الإفتتاحیّة


مبادئ وأسس التلقي العلمي من الآیات الطبیة

سعید سلیماني، نصرالله فاطمي أمین

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 9 عدد 2 (2023), 27 أيار 2025, الصفحة 1-6
https://doi.org/10.22037/jrrh.v9i2.39859

قد یطلق احیاناٌ علی البحوث بین التخصصیة التي تصل بین القرآن والعلوم التجریبیة التي لها تاریخ مدید یمتدّ لألف عام، عنوان «التفسیر العلمي (1). فقد یقع هذا التفسیر وسط رسم ثلاثي الأضلاع هي التفسیر، والإعجاز العلمي للقرآن، والعلوم التجریبیة، وقد تأثّر منها. فقد کان التلقي العلمي من القرآن الکریم في الحقب التاریخیة، موضع اهتمام مفسري القرآن منذ القدم. ویری البعض أنّ التفسیر العلمي هو أعمّ وأشمل من التفسیر الفلسفي، في حین تکون البحوث الطبیة التي هي جزء من العلوم التجریبیة، في الطرف النقیض للعلوم العقلیة مثل الفلسفة. والتفسیر العلمي الذي یُقدّم بطریقة لا تشمل الأنواع المختلفة من المنهجیات التفسیریة. ومع ذلك یبدو ثمّة تفسیر أعم وأشمل من التفسیر العلمي للآیات، یشتمل علی ثلاثة أنواع من التفاسیر وهي «استخراج العلوم من القرآن»، و«إسقاط القضایا العلمیة علی القرآن وإیعازها إلیه»، و«توظیف العلم في فهم الآیات» (2).

المقالة الأصیلة


خلفية البحث وأهدافه: الحیویة الروحیة من أهم المحفزات النفسیة التي قلّما تطرّق إلیها الباحثون بصورة منفصلة. فالحیویة هي المحرّك الأساس في الحیاة والرکیزة الأساسیة في الحیاة السلیمة نفسیاً وروحیاً. ومن دونها لا یمکن نیل السلامیة النفسیة والتقرّب إلی الله. وفي الوقت نفسه، للأسرة دور محوري في سلامة الفرد النفسیة؛ خاصة شعبیة الأبوین وسلامتهم نفسیاً یمکن أن تعزز ثقة الفرد بنفسه وتجنّبه الإصابة بالأمراض النفسیة-الإجتماعیة. فهناك علاقة عضویة جدلیة بین سلامة الأبوین نفسیاً وبین ثقة الفرد بنفسه وسلامته الروحیة. لهذا، تسعی هذه الدراسة أن تتطرّق إلی دور توقع شعبیة الأبوین والحیویة الروحیة في الشعور بالقیمة النفسیة لدی المراهقین.

منهجية البحث: اعتمدت هذه الدراسة المنهجیة الوصفیة الإرتباطیة. اما الجمعیة الإحصائیة فقد شملت جمیع المراهقین ذوي الأب المصاب بالإعاقة البصریة وذوي الإحتیاجات الخاصة والرعایة المالیة في 31 محافظة في إیران في عام 2020م. فقد أختیر 240 مراهقاً من بینهم عبر منهجیة أخذ العینات الهادفة وعلی أساس الزیارات المتتالیة لعیادات مراکز الطب النفسي التابعة لمؤسسة رعایة ذوي الإحتیاجات الخاصة في إیران. وقد أجاب المشارکون علی استبیان روزنبرغ للشعور بالقیمة، والحیویة الروحیة لأفروز واستبیان شعبیة الأبوین لأفروز وأسدي. ولتحلیل المعطیات اعتمدت الدراسة علی معامل الإرتباط لدی بیرسون والإنحدار المتعدد. یُذکر أنه تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك فإن مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: اظهرت النتائج أنّ العلاقة بین الحیویة الروحیة وبین الشعور بالقیمة هي علی نحو التالي (63/0=r و 011/0>P)، اما علاقتها بشعبیة الأبوین فهي: (52/0=r و 017/0>P)، کما أنّ الحیویة الروحیة لها علاقة إیجابیة وذات دلالة واضحة بالشعور بالقیمة النفسیة لدی المراهقین. کما أظهر تحلیل الإنحدار المتعدد أن الحیویة النفسیة بإمکانها تبیین 20% من المتغیّر العشوائي للشعور بالقیمة النفسیة، اما الحیویة الروحیة وشعبیة الأبوین معاً فقد شکلت 28% من المتغیر العشوائي للشعور بالقیمة؛ لکن شعبیة الأبوین بحد ذاتها ومن دون جمعها مع الحیویة الروحیة فهي قادرة علی تبیین 7% من هذا المتغیّر. کما أن شعبیة الأمّ والأب معاً کوّنتا 8% من هذا المتغیّر في الشعور بالقیمة. ومن بین متغیرات ذات الصلة بشعبیة الأم والأب، کانت شعبیة الأم هي القوی تأثیراً بمجموع 26/0=β وهي الأکثر فاعلیة من بین المتغیرات الأخری.

