المقالة الأصیلة


خلفية البحث وأهدافه: المرونة هي قدرة الإنسان علی التأقلم مع الصراعات الإجتماعیة والنفسیة والأحداث المثیرة للقلق في الحیاة؛ وهي تحظی بأهمیة کبیرة في حیاة طلاب الجامعات خاصة. ولهذا تسعی هذه الدراسة لتحدید نمذجة بنائیة لتأثیر الیقضة الذهنیة والأمل بالحیاة علی المرونة بالنظر إلی الدور الوسیط للعقیدة الدینیة لدی طلاب الجامعات.

منهجية البحث: المنهج الذي اعتمدت علیه الدراسة هو منهج البحث التطبیقي؛ ونظراً لماهیة الموضوع وأهداف البحث اعتمدت علی المنهج الوصفي/ الإرتباطي. اما الجمعیة الإحصائیة فقد شملت جمیع طلاب مرحلة البکالوریوس في جامعة آزاد الإسلامیة فرع مدینة فسا في العام الدراسي 2022-2023 وقد أختیر 550 طالباً عبر منهج جدولمورجان ومنهج أخذ العینات العشوائیة المرحلیة واستبیان (بیر، إسمیت وآلن)، والأمل بالحیاة (اشنایدر، والزملاء)، والمرونة (کانر و دیویسون)، والعقیدة الدینیة (نجفي 2016). ولتحلیل المعطیات استخدم الباحثون تطبیقات إحصائیة وتطبیق SPSS، الإصدار 28 وPLS3 في المستوی الوصفي الإستنباطي. یذکر بأنّه قد تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك فإنّ مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: اثبتت النتائج أنّ بین الیقظة الذهنیة والمرونة (219/0=β)، والأمل بالحیاة والمرونة، (551/0=β) کما أن هناك علاقة مباشرة وذات الالة إحصائیة بین الیقظة الذهنیة والعقیدة الدینیة وهي (339/0=β). وبین العقیدة الدینیة والمرونة علاقة (096/0=β) ولکن لم تکن بین الأمل بالحیاة والعقیدة الدینیة علاقة مباشرة وذات دلالة إحصائیة  (124/0=β). فضلا عن ذلك أثبتت الدراسة وجود دور وسیط للعقیدة الدینیة بین الیقظة الذهنیة والمرونة لدی الطلاب وهي (033/0=β). ولکن لم تکن علاقة غیر مباشرة بین الأمل بالحیاة والمرونة لدی الطلاب خاصة بین دور العقیدة الدینیة الوسیط وهي علاقة یمکن وصفها کالتالي: (012/0-=β).

الاستنتاج: بناء علی النتائج التي حصلت علیها الدراسة، یقترح الباحثون إقامة ورش تعلیمیة في مجال تحسین الیقظة الذهنیة، والأمل بالحیاة، والعقیدة الدینیة بین الطلاب لرفع مستوی جودة حیاتهم. لأنّ تحسین هذه المکونات، تعزز المرونة لدیهم وتجعلهم أکثر قدرة علی التأقلم مع الظروف الصعبة.

فاعلیة العلاج القائم علی القبول والإلتزام مع الترکیز علی القیم الروحیة المشترکة في تقلیل الصراعات الزوجیة والطلاق العاطفي لدی النساء الموشکات علی الطلاق

ناهیدة نادري مقدم، فهیمة خالقي، سیدة سارا صدیقي، سعیدة جباري، أمیر بناه علي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 12 عدد 2 (2026), 28 آب 2026, الصفحة 17-29
https://doi.org/10.22037/jrrh.v12i2.42967

