية وشبكات التواصل الاجتماعي في تعزيز أو إضعاف الأبعاد النفسية والاجتماعية للصحة. ومع ذلك، لم تتناول سوى قلة من الدراسات العلاقة المباشرة بين المنصات الإعلامية الحديثة ومقوّمات الصحة الروحية، مما أحدث فجوة بحثية كانت الدافع لاقتراح موضوع الدراسة الحالية. ويهدف هذا البحث إلى تحديد العوامل المؤثرة على الصحة الروحية من خلال استخدام المنصات الإعلامية، مع التركيز على إنستغرام، ومن ثم تقديم توصيات لتعزيز الصحة الروحية في الفضاء الرقمي.

منهجية البحث: يعتمد هذه الدراسة على منهج الترکیب التحلیلي، حيث تمّ اختيار الدراسات المدرجة وفقًا لمعايير إدراج واستبعاد محدّدة بدقة. تمّت مراجعة 509 مقالة وفقًا للرتبة العلميّة المعتمدة. تمّ استخدام في الدراسة النموذج النوعي لأترايد سترلينغ، الذي يقوم على ثلاثة مستويات من المضامين: المضامين الأساسية، والمضامين التنظيمية، والمضامين الشاملة.

المعطیات: أظهرت النتائج أن المضامين الرئيسة المتعلقة بالصحة الروحية في سياق المنصات الإعلامية كانت: تعزيز التواصل الاجتماعي، والمقارنة الاجتماعية، والهوية وعرض الذات، والاستهلاك الثقافي وأسلوب الحياة، والمراقبة والخصوصية، وتحويل الحياة اليومية إلى مشهد إعلامي.

الاستنتاج: بناءً على النتائج المتحصل عليها، تُعد المنصات الإعلامية أدوات تواصلية ذات تأثيرات مزدوجة على المستخدمين. فمن ناحية، تمكّن هذه المنصات المستخدمين من تعزيز تواصلهم الاجتماعي والاستفادة من أشكال الدعم الاجتماعي. ومن ناحية أخرى، قد ينتج عن استخدامها آثار سلبية، مثل زيادة المقارنات الاجتماعية، وانخفاض تقدير الذات، والاعتماد المفرط على الحصول على إعجاب الآخرين، وما يترتب على ذلك من ضغوط نفسية. كما قد يؤدي المحتوى المنشور على هذه المنصات إلى انتشار المعلومات المضللة، وإضعاف الخصوصية، وتشكُّل معايير اجتماعية غير واقعية. بشكل عام، إن تأثير المنصات الإعلامية على المستخدمين يتوقف على نمط الاستخدام والظروف الفردية، وقد يكون إيجابيًا أو سلبيًا، مما يجعل إدارتها بوعي أمرًا ضروريًا للاستفادة من إيجابياتها والتخفيف من سلبياتها.

خلفية البحث وأهدافه: بما أنّ مقدِّمي الرعاية المنزلية لمرضى الأمراض المزمنة يُعَدّون بمثابة المرضى المخفيّين الذين يتحمّلون أعباء كبيرة، فإنّ تمكينهم في عملية الرعاية يُسهم في تحسين جودة الرعاية المقدَّمة للمرضى. ومن هذا المنطلق، هدفت هذه الدراسة إلى تقصّي أثر برنامج التمكين القائم على النظرية المعرفيةـ الاجتماعية في الرعاية الروحية والكفاءة الذاتية والدعم الاجتماعي لدى مقدِّمي الرعاية لمرضى قصور القلب.

منهجية البحث: يُعَدّ هذا البحث دراسةً شبه تجريبية. تكوَّن المجتمع الإحصائي للبحث من مقدِّمي الرعاية للمرضى المصابين بقصورٍ قلبي، فيما اشتملت التدخّلات على خمس جلسات، مدة كلّ منها تسعون دقيقة، عُقدت مرّة واحدة في الأسبوع، وتناولت موضوعات محدَّدة. قام كلّ من مجموعتَي الشاهد والتدخّل بتعبئة الاستبيان في ثلاث مراحل: قبل التدخّل، مباشرةً بعده، ثمّ بعد مرور شهر واحد. تمّت معالجة البيانات وتحليلها باستخدام برنامج SPSS الإصدار 18. تمّ في هذا البحث الالتزام بجميع الضوابط الأخلاقية، ولم یُذکر أي تعارض في المصالح من قبل مؤلفي المقالة.