الاستنتاج: بما أنّ شعبیة الأبوین والحیویة الروحیة تشکّل معظم الشعور بالقیمة لدی المراهقین، فقد ینصح الباحثون بالترکیز علی هذا العامل المحوري لتعزیز الشعور بالقیمة لدی هؤلاء المراهقین وإدراج هذا العامل في البرامج التعلیمیة والتربویة لتعزیز السلامة النفسیة لدی هذه الفئة العمریة.

تقییم تأثیر العلاج بالمعنی علی جودة تطویر النزعة الإلهیة من منظور المتغیرات الفردیة في المرشحین لجراحة القلب في مستشفی أمراض القلب والأوعیة الدمویة بطهران في عام 2020-2021م

مرتضی منصوریان، سید محسن احمدي تفتي، فرشید علاء‌الدیني، زینب ابراهیمیان، علي ابراهیمیان، فاطمة سادات علوي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 9 عدد 2 (2023), 27 أيار 2025, الصفحة 23-37
https://doi.org/10.22037/jrrh.v9i2.37197

خلفية البحث وأهدافه: نظراً للعلاقة الوثیقة بین النزعة الإلهیة وبین الکثیر من المکونات النفسیة الأخری، وباعتبار هذه النزعة نزعةً بالغة التعقید، تسعی هذه الدراسة لتقییم تأثیر العلاج بالمعنی علی تنمیة وتطویر النزعة الإلهیة من منظور المتغیرات الفردیة بین المرشحین لجراحة القلب.

منهجية البحث: المنهجیة التي اعتمدتها الدراسة هي منهجیة شبه تجریبیة ومن نوع ما قبل الإختبار/ مابعد الإختبار والجمعیة الضابطة. اما الجمعیة الإحصائیة فقد شملت جمیع المرضی المرشحین لجراحة القلب في مستشفی القلب بطهران وقد اختیر من بینهم 60 فرداً (30 لقبل الإختبار و 30 لما بعد الإختبار) عبر اخذ العینات العشوائیة. وأجریت الدراسة من خلال الإستبیان الثلاثي المکون من الإستبیان الدیمقرافي، وتصور الفرد من الله (إعادة بناء مقیاس لارنس)، واستبیان الأسرة المتدیّنة لدی جرنیکوست. وشرح الباحثون معطیات الدراسة عبر معامل ارتباط بیرسون، واسبیرمن، و منویتني، وتحلیل التباین لدی کروسکال وآلیس. یُذکر أنّه تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك فإنّ مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

الكشوفات: اظهرت النتائج أنّ هناك علاقة وثیقة بین المجموعة التجریبیة والمجموعة الضابطة تظهر في متغیرات مثل العمر، والجنس، والزواج والعزوبة (الحالة الإجتماعیة) ومستوی التعلیم، وعلاقة کل هذه المتغیرات بالنزعة الإلهیة یمکن الإشارة إلیها (05/0<P)؛ کما أنّ تطویر النزعة الإلهیة کانت لها دلالة إحصائیة واضحة بدرجة النزعة الدینیة ومدی الإلتزام بالدین (0001/0(P=.

الاستنتاج: انّ متغیر النزعة الدینیة متغیّر شدید التعقید وله صلة وطیدة بالکثیر من المکونات النفسیة. فقد أظهرت معطیات الدراسة أنّ تطویر النزعة الإلهیة وتعزیز النزعة الدینیة لها علاقة ذات دلالة إحصائیة واضحة بالنزعة الدینیة لدی الأسرة بحیث لم نشهد هذه العلاقة بمتغیر العمر، والجنسیة، والحالة الإجتماعیة، ومستوی التعلیم. کما اظهرت الدراسة أنّه من الممکن أن تکون متغیرات أخری ذات علاقة شدیدة بتطویر النزعة الإلهیة وهذا ما یستحق القیام بدراسات أخری لرصد هذه العلاقة المحتملة.