خلفية البحث وأهدافه: مع تفشي حالات الطلاق في إیران، برزت الحاجة إلی إیجاد حلول علاجیة فاعلة لمواجهة هذه الظاهرة الإجتماعیة وإیجاد طرق لعلاج الصراعات الزوجیة والطلاق العاطفي. ولهذا، تسعی هذه الدراسة لشرح فاعلیة العلاج القائم علی القبول والإلتزام (ACT) بالتأکید علی القیم الروحیة المشترکة وتأثیرها في تقلیل الصراعات الزوجیة والطلاق العاطفي لدی النساء الموشکات علی الطلاق.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة علی المنهج شبه التجریبي الذي أجري في النصف الثاني من عام 2021م. وقد اختار الباحثون 20 مشارکاً في البحث عبر منهج أخذ العینات المتاحة، ممن ارتادوا مراکز الإرشاد الأسري في مدنیة زنجان وتم تقسیمهم إلی مجموعتین (کل مجموعة 10 أشخاص) بصورة عشوائیة (المجموعة التدخل والمجموعة الضابطة). وقد تلقت مجموعة التدخل عشرة جلسات لکل جلسة 60 دقیقة (جلستان في الأسبوع لمدة خمس أسابیع) علاج قائم علی القبول والإلتزام بالتأکید علی القیم الروحیة المشترکة؛ في حین بقیت المجموعة الضابطة في لائحة الإنتظار ولم تتلق أيّ مداخلة (تم تقدیم مداخلات للمجموعة الضابطة بعد إنتهاء البحث). وقد استفاد الباحثون من استبیان الصراع الزوجي (لبراتي وسنایي)، ومقیاس الطلاق العاطفي (جاتمن)، لتقییم نتائج ماقبل الإختبار ومابعده. ولمقارنة معدل نتائج الصراع الزوجي والطلاق العاطفي بین مجموعة العلاج والمجموعة الضابطة من إختبار تي المستقل وتطبیق SPSS الإصدار 24. یذکر بأنّه قد تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك فإنّ مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أي تضارب في المصالح.

المعطیات: اظهرت النتائج أنّ العلاج القائم علی القبول والإلتزام بالتأکید علی القیم الروحیة المشترکة أکثر تأثیراً في تقلّص نتائج الصراع الزوجي والطلاق العاطفي في مجموعة العلاج مقارنة بالمجموعة الضابطة. فمعدل درجات أو نتائج الصراع العاطفي هو۱۷۲/۵۰±۱۸/۲۳ به ۱۴۷/۲۵±۱۵/۶۸ في مجموعة العلاج وهي تشیر إلی انخفاض ذودلالة إحصائیة (001/0P< و 85/0d=)، في حین لم تظهر نتائج المجموعة الضابطة أيّ نتائج تُذکر. فضلا عن ذلك فإنّ معدل درجات الطلاق العاطفي لدی النساء تقلص من ۳۵/۲±۱۶ إلی ۱/۹۳±۱۲ في مجموعة العلاج (001/0P< و 82/0d=)، في حین لم تُظهر المجموعة الضابطة أي تغییر ذو دلالة جدیرة بالذکر.

الاستنتاج: أثبتت النتائج أنّ العلاج القائم علی القبول والإلتزام بالتأکید علی القیم الروحیة المشترکة بوصفه توجهاً جدیداً في العلاج النفسي، یمکنه أن یقدم حلولاً ناجعة في تقلیص الصراعات الزوجیة والطلاق العاطفي لدی النساء الموشکات علی الطلاق.

خلفية البحث وأهدافه: یبدأ التفکیر بالإنتحار لدی الإنسان عندما یدخل مرحلة المراهقة؛ ولو لم تُعالَج هذه الأفکار الخطیرة قد تؤدي إلی الإنتحار. فرأس المال السیکولوجي یُعد من أهم مکونات وعوامل هذا الأمر ویمکن تحسینه من خلال رفع ثقافة الفرد حول الحالات النفسیة وتوعیته بتداعیات التوتر النفسي. ولهذا تسعی هذه الدراسة لتسلیط الضوء علی فاعلیة تعلیم علم النفس الإیجابي من منظور التعالیم الدینیة وتأثیره علی مکونات رأس المال السیوکولوجي ومنها (الفاعلیة الذاتیة، والتفائل، والأمل، والمرونة) لدی التلمیذات اللائي یعانین من أفکار الإنتحار.

