خلفية البحث وأهدافه: تعرض الأطفال إلی الأمراض ومعاناتهم من حالات الألم والإرهاق الناتج عن المشاکل الصحیة یجعل عوائل هؤلاء الأطفال في حالة قلق مستمر. وبما أنّ المعلومات اللازمة والضروریة حول أسباب تعرض الأطفال للأمراض شحیحة جداً، فإنّ تقییم الأسباب المؤدیة لتعرض الأطفال للمرض ومعرفة طرق مواجهة هذه الأمراض والوقایة منها والعنایة الروحیة لها أهمیة بالغة. لهذا تسعی هذه الدراسة لرصد أسباب الإرهاق والمرض لدی الأطفال وتقدیم طرق ناجعة للعنایة الروحیة من منظور القرآن الکریم وعلم الطب.
منهجية البحث: المنهج الذي اعتمدت علیه الدراسة هو المنهج الوصفي-التحلیلي الذي اعتمد علی دراسة المصادر الإسلامیة کالقرآن، و روایات أهل البیت(ع)، ومواقع الکترونیة مثل جامع التفاسیر، وجامع الأحادیث، والبحث في المقالات العلمیة في المواقع الألکترونیة مثل اس آي دي، ومجیران، وإیران داک و ساینس دایرکت أو کلمات مفتاحیة مثل الطفل، وطرق الوقایة، والأمراض، والشیطان، والعنایة الروحیة في السنوات العشر الأخیرة.
المعطیات: تقول معطیات البحث الحاصلة من آیات القرآن وروایات أهل البیت (ع)، أن الإضرار بالمریض وإصابة الإنسان بالمرض منذ الطفولة من أهم أهداف الشیطان؛ لأن مرحلة الطفولة هي المرحلة المثالیة لتعلیم الإنسان وتهذیبه، والإستثمار النفسي-الروحي والجسدي في جمیع مجالات التقدم والإرتقاء بالنفس. وفضلا عن العوامل الأخری مثل التشوهات ما قبل الولادة، والتشوهات الکرموسومیة، وصدمات الولادة، والإختلال في مرحلة الحمل ونقص المناعة، هناک عامل حاسم وهو الشیطان الذي یعد من أهم أسباب المرض والإرهاق في الأطفال.
الاستنتاج: تؤکد النتائج التي حصل علیها البحث أنّ الشیطان بوصفه أحد ألدّ أعداء الإنسان، هو العامل الأساس في الألم والإرهاق والمرض لدی الأطفال؛ وأنّ طرق الوقایة والعنایة الروحیة أثناء الحمل هو اللجوء إلی الدعاء، والصلاة، والتصدّق طوال فترة الحمل والتغذیة السلیمة والطعام الحلال قبل الولادة وبعدها، وإقامة الصلاة قبل میلاد الطفل وبعده والدعاء، والتصدق، وقراءة القصص القرآئیة لها آثار کبیرة في مرحلة ماقبل الولادة، وإنجاب طفل صالح وسلیم من الأمراض. کل هذه العوامل تؤثر بشکل کبیر علی علاج الطفل، وتحسین حالاته النفسیة والجسدیة.