الصحة الروحیة لدی الأمهات المصاب أولادهن بالسرطان أو الأمراض المزمنة الأخری: دراسة مقارنة

بهزاد روزبه، محیا عظیمي، زهراء بورموحد

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 9 عدد 2 (2023), 27 أيار 2025, الصفحة 38-49
https://doi.org/10.22037/jrrh.v9i2.36576

خلفية البحث وأهدافه: نظراً إلی أنّ مرض السرطان یؤثر بشکل کبیر علی نفسیات ذوي المریض وعادة ما تنهار معنویات ذویه؛ تسعی هذه الدراسة إلی مقارنة نفسیات الأمهات المصاب أولادهن بالسرطان مع الأمهات الأخریات لرصد مدی تأثیر مرض السرطان علی نفسیاتهن.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة منهجیة أخذ العینات المتاحة واختارت 250 شخصاً من بین الأمهات المصاب أولادهن بمرض السرطان واللاتي زُرن المستشفیات والمراکز الطبیة المتخصصة في علم الأورام ومقارنتهن بالأمهات المصاب أولادهن بأمراض أخری في قسم أمراض الأطفال وقسم الطوارئ الطبیة في مستشفی الشهید صدوقي في یزد في عام 2021م. ولجمع المعطیات اعتمدت الدراسة علی استبیانات العلوم الدیمقرافیة واستبیان السلامة النفسیة لدی بالوتزین وآلیسون. وقد تمّ تحلیل البیانات بالمنهجیة الإحصائیة الوصفیة التحلیلیة المسماة (منهجیة تي و کاي دو) وأظهرت المعطیات أن الدلالة الإحصائیة کانت أقل من 5%. یُذکر أنّه تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك فإنّ مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: قارنت الدراسة السلامة النفسیة لدی الأمهات بعد تقسیم المشارکات إلی فئتین وأظهرت المقارنة أن التأثیر بین الفئتین کان قریباً. إذ کان معدل السلامة النفسیة لدی الأمهات في قسم الأطفال (13/13±24/91) وهو یفوق معدل السلامة النفسیة لدی الأمهات في قسم علم الأورام (67/12±84/85) وأن الفرق بین الفئتین کان ذو دلالة إحصائیة ملحوظة من ناحیة السلامة النفسیة وقد شوهد هذا من خلال إختبار "تي" المستقل (001/0=P). کما أظهرت الإحصائیات أن هناك دلالة إحصائیة واضحة بین السلامة الروحیة لدی الأمهات المصاب أولادهن ذوو 12 عاماً، بالسرطان یمکن الإشارة إلبه بـ (86/11±00/97)، هذه الدلالة ظهرت بناء علی عمر الطفل؛ إذ تبیّن أنّ الأطفال الراقدون في قسم علم الأورام یمکن تقییم مستوی نفسیاتهم عبر إختبارF  الذي أدی إلی النتیجة التالیة (22P=%).

الاستنتاج: بناء علی المعطیات الحاصلة، السلامة النفسیة لدی الأمهات في قسم علم الأورام أقل من نفسیات الأمهات المصاب أطفالهن بالأمراض المزمنة الأخری في قسم الأطفال. وهذا المعطی بحاجة إلی القیام بإجراءات ضروریة لرفع مستوی السلامة النفسیة لدی الأمهات في قسم علم الأورام.

تصمیم وتحقق درجات النضج العاطفي في العلاقات الزوجیة من منظور القرآن والروایة

زهراء جنتي، ایلناز سجادیان، فاطمة فیاض، حسن جل‌برور

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 9 عدد 2 (2023), 27 أيار 2025, الصفحة 50-65
https://doi.org/10.22037/jrrh.v9i2.37010

خلفية البحث وأهدافه: النضج العاطفي یعني تنمیة قدرات الإرتباط والتواصل مع الآخر بناء علی الأسس والمبادئ الإلهیة التي تشکل شرطاً مسبقاً للتواصل الصحیح مع الزوج. ففي حال غیاب هذا النضج في العلاقات الزوجیة، فسوف تواجه هذه العلاقات الثنائیة تحدیات وعقبات جمّة. وانطلاقا من تأکیدنا المُلح علی الإهتمام بالنماذج المنبثقة من الثقافة وتأثیرها علی تنمیة العلاقات وحلحلة المشاکل في العلاقات الزوجیة، تسعی هذه الدراسة لکي تقدّم تصمیم نماذج ومعاییر لتنمیة النضج العاطفي المتعلّق بالعلاقات الزوجیة من منظور القرآن الکریم والروایات الدینیة.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة علی المنهجیة الکمیة-النوعیة. اما الجمعیة الإحصائیة فقد شملت قطاع من النساء والرجال المتزوجین في مدینة أصفهان واُختیر من بینهم 300 شخصاً (150 إمرأة و 150 رجلاً) عبر منهجیة أخذ العینات المتاحة وأجابوا علی سؤالات إستبیان النضج العاطفي المتعلق بالعلاقات الزوجیة. وفي الخطوة التالیة قام الباحثون بدراسة النتائج عبر التقییم السردي للإستبیان لتقییم المحتوی، والشکل، وتأثیر التزامن ودَرَس الباحثون المحتوی والشکل بصورة متزامنة مستخدمین منهجیة تحلیل معامل الإکتشاف ومعامل الإرتباط لدی بیرسون. ولتحدید مؤثوقیة معطیات الإستبیان تمّ الإعتماد علی آلفا کورنباخ. یُذکر أنّه تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك، فإنّ مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: اظهرت نتائج السردیات أو التقییم السردي الشکلي والمضموني التي أظهرها استبیان النضج العاطفي المتعلق بالعلاقات الزوجیة القائمة علی المصادر القرآنیة والروایات، أنّها قابلة للتحلیل وجدیرة بالإهتمام. فقد أکّدت النتائج علی ثمانیة مؤثرات وعوامل وهي الإحسان، والإکرام، والإصلاح، وقبول المسؤولیة، والتخاطب، والإستشارة، والتضامن، والتعاطف، وهي عوامل أظهرتها نتائج 51 سؤالاً من مجموع أسئلة الإستبیان. فقد أثبتت نتائج البحث أنّ هذا الإستبیان السردي یمکن أن یکون معیاراً لتقییم النضج العاطفي في العلاقات الزوجیة وتنمیة هذا النضج. ومن جانب آخر، أثبت مؤشر آلفا کورنباخ أنّ هذا المعیار یتمتع بدرجة عالیة من الدقة والمصداقیة.