منهجية البحث: اعمدت الدراسة علی المنهج التطبیقي والطریقة شبه التجریبیة من نوع ماقبل الإختبار-مابعد الإختبار مع المجموعة الضابطة. اما الجمعیة الإحصائیة فقد شملت جمیع التلمیذات في المرحلة الإعدادیة في مدینة خرم آباد في العام الدراسي 2023-2024م. اما العینة فقد تکوّنت من 30 مشارکة من بین أربعة مدارس من مجموع مدارس الإعدادیة للبنات، وذلك عبر منهج أخذ العینات العنقودیة وفي أربعة مراحل. في الخطوة التالیة تمّ تقسیمهن بصورة عشوائیة إلی مجموعتین الأولی مجموعة الإختبار والثانیة مجموعة الشهود (قوام کل مجموعة15 فرداً). وقد اجابت المشارکات علی استبیان أفکار الإنتحار للباحث "بك والزملاء" في عملیة مسح شاملة لمعرفة درجات الإقبال علی الإنتحار؛ کما أجبن لإستبیان رأس المال السیکولوجي لدی مك جی کإجراء مسبق للإختبار الشامل. وقد تلقت مجموعة الإختبار التداخل الإیجابي علی أساس التعالیم الدینیة لدی ملکي وجلندوز وسرداري وذلك لمدة 10 جلسات کل جلسة 90 دقیقة وجلسة واحدة لکل أسبوع. بعد إنتهاء المداخلات أکمل أعضاء مجموعة الإختبار ومجموعة الشهود لإستبیان رأس المال السیکولوجي بوصفه عملیة ما قبل الإختبار. کما جمع الباحثون المعطیات عبر مؤشرات الإحصاء الإستنباطي وتحلیل معامل الإرتباط متعدد المتغیرات والمتغیّر الواحد وتم تحلیلها عبر تطبیق SPSS الإصدار 26. یذکر بأنّه قد تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك فإنّ مؤلفي البحث لم یذکروا أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: اثبتت النتائج أنّ علم النفس الإیجابي من منظور التعالیم الدینیة والقائم علی أسس رأس المال السیکولوجي له تأثیر ذي دلالة إحصائیة یمکن وصفها کالتالي: (01/0>P). فقد کان 65% من نسبة الفاعلیة الذاتیة لهذا رأش المال، و 84% من نسبة الأمل، و 80% من نسبة المرونة و89% من نسبة التفاؤل تحت تأثیر التعالیم الإیجابیة القائمة علی أسس دینیة ویمکن وصفها کالتالي: (01/0 >P).

الاستنتاج: بناء علی نتائج الدراسة فإنّ تعلیم التفکیر الإیجابي من منظور التعالیم الدینیة یُعد مداخلة ناجعة لتحسین رأس المال السیکولوجي لدی المراهقات.

فاعلیة العلاج بالفن من منظور إسلامي علی مؤشرات الکآبة لدی المصابین باضطراب عسر المزاج

الناز عزیزي، عفت السادات أفضل توسي، حمید رضائیان فرجي، رضا بیرزة

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 12 عدد 2 (2026), 28 آب 2026, الصفحة 44-61
https://doi.org/10.22037/jrrh.v12i2.47389