المعطیات: أظهرت نتائج الدراسة الحالية أن متوسط درجات الرعاية الروحية والكفاءة الذاتية والدعم الاجتماعي بين المجموعتين قبل التدخل لم يكن هناك فرق ذو دلالة إحصائية. وكان هذا الاختلاف في القياس بعد التدخل وقياس المتابعة بعد ثلاثة أشهر دالّاً إحصائياً وفق لاختبار t المستقل (05/0>P). أظهر اختبار تحليل التباين مع تكرار القياسات وجود فرق دلالة إحصائیة في مسار تغيّرات متوسط الدرجات عبر المراحل الثلاث للقياس (قبل التدخل، فوراً بعد التدخل، وبعد شهر من التدخل) )001/0>P).

الاستنتاج: وفقًا للنتائج المستخلصة، فإنّ تطبيق برنامج التمكين القائم على النظرية المعرفية - الاجتماعية يؤدي إلى تحسین الرعاية الروحية والكفاءة الذاتية والدعم الاجتماعي لدی مقدمي الرعاية للمرضى المصابين بقصور القلب.

الصحّة الروحيّة في ضوء المبادئ الدينيّة ووظائفها

إبراهیم ترابي، مسعود راعي، نادعلي عاشوري

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 11 عدد 3 (2025), 11 تشرين الثاني 2025, الصفحة 134-148
https://doi.org/10.22037/jrrh.v11i3.44244

خلفية البحث وأهدافه: يُعدّ التمتّع بالصحّة في مختلف المجالات، ولا سيّما الصحّةُ الروحيّة ضرورة شرعيّة وعقليّة. إنّ هدف التعاليم الدينيّة، وخصوصًا الفقهيّة منها، هو تحقيق الصحّة في البُعدين الجسديّ والروحيّ. أُجريت هذه الدراسة  بهدف تحليل المصادر الشرعيّة لتحديد الأسس ودورها في تحقيق الصحّة الروحيّة، وذلك استنادًا إلى القرآن و السنّة والإجماع والعقل، مع الترکیز على القضایا الفقهيّة.

منهجية البحث: تعتمد هذه الدراسة على المنهج الوصفيّ - المكتبيّ. تمّ استخدام كلمات مفتاحيّة مثل: الأسس الدينيّة والمصادر الدينيّة والصحّة الروحيّة والمقولات الفقهيّة، في جمع المعلومات. وقد تمّ هذا العمل من خلال مراجعة ممنهجة للمصادر الدينيّة، بالاعتماد على الكتب الفقهيّة والأُصوليّة والأخلاقيّة باللغة الفارسيّة والعربيّة، بالإضافة إلى استخدام البرمجيّات القرآنيّة والروائيّة والتفسيريّة. وكذلك تمّ الاستفادة من المقالات المنشورة التي تمّ انتقاؤها حسب الأولويّة القصوى في مدى ارتباطها بموضوع البحث، وذلك من خلال قواعد بيانات المجلات المحلية والدولية، مثل  Noorgmags وElmnet وMagiran ولم یُذکر أي تعارض في المصالح من قبل مؤلفي المقالة.

المعطیات: أظهرت النتائج أنّ الصحة في الدين تنقسم إلى البُعدین الجسدي والروحي. قد وُضع البُعد الروحيّ لتحقیق وبناء الصحة الروحية و الصحة الأخروية عبر بوّابة السعادة الدنیویة. المضمون الجوهري لکلا البُعدين من الصحة یمثّل أرضيّة أساسية وحرکة متکاملة نحو نيل الفوز والفلاح والسعادة الأبدية. إنّ التعاليم الدينيّة كالصلاة والصيام تضمن الصحّة الروحيّة بناءً علی مفاهيم الكرامة الإنسانية والأمانة والحُسن والقُبح والإحتياط والمصالح والمفاسد. وفي ضوء هذه الأسُس، تتشكّل وظائف متعدّدة للصحة الروحیة مثل زيادة مستوى التحمّل والمرونة وتقليل التوتّرات الفکریة وتحسين کفاءة الدماغ وتحقيق الرفاه النفسيّ والتكيّف مع الضغوط النفسیة و السلوكيّات الداعمة.