الاستنتاج: نظراً للنتائج التي حصلت علیها الدراسة من خلال نتائج الإستبیان أنّ هذا المعیار جدیر بأن یکون آلیة أو مقیاساً لتقییم النضج العاطفي في العلاقات الزوجیة من منظور القرآن الکریم والرویات الدینیة ویمکن استخدامه في تنمیة العلاقات الزوجیة لدی الأزواج الإیرانیین.

علاقة الإیمان الدیني وفنون العلاقات الزوجیة وتأثیرها علی المعلمین المتزوجین

علي اقبالي، محمد عظیمي، فاطمة عطایي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 9 عدد 2 (2023), 27 أيار 2025, الصفحة 66-75
https://doi.org/10.22037/jrrh.v9i2.36590

خلفية البحث وأهدافه: یُعدّ الرضا من الحیاة الزوجیة من أهم أسباب تنمیة الحیاة ورفع مستوی جودتها وتحقیق أهداف الحیاة المتأثّرة من العوامل الداخلیة والخارجیة. تسعی هذه الدراسة أن تسلط الضوء علی العلاقة بین الإیمان الدیني وفنون العلاقات الزوجیة لدی المعلمین المتزوجین في منطقة 1 من مدینة تبریز وتقییم تأثیر النزعة الدینیة علی العلاقة الزوجیة لدی هذه الفئة.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة المنهجیة الوصفیة الإرتباطیة. واشتملت الجمعیة الإحصائیة جمیع المعلمین المتزوجین في مدارس المنطقة 1 من مدینة تبریز. کما اعتمدت أخذ العینات العشوائیة لاختیار 336 مشارکاً (192 إمرأة و144 رجلاً) لإجراء الدراسة. کما استفادت من استبیان الإیمان الدیني لدی جلاك واستارك و استبیان فنون العلاقات الإجتماعیة لبارتون والرضا الزوجي لدی اینرتش. ولتحلیل المعطیات اعتمدت علی منهجیة معامل ارتباط بیرسون وتحلیل الإنحدار المتعدد. یُذکر أنّه تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك، فإنّ مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: أظهرت النتائج أنّ هناك علاقة وثیقة بین العقیدة الدینیة وتنمیة فنون الإرتباط بالشعور بالرضا من الحیاة الزوجیة وعلاقة المکونین علاقة ذات دلالة إحصائیة إیجابیة یمکن تحدیدها علی النحو التالي: العقیدة الدینیة (399/0) وفنون الإرتباط (207/0) ویمکن من خلالهما التنبؤ بدرجات الرضا من الحیاة الزوجیة.

الاستنتاج: الإهتمام بالدور الهام للعقیدة الدینیة وفنون الإرتباط في التنبؤ بدرجات الرضا من الحیاة الزوجیة؛ ویمکن من خلال تعزیز هذه العوامل والمؤثرات تعزیز وتحسین مستوی الحیاة الزوجیة.