خلفية البحث وأهدافه: یقول الأطباء النفسیین أن علاج عسر المزاج یشکل تحدیاً کبیراً في مجال الصحة النفسیة. فنظراً للتکالیف العدیدة المتعلقة بعلاجه، فإنّ إعادة النظر في تاریخ الدراسات والبحوث التي جرت في هذا المجال للوصول إلی أنجع وأشمل علاج، تبدو من ضرورة ملحة. وعلیه، فإنّ هذه الدراسة تسعی لتحدید ورصد فاعلیة العلاج بالفن من منظور إسلامي وتأثیره علی مؤشرات الکآبة لدی المصابین بمرض عسر المزاج.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة علی المنهج شبه التجریبي ومنهج ماقبل الإختبار ومابعده مع مجموعتین الأولی مجموعة الإختبار والثانیة المجموعة الضابطة، کما تم تحدید مدة ثلاثة أشهر لرصد فاعلیة العلاج. وقد شکل جمیع المصابین بمرض عسر المزاج ممن زاروا مستشفی الشهید بهشتی للأمراض النفسیة في مدینة زنجان في عام 2023م، الجمعیة الإحصائیة لهذه الدراسة واختیر في المرحلة التالیة، وعبر منهج أخذ العینات الهادفة، 30 مشارکاً، تم تقسیمهم إلی مجموعتین قوام کل مجموعة 15 مشارکاً عبر الإختیار العشوائي. اما جمع البیانات والنتائج فقد کان عبر استبیان الکآبة لدی بك والزملاء؛ وأجري لمجموعتي الإختبار 12 حصة تدریبیة للعلاج بالفن من منظور إسلامي (وفي کل أسبوع حصة واحدة تستمر 90 دقیقة)؛ في حین لم تتلق المجموعة الضابطة هذه الحصص. ولتحلیل المعطیات اعتمد الباحثون علی المنهج الإحصائي الوصفي وتحلیل الإنحدار عبر تطبیق SPSS الإصدار 24. یذکر بأنّه قد تمت مراعاة جمیع الموارد الإخلاقیة في هذا البحث وإضاقة إلی ذلك فإنّ مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: اظهرت نتائج البحث أنّ معدل حالة الکآبة (565/204=F و 613/0=2η) في مجموعة الإختبار بعد الخضوع للمداخلات، وهو معدل یوحي بتحسین ملحوظ مقارنة بالمجموعة الضابطة (05/0>P). کما أنّ العلاج بالفن من منظور إسلامي یساعد علی تقلیص مضاعفات الشعور بالکآبة لدی مجموعة الإختبار، خلافاً للمجموعة الضابطة (05/0>P) وأن تأثیر هذه الجلسات العلاجیة علی علاج الکآبة تأثیرٌ مستمر وعمیق ویمکن أن یساعد علی تحسین نفسیات المصاب؛ وهي حالة یمکن وصفها کالتالي: (05/0<P).

الاستنتاج: أثبتت النتائج مدی التأثیر المتنامي لمفهوم الفن في الإرتقاء بمستوی الصحة وتعزیز السلامة النفسیة لدی الفرد وتؤکد علی ضرورة اللجوء إلی الفن من منظور إسلامي لعلاج المشاکل الخُلُقیة والنفسیة من أجل تحسین أداء الفرد النفسي والسلوکي.

فاعلیة تعلیم مفاهیم القرآن علی تقبل المسؤولیة، ونمط حیاة المراهقین وأهدافهم

سکینة عبدالهي موسالان، علي مصطفائي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 12 عدد 2 (2026), 28 آب 2026, الصفحة 62-76
https://doi.org/10.22037/jrrh.v12i2.48056

خلفية البحث وأهدافه: مرحلة المراهقة من أهم مراحل حیاة الإنسان؛ لأنّ شخصیة الإنسان وصفاته وخصائصه الأخلاقیة والإجتماعیة، تتکوّن في هذه المرحلة. إذن یجب أن تکون لدیه خطة متکاملة من أجل التربیة السلیمة وتقدیم قدوة سلیمة یقتدي بها المراهق في هذه المرحلة الحساسة لتعزیز الشعور بالمسؤولیة، والحیاة الهادفة ونمط الحیاة السلیمة. لهذا، تسعی هذه الدراسة لفهم تأثیر تعلیم المفاهیم القرآنیة علی الشعور بالمسؤولیة، وقدرة المراهق علی اتخاذ الأهداف الصحیحة ونمط حیاة سلیمة.