الاستنتاج: تمتلك الأسُس الدينيّة قدرة كبيرة على ضمان الصحّة الروحيّة وتعزيزها وتطويرها. إنّ التمتّع بالصحّة الروحيّة لا يزيل النظرة السلبيّة تجاه أداء الواجبات والمستحبّات فحسب، بل يؤدّي أيضًا إلى تعزیز استعداد نفسيّ أفضل لأداء الفرائض وإجتناب المحرّمات وترك المكروهات والإلتزام بالمستحبّات، سعيًا نحو السعادة الحقيقيّة.

المقالة الإستعراضیّة


الخبرة الدينيّة لسكرات الموت وغمراته ودورها التربويّ في تحقیق الصحّة الرّوحيّة

نصرالله فاطمي أمین، سعید سلیماني، حسن علیدادي سلیماني، أصغر مجتبائي ‌فر

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 11 عدد 3 (2025), 11 تشرين الثاني 2025, الصفحة 72-86
https://doi.org/10.22037/jrrh.v11i3.47565

خلفية البحث وأهدافه: تُعدّ الخبرة الدينيّة للحظات الاقتراب من الموت، التي تُوصَف في النصوص الدينيّة بسكرات وغمرات الموت، تجربةً محيّرةً وفريدةً غالبًا، يمكن أن تؤدّي دورًا مهمًّا في مسار الصحّة الروحيّة والمعرفة الإنسانية. لكنّ جهل الإنسان بهذه الحالات وأسباب حدوثها يولّد لديه خوفًا من الموت نفسه. يهدف هذا البحث إلى تسليط الضوء على سكرات وغمرات الموت بوصفها تجربة دينيّة فريدة، من أجل استكشاف آثارها التربويّة في تحقيق الصحّة الروحيّة كما تطرحها الرؤية الإسلاميّة.

منهجية البحث: يعتمد هذا البحث على المنهج الوصفيّ و التحليليّ، وتم إجراؤه باستخدام المصادر المكتبيّة. بدأ البحث بعرض التعاريف الضروریّة كمقدّمة تمهيديّة، ثمّ تتابعت المواضیع الرئيسة على مراحل عدّة، في إطار السعي إلى تقديم إجابة وافية للسؤال الأساسي المطروح. في البداية تمّ تعريف سكرات وغمرات الموت كإحدى حالات الاقتراب من الموت، وتجسّدت هذه الحالة في إطار التجربة الدينية ثمّ في المرحلة التالية تمّ تحليل هذه التجربة الدينية من منظور العلاقة بينها وبين الصحّة الروحية، وأخيرًا تمّ استعراض الآثار والفوائد التربوية التي تنبع من التأمّل في هذه التجربة الدينية. لم یُذکر أي تعارض في المصالح من قبل مؤلفي المقالة.

المعطیات: تعدّ سكرات الموت و غمراته التي تأتي قُبَيْل حلول الأجل من اللحظات الحاسمة وشدیدة الصعوبة والمشقّة. بما أنّ التجربة الدينية تشمل إدراك هذه الحالات في نفس الإنسان ومشاهدتها لدی الآخرين، فقد وردت في هذا الشأن آيات وروايات كثيرة؛ كلّها تُشكّل تجربة ماورائیة قد تکون لها أثر بالغ على صحة الأشخاص وتوازنهم الروحي. إنّ الفهم الصحيح لحالات سكرات وغمرات الموت والإدراك الواعي لسبل التخفيف من آثارها أو إزالتها، يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالصحة الروحية للأفراد.

الاستنتاج: عند حلول مقدمات الموت، تجتاح کیان الإنسان انفعالات وعواصف داخلیّة هائلة. وقد یفقد السیطرة العقلیة ویدخل في حالة من القلق والاضطراب وهو ما عبّر عنه القرآن الکریم بمصطلحي السکرات والغمرات. يتّخذ هذا البحث موقفًا مغايرًا للمسارات الروحيّة غير المستندة إلى الوحي. إنّما النتيجة الرئيسة لهذه المقالة هي أنّ السبيل الوحيد لمعرفة العوالم الغيبية، ومنها سكرات وغمرات الموت وسبل التعرّف عليها والعوامل المؤدية إلى حدوثها أو زوالها أو تخفیض آثارها يكون من خلال الرجوع إلى تعاليم الوحي فقط.