التداعیات السلبیة للترویج للحریة الجنسیة الغربیة في البلاد: دراسة توعیة

محمد فاتحي؛ محمد جواد توکلي خانیکي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 9 عدد 2 (2023), 27 أيار 2025, الصفحة 76-90
https://doi.org/10.22037/jrrh.v9i2.36524

خلفية البحث وأهدافه: تعتبر شریحة الشباب والمراهقین من أکبر الشرائح الإجتماعیة عرضة للغزو الثقافي والإنصهار في الثقافة الغربیة. ومعظم المفاهیم السلبیة التي تندرج ضمن مفهوم الغزو الثقافي العام مثل الحریة الجنسیة، تحمل في طیاتها تهدیدات للکیان الثقافي، بسببها عدم معرفة هذه الشرائح بخطورة التداعیات السلبیة التي تحملها هذه الثقافات المفروضة علی المجتمع. إذن، یبدو بالإمکان تغییر نظرة فئة الشباب حیال هذه الظاهرة السلبیة من خلال تبیین المآلات السلبیة للحریات الجنسیة، والتمهید لمواجهة الحریات المنفلتة من عقال القانون. تسعی هذه الدراسة لتقدیم آلیة لتبیین التداعیات السلبیة التي تحملها هذه الحریات الغربیة في طیاتها وردع مخاطرها علی نسیج المجتمع.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة علی منهجیة (میثاسنتز) تجمیع البحوث النوعي؛ فقد قام الباحثون عبر البحث عن الکلمات المفتاحیة ذات الصلة بالبحث، باستخراج نتائج الدراسات السابقة حول تداعیات الحریات الجنسیة وتحلیلها تحلیلاً نوعیاً. ثم قاموا بترمیز المؤشرات التي حصلت علیها الدراسات المختلفة وتقسیم الرموز والعلائم إلی عدة مجموعات حسب موضوعات للبحث. أظهرت لنا منهجیة تجمیع البحوث نماذج مفهومیة تحتوي علی ثلاثة أبعاد وخمسة مضامین و37 رمزاً. والأبعاد الثلاثة هي التداعیات الفردیة، والأسریة والإجتماعیة/ الثقافیة. یُذکر أنّه تمت جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك، فإن مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: أظهر تقسیم العوامل أن التداعیات الإجتماعیة/ الثقافیة أکثر أهمیة من العوامل الأخری. تلیها العوامل الأسریة، ثم العوامل الفردیة. کما أظهرت معامل إرتباط کابا کوهن، ومعامل هولستي، ومعامل بی کاست، ومعامل إرتباط آلفا کربیندروف أنّ النموذج الحاصل من الدراسة یحظی بدرجة عالیة من الدقة والأهمیة.

الاستنتاج: تسعی الدول الحکومات الغربیة لتفشي الظاهر الغریبة مثل الحریات الجنسیة المنفلتة في الدول الإسلامیة للتأثیر علی المنظومة العقائدیة لدی أهلها والنیل من العقیدة الثقافیة والدینیة وتدمیر مناهج السلوك الإجتماعي السیلم. فالترویج للحریات الجنسیة، توفر الأرضیة اللازمة للنفوذ والتوغل في المنظومة الفکریة والدینیة والتأسیس لسلوکیات وأنماط حیاة غریبة تماماً علی السلوك الإجتماعي والدیني لدی المجتمعات المسلمة، للنفوذ في هذه المجتمعات ولإستیلاء علیها. بحیث یمکن اعتبار الحریة الجنسیة البوابة الواسعة التي تدخل من خلالها القیم الغربیة التي تتنافی معظمها مع القیم الثقافیة والفکر الإسلامي.

دور النزعة الروحیة وثقافة الصحة في رفع مستوی حیاة موظفي جامعة أصفهان للطب

فرشید أصلاني، فرزانه أصلاني

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 9 عدد 2 (2023), 27 أيار 2025, الصفحة 91-104
https://doi.org/10.22037/jrrh.v9i2.36721

خلفية البحث وأهدافه: یؤدي رفع مستوی الحیاة المهنیة دوراً حاسماً في سلوك الموظف ومهاراته ویؤثر علی سلوکه المهني بصورة مباشرة. وانطلاقاً من هذه القناعة تسعی هذه الدراسة أن تسلط الضوء علی دراسة تأثیر تحسین مستوی الحیاة الروحیة وثقافة الصحة في نوعیة حیاة موظفي جامعة أصفهان للطب.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة المنهج التطبیقي من ناحیة الهدف، والمنهج الوصفي الإرتباطي من ناحیة منهجیة البحث. اما الجمعیة الإحصائیة فقد شملت موظفي کلیات جامعة أصفهان للطب واختیر 150 موظفاً من بینهم عبر منهجیة أخذ العینات العشوائیة. وقدّر الباحثون حجم العینات عبر جدول کرجسی ومورغان بأنّه کان 108 عینة. وقد وزّع الباحثون 120 إستبیاناً بین أفراد الجمعیة الإحصائیة وأکمل 108 أفراد الإستبیان وأجاب علی الأسئلة المطروحة. اما آلیة تقییم نتائج الإستبیان فکانت مواصفات الحیاة الروحیة لدی بالوتزین وآلیسون، واستبیان منتظري والزملاء لثقافة الصحة واستبیان والتون لنوعیة حیاة الموظف. ولدراسة الفرضیات اعتمد الباحثون علی نموذج المعادلات الهیکلیة. یُذکر أنّه تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وإضافة إلی ذلك فإنّ مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: اظهرت النتائج أنّ تنمیة الحیاة الروحیة کانت قد حصلت علی 171/0 وثقافة الصحة علی 84/0 من مجموع النتائج وکانت لها دلالات إحصائیة إیجابیة علی حیاة الموظفین.