منهجية البحث: المنهج الذي اعتمده الباحثان هو منهج شبه تجریبي وبطریقة ماقبل الإختبار ومابعده مع المجموعة الضابطة. اما الجمعیة الإحصائیة فقد شملت تلمیذات المرحلة المتوسطة لمدینة میرآباد في العام الدراسي 2023-2024 حیث تم اختیار 356 تلمیذة من جمیع الطالبات. وبعد الإستدعاء وتسجیل الأسماء، أختیرت 18 تلمیذة عبر منهج أخذ العینات العشوائیة (9 تلمیذات لمجموعة الإختبار و9 أخریات للمجموعة الضابطة). لم یستطع الباحثان التواصل مع بعض التلمیذات المجموعة الضابطة، لهذا تقلّص عددهن إلی ست تلمیذات. تلقت التلمیذات 10 جلسات تدریبیة، استمرت کل جلسة 90 دقیقة، ویومین لکل أسبوع في المدرسة. واعتمد الباحثان لجمع المعلومات علی استبیان قبول المسؤولیة (استبیان کالیفرنیا لعلم النفس)، واستبیان تحدید الهدف في الحیاة للباحث استشیر والزملاء واستبیان نمط الحیاة (LSQ)، وفي المرحلة الأخیرة جمع بیانات الإستبیان وجری تحلیلها عبر تطبیق SPSS الإصدار 27 وأجریت اختبارات کولموغوروف-سیمرنوف وشابیرو-ویلك، للتأکّد من إعتدالیة توزیع متغیرات الدراسة واختبار "أم باکس" لتقییم تجانس مصفوفات التباین المشترك، فضلا عن التحقیق من فرضیة تجانس میل الإنحدار. وقد تمت مراعاة جمیع الأصول الأخلاقیة في هذا البحث ولم یذکر الباحثون أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: کشفت نتائج تحلیل التباین متعدد المتغیرات أنّ تعلیم المفاهیم القرآنیة یؤثر بشکل کبیر علی تعزیز الشعور بالمسؤولیة والهدفیة لدی التلمیذات في المرحلة الثانویة یمکن وصفها علی النحو التالي: (1 0/ 0>P و 98/11= (1و14)F)، في حین لم تظهر النتائج أثراً له دلالة إحصائیة علی نمط أسلوب الحیاة لدی التملیذات وهو (05/ 0P> و 67/2=(1و14)F).

الاستنتاج: بناء علی نتائج البحث، لتعلیم مفاهیم القرآن تأثیر کبیر علی قبول المسؤولیة والهدفیة لدی التلمیذات وتؤدي إلی رفع مستوی إدراك التلمیذات تجاه وظائفهن، وأسرهن، والمجتمع وتساعدهن علی تنظیم حاجاتهن وواجباتهن حسب الأولویات بصورة دقیقة وشفافة. من جانب آخر، لم یؤثر تعلیم مفاهیم القرآن علی نمط حیاة التلمیذات، ونظراً للدرجات العالیة التي حصلت علیها التلمیذات في اختبار نمط الحیاة، یمکن أن یکون غیاب المعنی بسبب إتخاذ الطالبات أسلوب حیاة سلیمة لیست بحاجة إلی تغییر وتعدیل. ولهذا یمکن أن تعزز الشعور بالمسؤولیة والهدفیة في الحیاة ولا تغیّرها.

من التردد إلی الولادة: التجربة المعاشة لدی النساء اللائي قررن التراجع عن الإجهاض

فاطمة ملکشاهي، ثریا معصومي بخشایشي، إلهام فتحي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 12 عدد 2 (2026), 28 آب 2026, الصفحة 77-89
https://doi.org/10.22037/jrrh.v12i2.49140

خلفية البحث وأهدافه: لطالما کان الإجهاض من القضایا المثیرة للدجل؛ لأنها ظاهرة متعددة الإبعاد والقرار في اللجوء إلیه یخضع لأبعاد فردیة، واجتماعیة، واخلاقیة، وثقافیة کثیرة. وخلافاً للتصوّر السائد الذي یتخیّله قراراً فردیاً محضاً فإنّ الإدلة تشیر إلی وجود صراعات داخلیة نفسیة وشعوریة، وروحیة، ودینیة عمیقة. وعلیه، فإنّ هذا البحث یسعی لدراسة التجربة المعاشة لدی النساء اللائي قررت التراجع عن الإجهاض وشرح أبعاده النفسیة، والأخلاقیة، والدینیة.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة علی المنهج النوعي ومنهج تحلیل المحتوی التعاقدي. جمع الباحثون البیانات عبر إجراء 16 مقابلة شبه ممنهجة عمیقة مع نساء قررت الإجهاض في فترة تتراوح بین 7 أشهر و 5/3 عام ثم تراجع عن قرارهن. کما اختیرت المشارکات بصورة هادفة من مختلف مدن إیران. یذکر أنّه قد تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك فإنّ مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: توصّل الباحثون من خلال تحلیل البیانات إلی ستة مضامین أساسیة وهي: 1) الذهول وعبء الخطیئة (الصدمة، القلق، الشعور بالذنب والخوف علی صحة الجنین)، 2) فهم الأم من الجنین: هل هو إنسان کامل أم کائن غیر مکتمل، 3) صراع ثنائیة الضمیر والواقع (الصراع بین العقیدة الدینیة-الأخلاقیة، والضغط الإقتصادي-الإجتماعي، 4) تجربة الشعور بالذنب والحیاء الأمومي أثناء عملیة إتخاذ القرار، 5) من الحمل غیر المقصود حتی قبول الإرادة الربانیة (دور مفهوم القضاء والقدر والعقیدة الدینیة في التراجع عن الإجهاض)، و 6) ثنائیة الهدوء والقلق بعد ولادة الطفل.