طرق الوصول إلى الصحة الروحية في ضوء المصادر الإسلامية

زهراء أندروافر، أمیر سام كياني مقدَّم

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 11 عدد 3 (2025), 11 تشرين الثاني 2025, الصفحة 87-99
https://doi.org/10.22037/jrrh.v11i3.47223

خلفية البحث وأهدافه: من أبرز الأسئلة في مجال الصحّة الروحيّة هو: كيف يمكن تعزيز الصحّة الروحيّة لدى أفراد المجتمع؟ ومن منظور الإسلام، فإنّ علم الأديان هو المسؤول عن هذه الصحّة. إنّ مجموعة الآيات والروايات الموجودة في هذا المجال تتيح لنا اعتبار التعاليم الدينيّة والعرفانيّة بمثابة توجيهات في مجال الصحّة الروحيّة، كما تمكّننا من استنباط طرق تعزيز الصحّة الروحيّة من النصوص والمصادر الإسلاميّة. تمّ إجراء هذا البحث بهدف اكتشاف سبل الوصول إلى الصحّة الروحيّة من منظور المصادر الإسلاميّة.

منهجية البحث: أُجري هذا البحث بمنهج تحليلي - وصفي، وقد تمّ جمعُ البيانات من القرآن الكريم، نهج البلاغة، المصادر الروائية الموثوقة، تفاسير القرآن، وبعض الكتب الدينية والعرفانية، بالإضافة إلى الأبحاث ذات الصلة في قواعد البيانات مثل SID و Magiran و Noor Mags. ولم یُذکر أي تعارض في المصالح من قبل مؤلفي المقالة.

المعطیات: في آيات القرآن الكريم، اهل الجنة أي الأشخاص الذين يتمتعون بالصحة الروحيّة، لقد وُصفوا أكثر من غيرهم بخصلتين عامّتين ألا وهي الإيمان والعمل الصالح. من خلال التدبّر في الآيات والروايات، يُمكن الوصول إلى نتيجة مفادها أنّ الإيمان يُمثّل البُعد المعرفيّ للصحة الروحية، والعمل الصالح يُمثّل بُعدها السلوكي. بحسب الروايات، يتكوّن الإيمان الحقيقي من أربعة أركان: التوكل والتفويض والرضا والتسليم. أمّا العمل الصالح، فهو مفهوم شامل يدلّ على كلّ فعل طيّب ونافع في أيّ مجال من مجالات الحياة.

الاستنتاج: لقد أولت التعاليم الإسلامية أهمية كبيرة للصحة الروحية، حتى يُمكن القول أن الغاية النهائية لجميع التعاليم الإسلامية هي تحقيق نفس هذه الصحة الروحية. في الواقع، إنّ تأكيد المصادر الإسلامية على الإيمان والعمل الصالح إنّما يعود إلى أنّهما يُحققان سلامة القلب، أو بعبارة أخرى، الصحة الروحية للفرد. وبناءً علی هذا الإستنتاج، يُمكن الاستفادة من هذه التعاليم لرفع مستوى الصحة الروحية لأفراد المجتمع.

متطلّبات الحوکمة في تحقيق الصحّة المعنويّة للمجتمع مع التأكيد على النصوص الدينيّة

علي خالقي، علي کمالي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 11 عدد 3 (2025), 11 تشرين الثاني 2025, الصفحة 100-116
https://doi.org/10.22037/jrrh.v11i3.47127

خلفية البحث وأهدافه: نظرًا لأهمية الصحّة الروحية في تعزيز جودة الحياة وتأثيرها المباشر على الصحّة النفسية للمجتمع، لم تحظَ متطلّبات الحوکمة لضمان هذا البُعد من أبعاد الصحّة بالاهتمام الكافي. تشير الدراسات السابقة إلى أنّ قلّة الاهتمام بالأبعاد الروحيّة قد یؤدّي إلی تحدّيات جسيمة في المجالات الاجتماعيّة والثقافيّة. وبناءً عليه، فإنّ هدف هذه الدراسة هو تحديد المتطلّبات الحوکمية الفاعلة في ضمان الصحّة الروحيّة للمجتمع، من خلال تقديم اقتراحات عمليّة تمهّد لوضع سياسات مناسبة في هذا المجال.

