خلفية البحث وأهدافه: يُعدّ الانتحار أحد أبرز القضايا المثيرة للقلق في مجال الصحة العامة في إيران، حيث تم الإبلاغ عن معدلات متزايدة بين مختلف الفئات السكانية. إن فهم العوامل التي تسهم في ضبط السلوكيات الانتحارية أمر بالغ الأهمية لتطوير استراتيجيات فعّالة للوقاية. من بين هذه العوامل، يُعَدُّ الدين والصحة الروحية من العوامل الوقائية التي قد تساهم في تقليل خطر الانتحار. تهدف هذه الدراسة إلى مراجعة دور الدين والصحة الروحية في الوقاية من الأفكار والسلوكيات الانتحارية ومواجهتها بين مختلف شرائح المجتمع الإيراني.
منهجية البحث: أُجريت هذه الدراسة المنهجية من خلال بحث شامل في قواعد البيانات المحلية والدولية، بما في ذلك ,Web of Science ,PubMed SID ,Magiranومحرك البحث العامGoogle scholar. تم تقييد استراتيجية البحث باستخدام اللغتين الفارسية والإنجليزية لتحديد الدراسات التي تناولت العلاقة بين المعتقدات الدينية، الصحة الروحية، والسلوكيات الانتحارية في المجتمع الإيراني. شملت معايير الإدراج الدراسات التجريبية المنشورة في المجلات المحكمة بين عامي 2014 و2024. تم استخراج البيانات وتحليلها لتحديد الموضوعات والنتائج الرئيسة المتعلقة بالتأثيرات الوقائية للدين والروحانية على السلوكيات الانتحارية. لم يذكر المؤلفون وجود أي تضارب في المصالح.
المعطیات: من بين 208 دراسة تمت مراجعتها، تم اختيار 10 دراسات استوفت معايير الإدراج. اشتملت هذه الدراسات على تصاميم بحثية متنوعة وناقشت الجوانب المتعلقة بتأثير الصحة الروحية على تقليل الأفكار الانتحارية. أظهرت الدراسة الحالية أنّ الأفراد ذوي المستويات الأعلى من الصحة الروحية والمشاركة الدينية الفعّالة كانوا أقل عرضة للأفكار والسلوكيات الانتحارية. كما بينت النتائج الرئيسة أنّ الأنشطة الروحية مثل الدعاء والمشاركة المجتمعية تساهم في تحسين التنظيم العاطفي وتقديم الدعم الاجتماعي، وهما عاملان حاسمان في تعزيز الصمود أمام الأفكار الانتحارية.
الاستنتاج: تؤكد هذه المراجعة المنهجية على أهمية مراعاة الدين والصحة الروحية في فهم ومنع السلوكيات الانتحارية في إيران. إنّ ادماج هذه العناصر في استراتيجيات الصحة النفسية يمكن أن يوفر رؤىً ودعمًا قيّمًا للأشخاص الذين يواجهون أفكارًا انتحاريةً، مما يساهم في نهاية المطاف في الوقاية من السلوك الانتحاري وتحسين نتائج الصحة النفسية في المجتمع الإيراني.