الاستنتاج: اثبتت التجربة المعاشة لدی النساء أنّ التراجع عن الإجهاض قرار معقد وله أبعاد نفسیة، وأخلاقیة، واجتماعیة ودینیة مختلفة. تؤکد معطیات البحث علی ضرورة المداخلات والدعم النفسي والإستشارة متعددة الأبعاد مناسبة مع ظروف النساء التي مررن بتجربة الحمل غیر المقصود.

مقومات الصحة النفسیة من منظور الصحیفة السجادیة وعلاقتها بآراء علماء النفس

حسین رهنمائي، زینب رهنمائي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 12 عدد 2 (2026), 28 آب 2026, الصفحة 90-103
https://doi.org/10.22037/jrrh.v12i2.46047

خلفية البحث وأهدافه: معظم الدراسات العلمیة التي اُجریت حول علاقة الدین والصحة النفسیة، کانت ترکّز علی تلقي علماء هذا الحقل أو النصوص الدینیة. بعض هذه الدرسات انتهجت نهجاً مختلفاً واعتمدت علی المنهج بین التخصصي مع التأکید علی آراء الصحیفة السجادیة. وعلیه، فإنّ هذه الدراسة تسعی لفهم آراء الإمام السجاد (ع) حول الحیاة الطیبة ورصد علاقتها بآراء علماء النفس حول الصحة النفسیة لکي تقدّم فهماً أعمق وأدق لآراء الشریعة الإسلامیة من مفهوم الصحة النفسیة ومواکبة الآراء الدینیة مع آخر ما توصل إلیه الإنسان في مجال علم النفس وتلائم العلم والدین وعدم تعارضه في هذا الشأن.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة علی المنهج النوعي وأسلوب تحلیل المضمون. ففي الخطوة الأولی قام الباحثان بدراسة آراء أساطین علماء النفس حول الصحة النفسیة ومقوماتها من وجهة نظرهم؛ وفي الخطوة التالیة استخراج الباحثان أحادیث الإمام السجاد (ع) حول الحیاة الطیبة والمفاهیم الأخری المرتبطة بالسلامة النفسیة، من الصحیفة السجادیة والمصادر الموثوقة الأخری وتقسیمها إلی مجموعات حسب الموضوع، لمقارنة آراء الإمام مع آراء العلماء حول هذه المقومات لفهم آراء الدین وآراء علماء النفس ومدی تلائم هذه الآراء وتطابقها مع بعضها. لم یذکر المؤلفون أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: اثبتت النتائج أن المفاهیم والتعالیم الأخلاقیة التي تقدّمها الصحیفة السجادیة في مجال الصحة النفسیة، رغم تطابقها الملحوظ مع آراء علماء النفس خاصة في مجال الإتزال العاطفي والعلاقات المرجوّة، والرضا من الحیاة، والتنمیة الذاتیة، وتحدید الهدف في الحیاة، والبحث عن معنی الحیاة والمرونة، إلّا أن هناك إختلافات وفروق کبیرة، أهمّ هذه الإختلافات هي نظرة هذین المجالین حیال مفهوم الإنسان. فبینما تؤکد الصحیفة السجادیة علی الله یؤکد علم النفس علی الإنسان. اظهرت نتائج البحث أنّ الصحیفة السجادیة یمکن أن تکون مصدراً زاخراً للقیم الإنسانیة ویمکن استخراج وشرح التعالیم الإسلامیة والدینیة في مجال السلامة النفسیة، من هذا المصدر الذي لا ینضب له معین في مجال القیم الإنسانیة السامیة.