منهجية البحث: یعتمد هذا البحث علی المنهج النوعي، وینفّذ بأسلوب وصفيّ - تحليليّ وتمّ استخدام مصادر مكتبيّة موثوقة تشمل الكتب والمقالات العلميّة والتقارير ذات الصلة بموضوع الصحّة المعنويّة في المجتمع. تمّت معالجة البيانات المجموعة باستخدام منهج تحليل المحتوى، بهدف التعرف على متطلبات الحوکمية في تحقيق الصحة الروحیة. تم تحليل النتائج المستخلصة من دراسة المصادر المختلفة بهدف الوصول إلى نتائج موثوقة، وبناءً على هذه النتائج تم تقديم جملة من التوصيات الهادفة إلى تعزيز المتطلبات الحوکمية لضمان تحقيق الصحة الروحية في المجتمع. لم یُذکر أي تعارض في المصالح من قبل مؤلفي المقالة.

المعطیات: أظهرت نتائج تحليل البيانات أنّ  متطلبات الحوکمة لتحقیق الصحّة الروحية، من أبرزها: نشر التعاليم الدينيّة والترويج لها و مكافحة الفساد وتعزيز العدالة ودعم المؤسّسات الدينيّة والثقافيّة وترسیخ الأخلاق والسلوك الإسلامي وتعزيز التماسك والتضامن الاجتماعي. كما أظهرت النتائج أيضًا أن تلبیة الحاجات الروحية للأفراد یمکن أن تساهم في الحد من المشاکل الاجتماعية.

الاستنتاج: تؤکّد هذه الدراسة على أهمية المتطلبات الحوکمیة في تحقيق الصحة المعنوية، وتُوصي بأن تتبنى الحكومات مقاربات شاملة من شأنها تهيئة الظروف المناسبة لتعزيز الصحة الروحیة في المجتمع. إنّ تنفيذ هذه التوصیات لایؤدّي فقط إلی تحسین جودة حیاة الأفراد،‌ بل یساهم أیضًا في‌ تعزیز التماسك الإجتماعي.

دراسة مكانة الأخلاق التوحيديّة في الصحّة الروحيّة وأثرها في الصحّة الجسديّة في ضوء التعاليم العلويّة

سمیرا تلخابي، علیرضا رستمي هراني، غلامرضا نورمحمدي، سید ضیاءالدین علیانسب

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 11 عدد 3 (2025), 11 تشرين الثاني 2025, الصفحة 117-133
https://doi.org/10.22037/jrrh.v11i3.47094

خلفية البحث وأهدافه: أُجريت في الآونة الأخيرة دراسات تناولت تأثير الأخلاق على الصحّة الروحيّة؛ وعلى الرغم من أنّ هذه الدراسات توصّلت إلى وجود انسجام بين الدين والأخلاق، إلّا أنّ العلاقة بين الأخلاق التوحيديّة والصحّة الروحيّة، وما يترتّب عليها من أثر في الصحّة الجسديّة، لم تحظَ بالاهتمام الكافي. وبناءً عليه، فإنّ الهدف من هذا البحث هو دراسة مكانة الأخلاق التوحيديّة في الصحّة الروحية، وتأثيرها في الصحّة الجسديّة، وذلك بالاستناد إلى التعاليم العلويّة.

منهجية البحث: تتّبع هذه الدراسة منهجًا وصفيًّا - تحليليًّا بالاعتماد علی التعاليم العلويّة. في إعداد هذا البحث، تمّ الاستفادة من نهج البلاغة والروايات الواردة في الكتب الدينيّة، إضافةً إلى المصادر المكتبيّة والمقالات العلميّة المتّسقة مع موضوع الدراسة. لم یُذکر أي تعارض في المصالح من قبل مؤلفي المقالة.