الاستنتاج: توصلت الدراسة إلی نتائج مفادها أنّ مدراء جامعات العلوم الطبیة والمؤسسات المعنیة بقطاع الصحة یجب أن توفر بیئة مناسبة للتخفیف من وطأة العمل خاصة في فترة تفشي جائحة کورونا من خلال رفع مستوی ثقافة الصحة والإعتناء بالجانب الصحي لدی موظفي القطاع وکافة أفراد المجتمع وتمهّد بیئة هادئة للموراد الإنسانیة لتعزیز إنتاجیة هذا القطاع ورفع أداء الموظفین.

تأثیر الجنسیة في التوزان في العلاقة الثنائیة بین الإیمان الدیني والثقة الإجتماعیة لدی طلاب جامعة بیام نور محافظة سمنان

منیرة مرادي‌نسب، حبیب‌الله کریمیان دهقي، هوشنک ظهیري

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 9 عدد 2 (2023), 27 أيار 2025, الصفحة 105-117
https://doi.org/10.22037/jrrh.v9i2.35978

خلفية البحث وأهدافه: تعتبر الثقة الإجتماعیة من أهم عناصر تحقق التنمیة المستدامة والشاملة لکل مجتمع. وثمّة أسباب ومؤثرات کثیرة تترك أثرها في تحقیق التنمیة. ولهذا تسعی هذه الدراسة أن ترصد دور الجنسیة في إیجاد التوازن في العلاقة التي تربط بین النزعة الدینیة والثقة الإجتماعیة في أوساط الطلاب.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي الإرتباطي. اما الجمعیة الإحصائیة فقد شملت قطاع من طلاب جامعة بیام نور محافظة سمنان حیث أختیر من بینهم 384 طالباً (200 طالباً و184طالبةً) عبر طریقة أخذ العینات العشوائیة الطبقیة. وجمع الباحثون المعطیات عبر استبیان النزعة الدینیة لدی کلاك و استبیان الثقة الإجتماعیة لدی علیزادة ومحمدي. ولتحلیل المعطیات اعتمد الباحثون علی معامل ارتباط بیرسون ومعامل الإنحدار المتعدد. یُذکر أنّه تمت مراعاة جمیع الموارد الأخلاقیة في هذا البحث وأضافة إلی ذلك فإنّ مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: اظهرت النتائج أنّ معدل (وانحدار المعیار) درجات النزعة الدینیة والثقة الإجتماعیة کانت علی النحو التالي: 61/199 (±22/12) و 39/119 (±71/10). وبناء علی معامل إرتباط بیرسون کانت ثمّة علاقة ذات دلالة إحصائیة إیجابیة بین مجموع درجات النزعة الدینیة وأبعادها وبین الثقة الإجتماعیة لدی طلاب الجامعة یمکن بیانها علی هذا النحو: (597/0=r و 001/0>P). اما أبعاد النزعة الدینیة لدی الطالبات فقد کانت أعلی بکثیر من نزعة الطلاب الدینیة. کما أظهرت النتائج أن النزعة الدینیة وکلٌ من مکوناتها وهي الشعائر، والعقائد، والعواطف ومآلات هذه المکونات لدی الطلاب، کانت تؤثر علی الثقة الإجتماعیة تأثیراً إیجابیاً ومتعدد الأبعاد. کما ثبت وجود التوزان الجنوسي في العلاقة بین النزعة الدینیة والثقة الإجتماعیة لدی المشارکین. بمعنی أنّ تأثیر أبعاد النزعة الدینیة علی الثقة الإجتماعیة لدی الطلاب والطالبات کان مختلفاً تماماً.

الاستنتاج: نظراً لنتائج الدراسة، تتأثّر الثقة الإجتماعیة لدی الطلاب والطالبات بمکوّن الشعائر أکثر من المکونات الأخری. وهذه النتیجة تؤکد النظریة العملیة حول تأثیر النزعة الدینیة الإیجابي علی الصحة الإجتماعیة.