الاستنتاج: انّ تعالیم الإمام السجاد (ع) من شأنها أن تکون ضماناً لنمط الحیاة الإنسانیة السامیة؛ فهذا المصدر لا یقتصر علی ضمان السعادة في الآخرة، وأنما یمکن أن یقدّم مقومات حیاة سلیمة وقائمة علی أسس ربانیة وإلهیة رصینة؛ هذه المقومات تتضمن المقومات التي یؤکد علیها علم النفس الحدیث والقیم الدینیة في الوقت نفسه لأنها مقومات وقیم متداخلة وتوجد في کلا المنظومتین الدینیة والعلمیة، ولهذا تجمع ما بین الأبعاد والقیم الربانیة والمقومات الروحیة وتساعد الفرد علی بناء الذات من الناحیة الروحیة والأخلاقیة.

المقالة الإستعراضیّة


خلفية البحث وأهدافه: لا غرو أنّ من أبرز ثنائیات حیاة الإنسان هي ثنائیة الشباب والشیخوخة. فهذه الثنائیة لها مکانة بارزة في العلوم البیولوجیة، والتعالیم الدینیة وخاصة القرآن والعترة النبویة. هذه الظواهر التي یعتبرها الدین من سنن الخلق وفرصة کبیرة للتسامي الروحي والإجتماعي، تستحق النظرة العمیقة. وإنطلاقا من هذه القناعة، تسعی هذه الدراسة لإلقاء نظرة علی تداعیات الشیخوخة وجمعیة الشباب أو الشباب السکاني من منظور علم الوراثة الجزیئي والحکمة الدینیة، لکي تقدم أنموذجاً متکاملاً یمکن الإحتذاء به لصحة المجتمع وسلامته.

منهجية البحث: استفاد الباحثون من المنهج بین التخصصي، وآیات القرآن الکریم وروایات العترة النبویة الموثوقة، إلی جانب آخر ما توصلت إلیه العلوم البیولوجیة في ما یتعلق بالشباب والشیخوخة. فالدراسة النوعیة للنصوص الدینیة والدراسات العلمیة، خلقت بیئة علمیة رصینة لمزج العلوم الربانیة والعلوم البشریة لبلورة فهم متکامل من الموضوع. لم یذکر الباحث أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: یتحدث القرآن الکریم عن مراحل حیاة الإنسان من طاقة الشباب وحیویة هذه المرحلة العمریة حتی الشیخوخة والعجز وضعف القوی؛ ویؤکد علی ضرورة تکریم المتقدمین في السن والإستفادة الصحیحة والذکیة من طاقة الشباب. ورغم تداعیات الشیخوخة ومضاعفاتها الجسدیة، بید أنّها تُعتبر کنزاً لا ینفد من التجربة والحنکة والحکمة. کما یؤکد علم البیولوجیا الجزیئیة من خلال فك الشیفرات الجینیة والخلویة، هذه التغییرات والتطورات في جسم الإنسان وکینونته. فهذا التضافر الجسدي والروحي والعقلي یؤکد علی ضرورة تضافر الجهود والتکاتف بین الفئات العمریة المختلفة من فئة الشباب حتی فئة الشیوخ والمتقدمین في السن، للتسامي الروحي والجسدي.

الاستنتاج: یفتح الجمع بین الحکمة القرآنیة والعترة النبویة وآخر ما توصلت إلیه العلوم البیولوجیة، آفاقاً جدیدة لتنظیم التعداد السکاني والجمعیة البشریة. فالنظر من هذه الزاویة یعطي لکبار السن شأناً کبیرة ومکانة مرموقة في المجتمع وتوجّه طاقات الشباب نحو الحیاة السلیمة، وتخلق مجتمعاً متوازناً سلیماً حافلاً بالنشاط والحیویة والروح الدینیة والإیمان السامي؛ وهذا یجعل کل جیل رکیزة أساسیة للجیل القادم لتربیة إنسان متکامل في کل مجالات الحیاة.