المعطیات: أظهرت النتائج أنّ الأخلاق التوحيدية من منظور أمير المؤمنين (عليه السلام) تُحدث تأثيراً عميقاً في البنية الباطنية للإنسان، ولها دور فعّال ُفي تعزيز الصحة الروحية وكما تؤثّر الأخلاق التوحيدية في بُعد الصحّة الروحية، فإنّها تؤثّر كذلك في كثير من الأحيان على بُعد الصحّة الجسدية للإنسان.

الاستنتاج: تنبع الأخلاق التوحيدية من إيمان الإنسان واعتقاده ومن منظور أمير المؤمنين (عليه السلام)، فإنّ الأخلاق التوحيدية كما تؤثّر في الصحة الروحية والمعنوية للإنسان، فإنّها تؤثّر أيضًا في صحته الجسدية، وتُسهم في تقليل القلق والأمراض الجسدية. تُوجِّه الأخلاق التوحيدية الإنسان من خلال تقديم إطار قيمي شامل، ليبتعد عن الرذائل كالحسد والحقد، ويبلغ الفضائل الأخلاقية كالصبر والتقوى والتوكل وحسن الظن وبُعد النظر والقناعة. وهذا الأمر يُؤثِّر تأثيراً مباشرًا وغير مباشر في النظام المتناغم بين الأعضاء والجوارح ويُسهم بطریقة ما آلية أدائها، مما يُؤدّي إلى تقوية الجهاز المناعي، ویمنع ظهور العديد من الأمراض کقرحة المعدة، كما يُسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز الصحّة القلبية الوعائية.

بررسی وجوه اختلاف ماهیت سلامت معنوی از دیدگاه اسلام و غرب مبتنی بر شواهد قرآنی

سیامك مختاري، فاطمه ساجدي، ملیحة متوسلیان

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 11 عدد 3 (2025), 11 تشرين الثاني 2025, الصفحة 149-163
https://doi.org/10.22037/jrrh.v11i3.47929

بیان مسأله: سلامت معنوی یکی از وجوه مهم سلامت انسان است. به دلیل رویکردهای متفاوت به ماهیت انسان و مفهوم معنویت در فرهنگهای مختلف، طیف وسیعی از مکاتب مرتبط با سلامت معنوی وجود دارند. از اینرو توجه وافی به آموزه های اصیل دینی و گستره تعالی بخش و کمال افزای آن ضروری است، که گاه بی اعتنایی به این امر تبعات پر هزینه ای مانند پوچ گرایی، باری به هر جهت زیستن و خوش باشی های موهوم به همراه دارد.

روش کار: در این مطالعه توصیفی- تحلیلی معنویتهای دینی و غربی با استفاده از متون اسلامی و پایگاههای معتیر الکترونیک مانند Google Scholar واکاوی شدند.

یافته ها: شاخص ترین وجوه افتراق و نقاط قوت معنویتهای دینی  بر اساس شواهد قرآنی عبارتند از: تعبد، ادای فرایض و التزام به شریعت، معادباوری، ولایت مداری، تولی و تبری، ممنوعیت ریاضتهای خِردستیز و نامشروع در معنویت دینی، ستم ستیزی و احتراز از انظلام، تعقل گرایی، کاربردی بودن، بهره گیری از اسباب مجاز در قالب شرع، پویایی، یاد خدا، توکل، رضا، تسلیم، توسل،صبر، شکر، قلب سلیم و حیات طیبه.

نتیجه‏‌گیری: معنویت دینی و اسلامی، معنویتی کنش گر، اثربخش، تحول آفرین و برخوردار از ما به ازاء واقعی و عینی می باشد که سعادت و سیادت دارَین است. در حالی که در معنویت غربی انسان موجودی به خود وانهاده است که با ورزه های ذهنی و روانی، مراقبه، تلقین و القا دنبال کسب رضایت باطنی و شادی است. از اینرو معنویتهای غربی غالباً امری ذهنی می باشند که خروجی بایسته و مشهودی ندارند و گاه  توجیه  و محمِل عقلانی بر آنها مترتب نیست.  آنچه مبارک(خیرِ ماندگار) است و منشأ اثر مثبت، معنویتهای اصیل(نه عاریتی) و برگرفته از چشمه سار زلال آموزه های وحیانی و سیره معصومین علیهم السلام می‌باشد.