بیع الخلایا الجذعیة في دم الحبل السرّي من منظور الفقه الإسلامي

سیدة فاطمة طباطبائي، بتول شاهرخي شاهرخ آبادي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 9 عدد 2 (2023), 27 أيار 2025, الصفحة 118-131
https://doi.org/10.22037/jrrh.v9i2.36204

خلفية البحث وأهدافه: تقدم العلوم الطبیة فرض واقعاً جدیداً علی علماء الطب وخلق لهم الفرصة لاستخدام التقدم العلمي والآلیات الحدیثة لوضع علم الطب والعلوم الصحیة في خدمة التنمیة البشریة وتنمیة قطاع الصحة بشکل عام. ومن بین هذه التطورات المستجدة تجدر الإشارة إلی استخدام الخلایا الجذعیة الموجودة في دم الحبل السري لعلاج الکثیر من الأمراض. ونظراً لإمکان الإحتفاظ بها وإستخدامها في علاج المرضی غیر الجنین صاحب الحبل السري لفترات طویلة، ظهر فراغ علمي حول التبیین الفقهي ونظرة الدین والأحکام الدینیة حول بیع الخلایا الجذعیة. ولهذا تسعی هذه الدراسة أن تلقي الضوء علی نظرة الفقه وموقفه تجاه بیع الخلایا الجذعیة الموجودة في دم الحبل السري.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة علی المنهج الوصفي التحلیلي وتحدیداً منهج التحقیقات المکتبیة. وقد وُصف مضمون المفاهیم وصفاً نوعیاً وکمیاً وبصورة ممنهجة. اما في استنباط الحکم الفقهي فقد اعتمدت الدراسة علی المبادئ الفقهیة، لتحلیل موقف الفقه وإستخراج الأحکام الفقهیة. اما منهجیة جمع المعطیات فقد اعمدت الدراسة علی الکتب والمقالات والتطبیقات الفقهیة کمصدر للدراسة. إنّ مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: انّ إمعان النظر في الأحکام الفقهیة المتعلقة ببیع الأعضاء البشریة لزرعها في أجسام بشریة أخری، یُظهر لنا أنّ الآراء والأحکام کانت مختلفة، فمنهم من أجاز الأمر ومنهم من حکم بحرمته. فالقائمون علی هذه الدراسة استفتوا بعض الفقهاء المعاصرین حول حکم بیع الخلایا الجذعیة، فأفتی معظم هؤلاء الفقهاء بجواز بیعها.

الاستنتاج: اظهرت نتائج البحث أنّه بالإستناد إلی الآیات والروایات ونظراً للمنفعة المنطقیة لبیع الخلایا الجذعیة الموجودة في دم الحبل السري، یجوز بیع هذه الخلایا ولا مانع فقهیاً من یحول دون بیعها.

المقالة الإستعراضیّة


دراسة تأثیر الأخلاق علی السلامة الروحیة من منظور القرآن والروایات

سید غدیر هاشمي کاشاني، سید محمد رضوي، محمدرضا آرام

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 9 عدد 2 (2023), 27 أيار 2025, الصفحة 132-144
https://doi.org/10.22037/jrrh.v9i2.37327

خلفية البحث وأهدافه: لیس ثمّة إختلاف علی تأثیر الأخلاق علی السلامة الروحیة. وفضلاً عن الأدلة القرآنیة والروایات الدینیة التي تؤید تأثیر الأخلاق، یری معظم الباحثین من بلدان مختلفة أنّ للأخلاق دور حاسم في تأثیر الأخلاق علی النزعة الروحیة. بحیث وضعوا کتباً کثیرة في هذا الموضوع. بید أنّ اختلاف الباحثین بتعلق بمدی هذا التأثیر ونوعیته. ومن هنا تسعی هذه الدراسة لتسلیط الضوء علی هذا الأمر لرسم حدود تأثیر الأخلاق علی السلامة الروحیة من منظور القرآن والروایات الدینیة.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي-التحلیلي واستقت مصادرها من الآیات والروایات الواردة من الأئمة المعصومین (ع). وفضلاً عن هذه المصادر، قام الباحثون بدراسة المقالات المؤلفة حول هذا الشأن لإستخراج النتائج والإستفادة منها لإغناء الدراسة. إنّ مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: لقد أولی القرآن والروایات إهتماماً بالغاً بالأخلاق؛ بحیث بعد التأکید علی التعالیم العقائدیة والإیمانیة، کانت التعالیم الأخلاقیة تأتي في المرحلة التالیة من حیث التأکید والحضور في نصوص التراث. فقد تری التعالیم الإسلامیة أنّ الأخلاق یؤثر علی سلامة المجتمع النفسیة والروحیة من نواح مختلفة. فمن المنظور الفردي، تری التعالیم الدینیة أنّ الإهتمام بالفضیلة والإبتعاد عن الرذیلة -خلافاً للتعالیم الغربیة- تضمن للفرد الهدوء والسکینة. اما من الناحیة الإجتماعیة فیضمن الأخلاق الأمن والسلام ویقلّص حالات الجرائم الإجتماعیة. فالأخلاق الإقتصادیة تؤکد علی استغلال النِعَم الإلهیة بشکل صحیح لمساعدة الفقراء ومدّ ید العون للمعوزین لضمان سلامة المجتمع؛ فتأثیر هذا الأمر لا یقتصر علی السلامیة الجسدیة، بل یؤثر علی السلامة الروحیة والنفسیة، ویساعد علی محو الفقر ومکافحة الجریمة الناجمة عن الفقر والعوز.