شرح شخصیة السیدة زینب الکبری والإنماط السلوکیة لدیها من منظور الصحة السلوکیة في البعد الإجتماعي

مریم صف آرا، عطیة سلطان محمدي، مهدي فاني

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 12 عدد 2 (2026), 28 آب 2026, الصفحة 114-127
https://doi.org/10.22037/jrrh.v12i2.42293

خلفية البحث وأهدافه: خلفیة البحث وأهدافه: السلامة الإجتماعیة إحدی أهم أبعاد السلامة، فلا یمکن تقدیم قراءة صحیحة ومتکاملة من سلامة الفرد النفسیة من دون أخذ البعد الإجتماعي بعین الإعتبار. وأبرز قدوة یمکن الإقتداء بها هي السیدة زینب الکبری (س) بوصفها قدوة متکاملة وسامیة قائمة علی أسس إسلامیة و روحیة؛ ولهذا یمکن أن تقدم صورة متکاملة للإنسان السلیم نفسیاً وروحیاً وإجتماعیاً وفي جمیع الأزمان والعصور. لهذا، من الضروري الإحتذاء بهذه القدوة الکاملة وبأنماط سلوکها من أجل نیل السلامة الإجتماعیة وأیضاً من أجل شرح شخصیتها بوصفها إمرأة مسلمة کاملة. وعلیه، تسعی هذه الدراسة لشرح شخصیة السیدة زینب الکبری في بُعد السلامة الإجتماعیة.

منهجية البحث: اعمتدت الدراسة علی مزج المنهج النوعي والوصفي ومنهج تحلیل المضمون. فقد قام الباحثون بشرح وتحلیل 115 مقالة ودراسة علمیة و20 کتاباً من أمهات المصادر التاریخیة المتعلقة بالسیدة زینب الکبری. ولتحلیل المعطیات أستفاد الباحثون من منهج تحلیل المضمون لدی جرانهایم ولاندمن. کما قام الباحثون بمراجعة المصادر العلمیة والبحثیة لدراسة الأقوال والأحادیث ونمط حیاة السیدة زینب وطریقة تعاملها وتعاطیها مع القضایا الإجتماعیة في حیاتها. ومن أهم المصادر التي استفاد منها الباحثون یمکن الإشارة إلی المواقع الإلکترونیة مثل مجیران، وسیلویکا، وجوجل سکیولار، ونورمجز، وبنك المعلومات والمنشورات الإیرانیة. لم یذکر الباحثون أي تضارب في المصالح.

المعطیات: النتائج التي حصلت علیها الدراسة من خلال تحلیل وشرح النصوص المتعلقة بالسلامة الإجتماعیة لحیاة السیدة زینب (س) تشتمل علی 16 عنوانا فرعیاً وهما «التوجه الثقافي»، و«النشاط الإجتماعي»، و«الإنصاف»، و«مطالبة الحق»، و«الصدق»، و«الإستشارة»، و«الموثوقیة»، و«العمل علی حل المشاکل»، و«الإیثار»، و«الشجاعة»، و«الجهاد»، و«الإقتداء»، و«الشهرة»، و«المساعدة»، و«الحمایة»، و«العنایة»؛ و ستة عناوین أساسیة وهي «الأمانة»، و«الإقدام»، و«الأسوة»، و«المناصرة»، و«العلم والثقافة»، و«العدل».

الاستنتاج: اظهرت نتائج البحث أن شخصیة السیدة زینب شخصیة متکاملة وتجمع کامل الصفات المتعلقة بالسلامة الإجتماعیة. فهذه القدوة العابرة للزمان والمکان والجنسیة، وهي في هذا البعد من السلامة بلغت ذروة العاطفة والسلوك السلیم، والتعامل الثقافي والإجتماعي المتزن والمتسامي. ولهذا یمکن القول أنّ شخصیة السیدة زینب أکبر قدوة بشریة في بعد السلامة الإجتماعیة ویمکن الإحتذاء بها في کل زمان ومکان.