الاستنتاج: للحد من الإضطرابات الروحية/ النفسية لدی الفرد والحد من حالات الجریمة الإجتماعیة، یمکن العمل علی ترسیخ القیم الأخلاقیة في المجتمع بوصفها أقوی وأنجع طریقة للسلامة النفسیة والروحیة وضمان سلامة المجتمع.

تحلیل موقف المستشرقین تجاه آیة الحجاب وعلاقتها بالسلامة النفسیة

حسن رضائي هفتادر، روح‌الله شهیدي، مرضیة راجي

مجلة البحث في الدين و الصحّة, مجلد 9 عدد 2 (2023), 27 أيار 2025, الصفحة 145-159
https://doi.org/10.22037/jrrh.v9i2.38204

خلفية البحث وأهدافه: أخذ موضوع الحجاب منذ القدم حیزً کبیراً من القضایا المتعلقة بالتعالیم الدینیة وتطرق إلیه الباحثون من زوایا مختلفة. ومن بینهم تجدر الإشارة إلی المستشرقین الذین ألقوا بعض الإحیان نظرة إلتقاطیة ومنقوصة تجاه الحجاب ومن خلال تأکیدهم علی التاریخ والروایات، رأوا أنّ الرسول کان یوافق الحریات واختلاط النساء بالرجال، ومن جانب آخر، فرض الحجاب علی النساء اللاتي أضطررن علی الإصیاع لحکم الحجاب والفصل بین الرجال والنساء وفرض الرجال ملازمة البیوت علی نساءهم. تسعی هذه الدراسة أن تلقي الضوء علی آراء المستشرقین وإثبات عدم قدرتهم علی استیعاب حکم الحجاب بصورة کاملة وعدم وقوفهم علی مقصود آیة الحجاب وعلاقتها بالسلامة النفسیة.

منهجية البحث: اعتمدت الدراسة منهجیة المراجعة وفي الخطوة الأولی اعتمدت المنهجیة الوصفیة لتحلیل آراء بعض المستشرقین مثل فاطمة المرنیسي، ولیلا أحمد، وباربارا استواسر اللواتي تطرقن إلی مسألة الحجاب من منظور تاریخي. وفي الخطوة التالیة اعتمد الباحثون المنهج التحلیلي والإستناد إلی الکتب ومصادر التاریخ، والتفسیر، والروایة لنقد آراء هذه المستشرقات. إن مؤلفي البحث لم یشیروا إلی أيّ تضارب في المصالح.

المعطیات: الحجاب حکم إلهي یهدف إلی تربیة وإصلاح سلوك الناس، بصورة تدریجیة وخطوة بعد خطوة في المجتمعات الحریة ولم یقتصر الحکم علی حقبة دون أخری؛ وأنّ الرسول الأکرم (ص) من دون أن یتأثر بالآخرین وضغوطهم، أولی أهمیة بالغة بمراعاة الحجاب والإلتزام بهذا الحکم. فقد اختارت نساء عهد الرسول الحجاب من دون أن تُمارس علیهن ضغوط أو یُجبرن علی اختبار نوع الحجاب ولم یتعرضن للتهدید عند اختیاره. بل اختارت تلك النساء الحجاب واللون الأسود لإضفاء المزید من الهیبة والإحترام والتمهید للحضور النشط في المجتمع إلی جانب الرجال ودرء شرّ المنافقین والغضوط التي قد یمارسها علیهن هؤلاء المنافقون. إذن لم تُجبر المرأة المسلمة لا في اختیار الحجاب ولا لونه، ولم تُحمّل ما لا یطاق.

الاستنتاج: وجب الحجاب لصیانة المرأة وحفظ سلامتها النفسیة والتي هي ضرورة سلامة الأسرة والمجتمع بطبیعة الحال. وهذا ما کان ینظر إلیه الشارع المقدس عند فرض الحجاب علی النساء وسعی لتحقیقه. لکن بعض المستشرقین اتخذوا مواضع سلبیة تجاه الحجاب، ومن دون أن ینتبهوا لتأثیر الحجاب علی السلامة النفسیة والإیجابیات التي یحمله الحجاب للمرأة والمجتمع، ألقوا نظرة إلتقاطیة ولاتاریخیة لهذا الحکم ورأوا أن الحجاب هو دلیل الإعتزال والعقبة التي تحول دون حضور المرأة في المجتمع واحتقارها.